صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

السودان يتوعد تشاد برد صارم



أديس أبابا - الاتحاد: في الوقت الذي وقّعت فيه الحكومة السودانية ومنظمة الأمم المتحدة ومفوضية الاتحاد الأفريقي على اتفاق تفصيلي يفتح الباب لتقديم الدعم المالي واللوجستي لقوات حفظ السلام الأفريقية المنتشرة في إقليم دارفور غربي السودان، طالبت المفوضية الأفريقية حكومتي السودان وتشاد بالوقف الفوري للحملات العسكرية المتبادلة في المناطق الحدودية بين البلدين·
وقال متحدث باسم الجيش السوداني أمس إن السودان سيرد بشكل صارم على ما وصفه بهجوم شنته قوات الجيش التشادي والذي أسفر عن مقتل 17 جنديا سودانيا مشيرا إلى أن القيام بعمل عسكري من الخيارات المطروحة·
وقال المتحدث باسم الجيش السوداني والذي طلب عدم نشر اسمه إن رد السودان سيكون قويا مضيفا أن السودان يدرس كل خيارات الرد سواء السياسية أو الدبلوماسية أو العسكرية·
من جهته اقر وزير الاعلام التشادي هورماجي موسى دومجور بان جنود بلاده تواجهوا مع الجيش السوداني، لكنه نفى حصول اي هجوم متعمد مؤكدا انها مارست حقها بملاحقة متمردين تشاديين اتهمت قوات الخرطوم بـ''حماية خطوطهم الخلفية''·
وقال إنه بعد معارك امس الاول (الاثنين) مع المتمردين التشاديين في شرق تشاد ''اضطرت قواتنا لدى مطاردتها الناجين الهاربين باتجاه السودان من حيث اتوا · لعبور الحدود مستخدمة حقها بملاحقتهم (المتمردين) المعترف به بموجب القانون الدولي''·
واتهم علي الصادق المتحدث باسم وزارة الخارجية السودانية تشاد بانتهاك الاتفاق·وفي جنيف قالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة اليوم إن هناك مخاوف من أن يكون ما يصل إلى 400 فرد قتلوا في تشاد خلال هجمات عبر الحدود شنتها ميليشيا الجنجويد منذ نحو عشرة أيام·
وصرح رون ردموند المتحدث باسم المفوضية في مؤتمر صحفي بأن ''التقديرات تشير إلى أن عدد القتلى زاد بشكل كبير وأصبح الآن بين 200 و·400ولأن معظم القتلى دفنوا في المكان الذي عثر فيه على جثثهم وكثيرا ما تكون مقابر جماعية بسبب أعدادهم فقد لا نعرف أبدا عددهم على وجه الدقة·
وذكرت وكالة الأنباء السودانية الرسمية امس إن وزارة الخارجية السودانية استدعت سفير تشاد بسبب هجمات ''بلاده ضد الجيش السوداني·'' في الوقت الذي استقبل فيه وزير الخارجية التشادي احمد علامي السفير السوداني لدى انجامينا عبدالله الشيخ واعرب له عن اسف بلاده لما جرى، فيما ذكرت مصادر صحفية ان علامي سيرأس بعثة الى الخرطوم لتوضيح ملابسات التطورات الاخيرة·
وعلى صعيد متصل أكد جينيت إن الحكومة السودانية ومنظمة الأمم المتحدة ومفوضية الاتحاد الأفريقي توصلوا إلى اتفاق يقضي بتنفيذ الحزمة الثانية من حزم اتفاق أبوجا لدعم قوات حفظ السلام الأفريقية في دارفور وذلك تمهيدا'' لاستصدار قرار من مجلس الأمن الدولي للإفراج عن الدعم المالي واللوجستي المقرر من الدول المانحة للقوات الخاصة بحفظ السلام بدارفور·