صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

مقتل 31 جندياً تركياً بعفرين.. و«قسد» تسقط «بيرقدار» تركية

سوري يبحث في حطام سيارات دمرتها هجمات بالمورتر في دوما أمس الأول (أ ف ب)

سوري يبحث في حطام سيارات دمرتها هجمات بالمورتر في دوما أمس الأول (أ ف ب)

عواصم (وكالات)

أعلنت هيئة أركان الجيش التركي، أمس، مقتل 31 جندياً تركياً، وإصابة 143، منذ بدء العملية العسكرية التركية على عفرين بشمال سوريا، وذلك بعد يومين من يوم دامٍ سجل أكبر حصيلة يتكبدها الجيش التركي منذ بدء الهجوم، فيما أعلنت قوات سوريا الديمقراطية «قسد» إسقاط طائرة تركية بلا طيار «بيرقدار» عليها توقيع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في سماء عفرين. في الوقت نفسه، حذرت روسيا من أي تصعيد في الشرق الأوسط بعد الضربات الإسرائيلية في سوريا، كما حذرت الأمم المتحدة من تدهور الأوضاع في سوريا نحو الأسوأ منذ دعت المنظمة الدولية إلى وقف النار، فيما دعا الاتحاد الأوروبي إلى التهدئة.

وأفادت هيئة الأركان التركية بأن «31 من عسكرياً قتلوا، وأصيب 143 آخرون»، منذ بدء العملية التي أطلقت عليها تركيا اسم «غصن الزيتون» في 20 يناير. كما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 135 مسلحاً من «الجيش السوري الحر» منذ بدء الهجوم.

في المقابل، أعلن الجيش التركي أمس «القضاء على 1369 إرهابياً» حتى الآن، وفق حصيلة يتعذر التثبت عنها بصورة مستقلة، وهي أعلى بكثير من حصيلة 153 قتيلاً في صفوف وحدات حماية الشعب، التي أوردها المرصد.

كما أشار المرصد إلى مقتل 75 مدنياً في عفرين منذ 20 يناير، قضى معظمهم في ضربات تركية، في وقت تؤكد أنقرة أنها لا تستهدف المدنيين. كذلك، قتل 7 مدنيين في سقوط قذائف على مدن حدودية تركية بعمليات قصف نسبتها أنقرة إلى الوحدات.

من جهتها، أعلنت (قسد) أن الدفاعات الجوية لـ(قسد) أسقطت، أمس، طائرة استطلاع من دون طيار من نوع (بيرقدار) في سماء عفرين في محور قرية قوديه، وقع على جسمها أردوغان قبل أيام، قبل إرسالها إلى عفرين.

وأضاف البيان أن هذه الطائرة تعتبر حسب المسؤولين الأتراك من أجود الصناعات العسكرية التركية، وتتميز بقدرتها على المناورة في الظروف كافة، المناخية والجوية، ومجهزة بنظام الرؤية الليلية والأشعة تحت الحمراء، كما أنها تحمل صاروخين موجهين، ويتم التحكم بها من بعد من خلال القمر الاصطناعي العسكري التابع للجيش التركي.

وفي شأن متصل، حذر نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوجدانوف، من أي تصعيد في الشرق الأوسط بعد الضربات الإسرائيلية في سوريا. وأكد أن روسيا وتركيا وإيران تبحث إمكانية عقد اجتماع لوزراء الخارجية لمناقشة ملف سوريا في آستانا بكازاخستان في مارس.

ونفى بوجدانوف أن موسكو لا تمتلك معلومات حول وجود قاعدة عسكرية لإيران بالقرب من تدمر في سوريا. وقال تعليقاً على الغارات الإسرائيلية: «ندعو الجميع إلى الهدوء لتفادي أي تصعيد خطير في المنطقة». وجدد التأكيد على أن روسيا تدعو للالتزام بالاتفاق بشأن مناطق خفض التصعيد، والحفاظ على وحدة أراضي سوريا.

كما قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف: «إن القوات الروسية المتبقية في سوريا تملك القدرة اللازمة لردع نشاط الإرهابيين». وأشار إلى وجود نقص في المساعدة الأميركية في مكافحة الإرهاب في سوريا، وتطبيع التسوية السياسية فيها. وأضاف أن روسيا تواصل بذل جهودها السياسية والدبلوماسية من أجل التسوية في سوريا، بما في ذلك في إطار أستانا وسوتشي.

بدورها، دعت المفوضية الأوروبية، أمس، الأطراف المتحاربة في سوريا والقوى الإقليمية المتحالفة إلى ضبط النفس، لتفادي تصاعد العنف بدرجة أكبر في المنطقة. وقالت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية: «إن التصعيد العسكري في مختلف أرجاء سوريا، بما في ذلك الأحداث التي وقعت على الحدود مع إسرائيل في مطلع الأسبوع، تثير القلق بشدة، وقد تقود بالفعل إلى تداعيات خطيرة».

وفي السياق، قال منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في سوريا، علي الزعتري: «إن الوضع زاد سوءاً منذ أن دعت الأمم المتحدة لوقف إطلاق النار في 6 فبراير، وسط «بعض من أسوأ المعارك منذ اندلاع الصراع».