الاتحاد

عندما تدمع القلوب!!


هكذا هي الحياة·· في كل لحظة يولد آلاف من البشر ويموت آلاف منهم وسنة الحياة ان تولد وتعيش وتموت·· ولكن وانت تعيش لا بد ان تقابل أناس من أنواع كثيرة ومن أجناس مختلفة تجمعك بهم علاقات شخصية وبعضهم تجمعك بهم علاقات العمل، تختلف العلاقات ولكنك لا بد ان تعيش·· فكلنا ندور في دائرة واحدة في أحيان كثيرة نواجه اناس قد نحترمهم·· وقد نعزهم وقد تكون لهم معزة أخوة وصداقة واحترام·· وفجأة وبدون سابق انذار يأتي هذا الشخص ويتهمك باتهامات باطلة، بل يتعدى على حقوقك الشخصية ويتجاوز الخطوط الحمراء ويشتمك بطريقة لا تذكر!! لماذا؟ وما هو السبب؟ فليس لديك أدنى حق ان تسأل، لأنك لو حاولت ان تدافع عن نفسك وبالطريقة التي تناسبك تكون شخصاً ظالماً فأنت الشخص الذي توضع عليه مصائب الدنيا دون ان تحرك ساكنا·· والحل الأمثل هنا ان تسكت وتجعل قلبك يدمع!!
ومن ناحية أخرى تعتبر ان الانسان الذي أطلق عليك لقب الصديق الصدوق لا يحترم الصداقة عندما نضع أسرارنا في حضن هذا الصديق ولكن للأسف حضنه مثقوب تتسرب منه أسرارك الى كل من حولك، ونحن وبكل غفلة منا نعتقد بأنه الشخص الانسب لحفظ أماناتنا وهذا الصديق يتخلى عنك في أشد الظروف والمصائب، وبعدها تتفاجأ بأن هذا الصديق هو المصدر الأساسي لهذه المصائب!! هنا يدمع قلبك··
ولكن قد تبتسم لك الحياة وتشرق في وجهك الدنيا وتجد الانسان الذي بحثت عنه في ليلة ظلماء وقد وجدت صدراً يلمك من عيون الناس ووجدت حباً يعوضك عن كل الحرمان، تبادله المشاعر وانت تعتقد بأنك الأسعد على وجه الكون تسامحه على أخطائه التي قد تجرح كرامتك، لأنك فقد تحبه وتحرم نفسك من حقوق منحها الله لك ومن حقوق منحتها الانسانية لك من أجل ان ترى الفرحة على وجه من تحب، ولكن مع الأيام ينكشف الستار من على عينك، وتجد هذا الشخص الفاضل، الشخص الملاك، يخونك وبطريقة بعيدة كل البعد عن الشريعة الاسلامية!! هنا تدمع القلوب·· نعم الحياة بوجهين، الوجه الحسن والوجه القبيح ، لكن القبيح هو الطاغي، لأن القلوب الصافية اندثرت، ولأن الضمائر الحية ماتت تاركة الدموع للقلوب·
يقولون لا يلدغ المرء من نفس الجحر مرتين ولكن هذه القاعدة لا تنطبق على الكثيرين واحياناً نلدغ من نفس الجحر مئات المرات!! هل هذه طيبة القلوب، أم غباء مستفحل؟ الذي يجعل القلوب تدمع!!
سميرة عمر - العين

اقرأ أيضا