صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

1,4 تريليون درهم حجم الاستثمارات العقارية في 2006

دبي - مصطفى عبدالعظيم:

قال فتحي سكيك مدير عام جمعية مصارف الامارات ان الإمارات تحتل المرتبة الأولى عالميا وفقا لبعض التقارير في قيمة الاستثمارات العقارية في العام ،2006 والتي قدرت بنحو 1,4 تريليون درهم، مؤكدا ان القطاع المصرفي الإماراتي يدعم بقوة النهضة العقارية في الدولة من خلال اتباع سياسات تمويلية متزنة وفتح الباب أمام تأسيس شركات تمارس نشاط تمويل المشاريع العقارية وإدارتها وتطويرها· جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها امس في منتدى التمويل والاستثمار العقاري ''عالم من الفرص'' المنعقد حاليا في دبي·
واضاف إن مساهمة قطاع العقارات في الناتج المحلي للقطاعات غير النفطية في الدولة زادت 12,2% لتصل الى 46,1 مليار درهم، فيما بلغت قيمة القروض العقارية المقدمة من المصارف التجارية في الدولة في نهاية سبتمبر 2006 مبلغ 27,7 مليار درهم، مسجلة ارتفاعا نسبته 58,2% على الفترة ذاتها من العام ·2005
ولفت سكيك الى ان ارتفاع اسعار النفط خلال العام الماضي بما نسبته 22% عن متوسط سعره في عام ،2005 كان من العوامل التي ساهمت في ارتفاع الثقة بقوة اقتصاد الدولة، وبالتالي في نمو مختلف القطاعات الاقتصادية فيها، حيث ارتفع الناتج المحلي الإجمالي في عام 2006 بالأسعار الجارية الى 599 مليار درهم مسجلا نموا سنويا قدره 23,4% بعد ان نما بمعدل 25,6% في ·2005 وخلال المنتدى توقع خبراء مصرفيون نمو حجم التمويلات التي تقدمها البنوك العربية للقطاع العقاري خلال السنوات الخمس المقبلة بنسبة تتراوح بين 15 الى 20%، وذلك بعد التطور الكبير الذى تشهده سياسات التمويل في مختلف البلدان و بالتوازي مع النشاط القوى المتوقع في هذا القطاع الحيوي، والذى يتوقع ان يستقطب استثمارات تزيد عن تريليون دولار خلال نفس الفترة·
وأكد الخبراء ضرورة استفادة القطاع المصرفي العربي من الطفرة العقارية العقارية الحالية وخاصة الخليجية، من خلال التوسع في عمليات التمويل وبناء سوق عقاري منظم، واستغلال السيولة المتوفرة لدى هذه المصارف والتي تتراوح بين 150 الى 200 مليار دولار، في وقت لا تتجاوز فيه نسبة التمويل العقاري المباشر لهذه البنوك حدود 10%، لهذا يتوقع خبراء أن تقوم البنوك بتوفير تمويلات عقارية تتجاوز 100 مليار دولار حتى ·2010
وقدر متحدثون في المؤتمر الذى ينظمه اتحاد المصارف العربية، قيمة القروض العقارية المقدمة من البنوك التجارية في دولة الإمارات العربية المتحدة بنحو 27,7 مليار درهم بنهاية سبتمبر ،2006 فيما بلغت قيمة الاستثمارات العقارية في الإمارات أكثر من 1,4 مليار درهم خلال العام الماضي، الأمر الذي جعلها تحتل المرتبة الأولى عالميا في هذا المجال·
كما قدر فؤاد شاكر الأمين العام لاتحاد المصارف العربية في كلمته أمام المنتدى حجم الاستثمارات العقارية في أسواق المنطقة بحوالي تريليون دولار خلال السنوات الخمس المقبلة، داعيا المصارف العربية إلى زيادة حجم تمويلها للقطاع العقاري، والذي لا يتجاوز حاليا نسبة 10 % من إجمالي تمويلات المصارف سنويا وإن ارتفع إلي 45% في حال جري احتساب التمويلات المصرفية لحوالي 90 صناعة تقوم على القطاع العقاري في حين أن لدى البنوك فائض سيولة يتراوح بين 150 إلى 200 مليار دولار يتعين وضع الآليات لاستثمارها بتحويلها من أموال قصيرة الأجل إلى متوسطة وطويل الأجل· ودعا شاكر في تصريحات صحافية على هامش المنتدى الى خلق سوق ثانوية نشطة على الديون العقارية من خلال تأسيس صناديق استثمار تضع فيها البنوك جزءا من أموالها لتمويل الاستثمار متوسط وطويل الأجل يكون في شكل حصص لها سوق ثانوية، يتم من خلالها تداول الأصل العقاري، وهو ما يعني تحويله من أصل طويل الأجل إلى قصير الأجل، وهو ما يعرف بالتوريق، حيث تتحول العقارات إلى أوراق مالية يشتريها المستثمرون أو البنوك حسب سعر الخصم أو الفائدة·
ومن جانبه لم يتطرق سليمان المزروعي المدير الرئيسي لشؤون مجموعة بنك الإمارات الدولي خلال مشاركته في المنتدى الى الجوانب المتعلقة بسياسات التمويل، بل ركز على عوامل إنجاح الطفرة العقارية التي تشهدها دبي حاليا، والتي أدت إلى ازدهار سوق القروض العقارية بهذا الحجم الضخم، حيث أشار الى ان المنظومة التسويقية والترويجية التي تتبعها دبي منذ سنوات طويلة في كافة المجالات وبجهود مختلف الدوائر الحكومية والخاصة كان هي المحفز الرئيسي في التعريف بالإنجازات التي تشهدها الامارة في كافة القطاعات وفي مقدمتها القطاع العقاري· ولفت المزروعي الى ان العامل الثاني في هذا النجاح تمثل في الجهود الحكومية المبذولة على صعيد تهيئة بيئة العمل والاستثمار والمعيشة مثل رفع مستوى أداء الدوائر والشركات·
اشادة بجهود الإمارات
نفى اتحاد المصارف العربية الاتهامات الغربية التي توجه للبنوك والمصارف العربية بتورطها في نقل الأموال للإرهابيين ولعمليات غسيل الأموال، وأكد الأمين العام للاتحاد د·فؤاد شاكر على هامش مؤتمر ''منتدي التمويل والاستثمار العقاري'' الذي ينظمه الاتحاد وبدأ أعماله أمس في دبي، أن البنوك العربية ليست هي الجهات المصرفية التي يمكن اتهامها سواء بنقل أموال لما يسمونهم بالإرهابيين أوبعمليات غسيل الأموال، مؤكدا على أن القواعد والممارسات التي تتخذها المصارف المركزية والتي تتفق والقواعد العالمية كافية تماما لمنع وقوع مثل هذه الجرائم المصرفية·
وأوضح أن اتحاد المصارف العربية ومنذ أحداث 11 سبتمبر يولي اهتماما بهذه القضايا واتخذ منذ وقوع أحداث 11 سبتمبر العديد من الإجراءات التي تدحض هذه الاتهامات التي وجهت في البداية للمصارف الإسلامية، مضيفا أن الاتحاد أنشأ وحدة متابعة تتولى مهمة جمع المعلومات والبيانات التي يمكن أن تحمل اتهامات وتقوم بتعميمها على كافة البنوك والمصارف العربية، وتلقينا مساعدات بهذا الشأن من قبل كل من بنك إنجلترا والأمم المتحدة عبر مقرها في فيينا، كما عقدنا مؤتمرا صحفيا في مونتريال لتوضيح الموقف للصحافة الغربية والأمريكية، مؤكدين على التزام البنوك العربية بكافة القواعد والممارسات الدولية بشأن محاربة أية أموال غير مشروعة·
وأوضح شاكر أن مبادرة القطاع الخاص التي أطلقها اتحاد المصارف العربية مع وزارة الخزانة الأمريكية وضعت العديد من القواعد والإجراءات التي تكفل حماية الجهاز المصرفي العربي من أية تجاوزات، وعقد مؤتمران في كل من القاهرة ونيويورك للترويج لهذه المبادرة
وأشاد الأمين العام للاتحاد بالإجراءات التي اتخذها مصرف الإمارات المركزي بالتعاون مع السلطات المختصة في دبي خلال الفترة الماضية لإحباط عملية غسيل أموال سميت بعملية ''السرطان'' حاولت عصابات دولية القيام بها، وتمكن الجهاز المصرفي الإماراتي من التصدي لها بالقواعد الصارمة التي يطبقها في هذا الخصوص، مشيدا في الوقت ذاته بنظام الحوالة الذي يتبعه المصرف المركزي الامارات والذي اصبح نموذجا يحتذى به في كثير من الدول·