الاتحاد

الاقتصادي

خرباش: الدول العربية لم تواجه مشاكلها الأساسية رغم فورة النفط

بيروت- ''خاص'': أكد معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة رئيس وفد الإمارات إلى الاجتماعات السنوية للهيئات المالية العربية المشتركة ببيروت أنه على الرغم من ارتفاع معدلات النمو في الدول العربية لعام ،2006 إلا أن الارتفاع ما زال مرتبطاً بالانعكاسات الإيجابية للفورة النفطية الحالية، مشيرا إلى أن الدول العربية لم تتمكن من مواجهة مشاكلها التنموية الأساسية خاصة البطالة والفقر، ومازالت تواجه صعوبات في سبيل تنويع مصادر الدخل، وزيادة الإنتاجية والقدرة على التصدير وما زال الطريق أمامها طويلاً لتطوير التعليم والتدريب والبحث العلمي· وقال في كلمة له أمس في الجلسة المشتركة للاجتماعات إن هذه التحديات مجتمعة تحد من قدرة الدول العربية على اللحاق بركب الدول المتقدمة رغم ما تمتلكه من موارد وإمكانيات، موضحا أن الأرقام تشير إلى أن نصيب العالم العربي من الموارد الطبيعية ينافس نصيب القوة الأعظم بما يحتويه من 60% من احتياطيات العالم من النفط، و25% من احتياط الغاز الطبيعي العالمي، فضلا عن الكميات الهائلة من المواد الخام مثل الحديد والنحاس والفوسفات واليورانيوم والإمكانيات الجغرافية والبشرية· وشدد معالي الوزير على أن هذه التحديات تسلط الضوءَ على أهمية الدور الذي تضطلع به الهيئات المالية العربية عبر مساهمتها في تطوير البيئة الاقتصادية والاستثمارية، سواء كانت هذه المساهمات مادية كالتمويل والتسهيلات، أو فنية من خلال تقديم المشورة وإجراء الدراسات وتدريب الكوادر، والمساهمة في نشر الوعي، مؤكدا الضرورة الملحة لكل عمل مشترك يهدف إلى تفعيل قدرة الاقتصاديات العربية، وداعيا في الوقت نفسه الجميع لبذل المزيد من الجهود لتحسين المناخ الاستثماري العربي، ودراسة كيفية الاستفادة من فرص الاستثمار والإمكانيات غير المستغلة، وتوطيد أواصر التعاون والتكامل الاقتصادي، بشكل يعزز من تنافسية المنطقة في جذب الرساميل والاستثمارات الوطنية والأجنبية في مختلف القطاعات·
وأشار إلى أن الممارساتُ الجيدة في البيئات المختلفة حددت مجموعةً من الملفات الحيوية، التي يمكن عبر الاهتمام بها تحقيقُ النجاح في مواجهة تلك التحديات، بداية من تطوير البنية التحتية ووضع التشريعات الاقتصادية اللازمة، مروراً بمشاركة القطاع الخاص وتوفير كل الضمانات لبعث الاطمئنان في نفوس أصحاب رؤوس الأموال، وتقديم الحوافز في مجالات الإعفاء الضريبي، وغيرها من أمور تعزز اعتماد آليات المنافسة والاقتصاد الحر وسياسة السوق المفتوحة·
وأوضح الوزير أن نصيب الدول العربية في التجارة الدولية شهد تراجعاً وتركزت صادراتها في منتجات أولية مع هامشية نصيب المنتجات ذات القيمة المضافة العالية، وما زالت نسبة التجارة العربية البينية تُراوح مكانها في حدود 10,3%، ولم تتجاوز قيمة الصادرات البينية 45,3 مليار دولار في عام ،2005 مما يؤكد ضرورة العمل على تعزيز الجهود المشتركة لإزالة العوائق أمام التجارة وتفعيل دورها الحيوي· ودعا خرباش الدول العربية إلى بذل جهد نوعي في سبيل تعزيز التنمية الاقتصادية، من خلال توسيع التبادل التجاري بينها، وتوفير الضمانات الضرورية للمساعدة في ذلك، ودعم الصادرات وتخفيف الأعباء الاقتصادية، وتوفير المزيد من الموارد لتمويل الصادرات والاستثمارات، مشددا على ضرورة زيادة الاهتمام بالقطاع الخاص العربي، ومنحه الدور الأكبر في استثمار فرص التعاون الاقتصادي المتاحة· ولفت إلى أن الخيار الوحيد الصالح هو التعاون والتكامل الاقتصادي، وهو الخيار الذي أكدته القمة العربية في اجتماعها الأخير الذي استضافته العاصمة السعودية الرياض·

اقرأ أيضا

الولايات المتحدة تدرس حظر 5 شركات صينية