الاقتصادي

الاتحاد

41 شركة توصي بتوزيع 10,7 مليار درهم نقداً

عميل يتسلم نقوداً في أحد البنوك حيث يتوقع ان تساهم التوزيعات في ضخ سيولة في أسواق المال

عميل يتسلم نقوداً في أحد البنوك حيث يتوقع ان تساهم التوزيعات في ضخ سيولة في أسواق المال

قفز إجمالي التوزيعات النقدية المقترحة لـ41 شركة مساهمة عامة عن العام 2009 إلى نحو 10.7 مليار درهم، مستفيدة من توصية “اتصالات” بتوزيع أرباح نقدية قيمتها 4.3 مليار درهم عن العام الماضي، وزعت منها بالفعل نحو 1.8مليار في النصف الأول 2009.
وتجاوزت التوزيعات المقترحة بذلك توقعات تحدثت عن إمكانية انخفاض توزيعات الشركات للعام 2009 مقارنة بالعام 2008 إلى نحو 7 مليارات درهم مقارنة بـ14 ملياراً وزعتها الشركات في 2008، كإجراء احترازي يقلص من التأثير السلبي على سيولة الشركات.
وشكلت توزيعات “اتصالات” نحو 40% من إجمالي التوزيعات النقدية المقترحة، حيث تعتمد “اتصالات” سياسة توزيع أرباح ثابتة خلال السنوات الماضية، حيث توزع اتصالات في الغالب سنوياً 60% نقداً إلى جانب أسهم منحة تتراوح بين 10 إلى 20% أسهم منحة.
وجاء في المركز الثاني بنك الإمارات دبي الوطني من حيث قيمة التوزيعات النقدية المقترحة بقيمة 1.111 مليار درهم تمثل 20% من رأس المال، وتلاه في المركز الثالث بنك دبي الإسلامي بقيمة 723.54 مليون درهم، تمثل ما نسبته 20%.
وجاء بنك الخليج الأول في المركز الرابع بقيمة 687.5 مليون درهم تمثل ما نسبته 50% من رأس المال، وشركة العربية للطيران في المركز الخامس بتوزيعات قيمتها 466.7 مليون درهم وبنسبة 10%، وبنك الشارقة في المركز السادس بقيمة 400 مليون درهم تمثل ما نسبته 20% من رأس المال.
من جانب آخر، تقدم التوزيعات النقدية المقترحة خلال الفترة الماضية متوسط عوائد تناهز نسبتها 7% على سعر السهم السوقي.
ويزيد متوسط العائد المحقق من التوزيعات النقدية للشركات المساهمة عن العام 2008 بنسبة 75% مقارنة بالعائد المتوسط المسجل في العام 2008 والبالغة نسبته 4%.
وينتج عائد التوزيع النقدي بقسمة التوزيع النقدي للسهم على سعر السهم السوقي.
في المقابل، لوحظ من خلال توصيات مجالس إدارات الشركات عزوف شركات عن توزيع أسهم منحة على المساهمين، حيث أعلنت 14 شركة عن مقترحاتها بتوزيع أسهم مجانية.
ويعتبر خيار اللجوء إلى توزيع أسهم المنحة بديلاً عن التوزيع النقدي، دافعاً للضغط على السوق، ولكنه لن يكون كبيراً في ظل الانخفاضات والتذبذبات الحادة التي تتحرك الأسواق على وقعها في الوقت الراهن، بحسب خبراء.
وشهدت سوق دبي إعلان 3 شركات نيتها توزيع أسهم منحة مقابل 11شركة في سوق أبوظبي. وأشار خبراء إلى أن اتخاذ معظم الشركات التي أفصحت عن أرباحها خلال الفترة الماضية قرارات بتوزيع أرباح على المساهمين معظمها نقدية هي مؤشرات مهمة تفيد بعدم تأثر جميع الشركات المدرجة بالأزمة المالية العالمية أو تفاوت هذا التأثير، الأمر الذي من شأنه تعزيز السيولة في الأسواق المحلية، إلى جانب اعتبارها مؤشراً على استحواذ تلك الشركات على سيولة مالية كافية.
من جانبه، أشار وضاح الطه الخبير في أسواق المال المحلية إلى أن فرص تراجع قيمة التوزيعات المقترحة لا يمكن تعميمها على السوق، فالشركات القيادية مثل “اتصالات” أثبتت من خلال توزيعاتها أن مركزها المالي قوي، فضلاً عن قدرة توزيعاتها على دفع المستثمر الاستراتيجي في الشركة للاحتفاظ بأسهمه، ما يعطي الشركة قوة إضافية.
من جانب آخر، اعتبر الطه أن بعض الشركات أفرطت في توزيعاتها وكان عليها في المقابل أن تقلص من التوزيع، باتباعها سياسة تحفظية خلال الفترة الراهنة.
وقال “يمكننا تفهم وضع شركات الاسمنت إذ تسعى من خلال توزيعاتها إلى المحافظة على مساهميها الاستراتيجيين”.
وأضاف “التوزيعات النقدية التي بلغت نسبتها 10% أو تجاوزتها تعتبر مجزية وسخية”.
وبلغ عدد الشركات التي أوصت بتوزيع 10% فما أكثر 38 شركة من أصل 41 شركة أوصت بتوزيع أرباح نقدية.
ولكن يبدو أن بعض البنوك تجاوزت المتوسط السائد بنسب “مفرطة”، بحسب الطه. وزاد الطه “تدخل المصرف المركزي في توزيعات أرباح البنوك بتحديد سقف لا يتجاوز 50 إلى 60% من الأرباح، جاء في الوقت المناسب، باعتباره إجراء حمائياً ووقائياً للقطاع”.
في المقابل، اعتبر طارق قاقيش مدير صندوق المال للأسهم الإماراتية أن معظم التوزيعات النقدية التي أقرتها البنوك تخص بنوكاً ذات وضع مالي مستقر.
وبلغت قيمة التوزيعات النقدية المقترحة للقطاع المصرفي نحو 4.7 مليار درهم، تعود إلى 13بنكاً.
وأشار قاقيش إلى أن بعض الشركات حديثة الإدراج والتأسيس حققت مستويات ملموسة من الربحية ما ساهم في اقتراحها توزيعات عوضت بشكل نسبي تراجع وتيرة التوزيع في شركات قيادية قلصت أو أحجمت عن التوزيع.
وأضاف “أغلب الشركات التي حققت نمواً في أرباحها استفادت من تركيزها على الأعمال التشغيلية، بخلاف شركات أخرى تأثرت سلباً بنشاطها الاستثماري”.

اقرأ أيضا

487 مليار درهم الاحتياطيات الأجنبية للقطاع المصرفي