صحيفة الاتحاد

الرياضي

زي ماريو: الأداء متوقع بعد الفوز بالكأس

رأفت الشيخ:

''استعار'' الشباب أسلوب الوصل فسجل هدفين وكاد أن يحقق الفوز بعد أن أهدر لاعبوه أربع كرات سهلة في مواجهة المرمى، ولعب الوصل منتشياً بالكأس، فاستقبل هدفين في النصف الأول، ولحق نفسه في النصف الثاني وحقق التعادل، والمحصلة مباراة جيدة المستوى، وأربعة أهداف جميلة جاءت مناصفة بين الفريقين وبين شوطي المباراة أيضاً·
وقد بدأت المباراة باحتفالات وصلاوية صاخبة في المدرجات باللاعبين احتفالاً بالكأس الغالية، وشارك لاعبو الشباب في الاحتفالات بإهداء الورود للاعبي الوصل، لكن في الملعب ومع بداية المباراة نسي لاعبو الشباب كل شيء وهاجموا بقسوة، وتحرك سالم سعد في اليسار، كان الجوارح يلعبون بطريقة رجل لرجل مع الضغط بقوة على لاعبي الوصل في كل مكان بالملعب، ويحسب لهم قدرتهم على أداء ذلك على مدى الشوطين، مما يؤكد أن الفريق يملك لياقة بدنية جيدة، كما أن الفريق كان يلعب بروح قتالية عالية ويبذل كل لاعب جهداً كبيراً في الملعب·
كان واضحاً أن الشباب سيهز الشباك منذ بداية المباراة، لأنه كان الأكثر هجوماً والأقرب إلى المرمي، وفعلها سرور سالم بقذيفة مدوية من خارج الصندوق، حيث أرسل الكرة بقوة وبدقة بيسراه، واكتفى ماجد سالم بمشاهدة الكرة وهي تهز شباكه، وكان الشباب رغم جماعيته يعتمد على الكرات الطويلة لسالم سعد وعيسي عبيد، ومن خلفهما سرور سالم، وعاب سالم سعد أنه فقد الكرة كثيراً جداً، إضافة إلى عدم تركيزه أمام المرمى فأهدر أكثر من فرصة سهلة بعد أن أضاف ناصر يوسف الهدف الثاني بضربة رأس قوية ومحكمة، وكان أوليفيرا هو أنشط لاعبي الوصل في النصف الأول هجومياً وأفلت مرتين، لكن حارس الشباب إسماعيل ربيع نجح في التصدي له·
في النصف الثاني لم يكن هناك أمام الوصل إلا الهجوم، وعدل مدربه طريقة اللعب الى 4-4-2 بإشراك العنزي ليلعب إلى جوار أندرسون، وتحرك أوليفيرا كجناح ثابت في اليمين، فيما أصبح الشباب يلعب بطريقة 3-5-،2 وبقي الشباب يلعب بطريقة الوصل وهي الضغط والرقابة الصارمة مع الاعتماد على الكرات الطويلة التي شكلت خطورة على مرمى الوصل من سرور سالم، وعيسى عبيد، وسالم سعد، ولكن عابتهم اللمسة الأخيرة·
بقي الوصل يهاجم بقوة وسجل أندرسون هدفاً رائعاً بعد أن قدم نموذجاً في كيفية استقبال الكرة تحت ضغط، حيث تسلم كرة اولفيرا وتمكن من التخلص من الرقابة الصارمة وهو يقتحم الصندوق بقوته وسرعته قبل أن يسدد الكرة من زاوية صعبة، محرزاً هدفاً جميلاً·
هدف التعادل
بقي الوصل يهاجم وسدد محمد مبارك بديل طارق درويش كرة بعيدة المدى بدت سهلة على حارس المرمى إسماعيل ربيع، ولكن سوء تقديره جعله يفلت الكرة من يديه ليضعها فيصل سالم في المرمي، محرزاً هدف التعادل·
المباراة شهدت العديد من الفرص الضائعة، حيث أهدر أوليفيرا هدفين في النصف الأول من نفس المكان وبنفس الطريقة، وكان حارس الشباب يقظاً في توقيت خروجه من مرماه في المرتين، وكرة قوية سددها سرور سالم وأنقذها ماجد ناصر في بداية النصف الثاني وضربة رأس خطيرة من عيسى عبيد مرت بجوار قائم الفهود قبل أن يهدر سالم سعد انفراداً كاملاً بالمرمي، وبعدها أهدر نفس اللاعب كرة سهلة بعد أن سدد من الوضع راقداً فوق العارضة وهو في مواجهة المرمى، ثم يعاند الحظ العنزي في كرة جميلة خطفها بسرعة ومرت بجوار القائم ثم اختتم صلاح عباس مسلسل الفرص الضائعة بضربة رأس خارج الشباك قبل نهاية المباراة بدقائق·
أداء منطقي
عبر زي ماريو المدير الفني لفريق الوصل عن تقبله للتعادل مع الشباب، رغم أن المباراة أقيمت على ملعب الوصل وبين جماهيره، مضيفاً أننا في النهاية فزنا بنقطة باعتبار أن الفريق كان خاسراً بهدفين في النصف الأول، ونجح الفريق في تسجيل هدفين في النصف الثاني·
وأضاف المدير الفني البرازيلي أن أداء الفريق يعتبر طبيعياً بعد الفوز ببطولة كبيرة في حجم بطولة الكأس، حيث إن كل المباريات التي تأتي بعد الفوز بالبطولة لابد أن يتأثر فيها الأداء نسبياً، وأكد أن لاعبي فريقه يعانون من الإجهاد، وأن الفريق عليه أن يلعب ضد العين والوحدة خارج ملعبنا وهما مباراتان في غاية الأهمية، لكننا سنحاول استغلال فترة الراحة، حيث أمامنا نحو عشرة أيام للاستعداد الجيد للجولات المقبلة·
وأضاف أنه راض عن أداء فريقه في النصف الثاني من المباراة، حيث نجح اللاعبون في تعويض فارق الهدفين، فيما ارتكب الفريق بعض الأخطاء في النصف الأول، ولم يكن اللاعبون في تركيزهم المعروف·
وفي المقابل قال عبد الله صقر المدير الفني لنادي الشباب بعد المباراة: إن لاعبيه بذلوا جهداً كبيراً، وكان فريقه هو الأفضل والأكثر خطورة في النصف الأول، مضيفاً أن لاعبيه أهدروا العديد من الفرص السهلة بعد الهدف الثاني، وأنه لو نجح اللاعبون في تسجيل الهدف الثالث لانتهت المباراة تماماً لصالح فريقه·
وأضاف المدير الفني لفريق الشباب أنه راض تماماً عن أداء لاعبيه ليس فقط في النصف الأول ولكن أيضاً في النصف الثاني الذي شهد هدفي الوصل، مؤكدا أن الشباب كان يلعب أمام الوصل بطل الكأس وصاحب قمة الدوري على ملعبه وبين جمهوره·
وقال: إنه في المقابل غير راض عن النتيجة، لأن فريقه كان الأقرب إلى الفوز بالنقاط الثلاثة، مضيفاً أن الشباب لعب بدون لاعبيه المحترفين، وأثبت الشباب للجميع أنه يملك ذخيرة جيدة من اللاعبين المواطنين الذين أثبتوا وجودهم في الملعب·
ووصف أداء لاعبيه أمام الوصل بدون اللاعبين المحترفين بأنه إنجاز طيب، وتوجه بالشكر إلى لاعبيه على أدائهم الرجولي وروحهم القتالية العالية في الملعب طوال المباراة·