سامي عبدالرؤوف (دبي) - أبلغت وزارة البيئة والمياه، جميع بلديات الدولة، بعدم السماح لأي محل أعشاب باستخدام الكلمات (الطبية، الصحية، العلاجية، الأبحاث) والكلمات المتشابهة لها بالمعنى في أسماء ويافطات تلك المحال. وتم منح تلك المحال مهلة حتى منتصف العام الحالي يوليو 2011، لتغيير وإلغاء المسميات الطبية السابقة لدى هذه المحلات. وخاطب الدكتور أمين الأميري وكيل الوزارة المساعد للممارسات الطبية والتراخيص بوزارة الصحة، قطاع شؤون البلديات وزارة البيئة والمياه، بمنع محال الأعشاب ممارسة العلاجات الطبية أو لتحضير المحاليل أو الدهانات. وأكد الأميري في رسالته لـ “البيئة”، أن هذا الإجراء سوف يمنع هذه المحال من استغلال الناس والعمل كمراكز علاجية أو صيدلانية وأن جهودكم الكريمة معنا نحو هذا الموضوع سوف يعمل على حماية صحة مجتمع الإمارات. وتستحوذ ‘’علاجات’’ الأمراض المزمنة مثل السكر والضغط والكوليسترول والقلب على 70% من نسب الإقبال على الشراء من محال بيع الأعشاب، وتحتل مستحضرات الرشاقة والنحافة والتجميل المرتبة الثانية بنسبة 20%، بينما تتوزع النسبة المتبقية على أعشاب أخرى. وأشار الأميري، إلى استغلال محال الأعشاب المسميات الطبية في يافطات أسماء محلاتها والعمل على ممارسة مهنة الطب فيها والذي من المفترض أن تكون لبيع الأعشاب الشعبية فقط والتي لها سلبيات كبيرة على صحة مستخدميها. وقال الأميري، “أصبح هذا الموضوع من المواضيع الهامة جداً في الأوساط الطبية على مستوى الدولة، ولما لها من تأثيرات سلبية كبيرة على صحة الناس دون استثناء”. ولفت إلى أن بيع العلاجات الطبية والمحاليل أو الدهانات المحضرة يدويا في محال الأعشاب بأسعار خيالية، مشددا على أن لها سلبيات كبيرة على صحة مستخدميها، “ولذلك الإلغاء لا يتوقف على المسميات ولكن يمتد إلى الممارسات”. وتبيع محال الأعشاب مستحضرات طبية بأسعار مرتفعة جدا، فمثلا توفر حبوب لنفخ الأجسام تتراوح أسعارها بين 200 و350 درهما حسب حجم العبوة، وتحظى بإقبال متنامٍ من الشباب وصغار السن. وكشف الأميري، أن مستشفيات وزارة الصحة تلقت الحكومية العديد من الحالات التي أصيبت بالمضاعفات من جراء استخدام هذه الخلطات الشعبية والتي تباع بأسماء علاجية أو صيدلانية. وحذرت مصادر، من استخدام خلطات شعبية وخاصة المتعلقة بعلاج أمراض السكري وأدوية التخسيس، لاحتوائها على مستحضرات صيدلانية بنسب عشوائية مما يشكل خطورة على الصحة. وبينت أن العديد من المصنعين لهذه المستحضرات يدعون أنها تحتوي على الأعشاب الطبيعية إلا أنه لدى إجراء فحوص للمادة يتبين احتوائها على مستحضرات صيدلانية وبنسب عشوائية غير مدروسة كما في الأدوية الأصلية مما يشكل خطورة على صحة المستخدم. وأكدت أنه من الأفضل أن يتوجه الجمهور مباشرة إلى الصيدليات، ويطلب العلاج اللازم بدلا من تعريض صحته للخطر بسبب ادعاءات البائعين بأن هذه الأدوية مصنعة من الأعشاب الطبيعية في حين أنها عقاقير صيدلانية تضم نسبا عشوائية من المستحضرات الصيدلانية، خاصة الأدوية العشبية التي تباع لإنقاص الوزن. وقالت المصادر، إن “الرقابة والتفتيش على محال الأعشاب اختصاص البلديات بالتعاون مع وزارة البيئة والمياه، ويكون توقيع المخالفات أيضا من مهام البلديات”. وقدرت المصادر، أن دولة الإمارات تضم 400 صنف دوائي عشبي مسجلة لدى وزارة الصحة من بين 8400 صنف دوائي مسجل، مؤكدة أن هذه الأدوية العشبية قانونية ولا يوجد عليها مشكلات آو ملاحظات، فالإشكالية تتعلق بالأعشاب التي يتم تحضريها في المحال وتحويلها لعلاجات. وطالبت المصادر، بتنظيم سوق الأعشاب الطبية والمكملات الغذائية، بما يحقق الاستفادة منها في علاج الأمراض وتجنب الأضرار التي قد تنجم عن الاستخدام الخاطئ لتلك المواد العشبية. وأشارت إلى أنه توجد بعض الأعشاب الممنوع بيعها في الوقت الحالي بالدولة، رافضة الكشف عن نوعية وطبيعة تلك الأنواع، لافتة إلى وجود بعض الناس الذين يعملون في مجال الأعشاب، رغم أنهم لا يمتلكون الخبرة الكافية أو التخصص العلمي المناسب، بما يسبب أخطاء فادحة في بعض الأحيان.