صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

الإمارات الأولى عربياً في تقرير التنافسية العربية 2007



الدوحة - الاتحاد: احتلت دولة الإمارات المرتبة الأولى عربياً على صعيد التنافسية الاقتصادية ضمن ''مجموعة دول المرحلة المتقدمة من التطور جاء ذلك ضمن تقرير ''التنافسية العربية ''2007 الذي أطلقه المنتدى الاقتصادي العالمي أمس في العاصمة القطرية الدوحة، وجاءت في المرتبة الثانية دولة قطر، ثم الكويت في المرتبة الثالثة على مستوى الدول العربية، وحصلت تونس وسلطنة عمان على المرتبتين الأولى والثانية على التوالي، من حيث الأداء الاقتصادي في ''مجموعة دول المرحلة المتوسطة من التطور''، في حين أحرزت مصر المرتبة الأولى في مجموعة ''دول المرحلة الدنيا من التطور''·
وشمل تقرير التنافسية العربية الجديد 13 دولة عربية، وهي الجزائر والبحرين ومصر والأردن، والكويت، وموريتانيا، والمغرب وتونس، وقطر، ودولة الإمارات إضافة إلى ليبيا وسوريا وسلطنة عمان التي يتم تقييمها للمرة الأولى، وتم تصنيف الدول في ثلاث مجموعات حسب درجة التطور، مما يتيح تقييم الأداء الاقتصادي مقارنة بدول أخرى في أنحاء أخرى من العالم·
وأشارت نتائج التقرير إلى احتلال دولة الإمارات للمرتبة 29 كأفضل بلد عربي ضمن مجموعة دول المرحلة المتقدمة من التطور الاقتصادي، والتي تضم 40 اقتصاداً على مستوى العالم، حيث ساهمت الإدارة الاقتصادية الرشيدة في توفير بيئة مستقرة للاقتصاد الكلي وتعزيز كفاءة المؤسسات العامة، وأما القضايا التي يجب معالجتها سريعاً، فهي التعليم، وخاصة في الحلقتين الأولى والثانية، وهو ما يتطلب إعادة النظر في القوة العاملة المؤهلة خاصة مع الجهود التي تبذلها الدولة في تنويع الاقتصاد، وللأسباب ذاتها، دعا التقرير الإمارات إلى مضاعفة جهودها لتشجيع الابتكار وتطوير تعليم الحلقة الثالثة·
وقال كلاوس شواب المؤسس والرئيس التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي: يقف العالم العربي اليوم على مفترق طرق حرج· فعلى الرغم من أن اقتصادات المنطقة تتمتع حالياً ببيئة حيوية توفر فرصاً استثمارية هائلة، إلا أن أحداً لا يشك في أن تحسين القدرة التنافسية الوطنية وتعزيز التكامل الاقتصادي على المستويين الإقليمي والعالمي، أمر في غاية الأهمية من أجل المحافظة على النمو التي تشهده المنطقة·
من جهته قال شريف الديواني مدير إدارة الشرق الأوسط بالمنتدى الاقتصادي العالمي: يسلط التقرير الضوء على أهمية إجراء تغيير حقيقي في طريقة التفكير السائدة من أجل الاستفادة من إمكانيات المنطقة بالشكل الأفضل· ولكي تصبح راسخة ومحركاً أساسياً لإطلاق العنان للاقتصادات العربية، فإن استراتيجية الاستثمار الجريء والطموح تحتاج إلى مجتمعات تحمي حرية التفكير والتعبير والنقد البناء· ولا شك في أن وتيرة إصلاح التعليم وأسلوب تطبيقه يلعبان دوراً حاسماً في ترسيخ ريادة الأعمال وتنمية المشاريع الاستثمارية الطموحة في المنطقة العربية، ويعتمد إثراء الاقتصادات العربية بصفة أساسية على إصلاح قطاع التعليم·
وقالت مارجرتا دزينيك هانوز كبيرة الخبراء الاقتصاديين في ''المنتدى الاقتصادي العالمي'' والمشاركة في إعداد ''تقرير التنافسية العربية ''2007: ''تشير هذه التصنيفات إلى تباين الاقتصادات العربية واختلافها من حيث القدرة التنافسية، وإذا ما أمعنا النظر في النتائج، سنجد أن العديد من التحديات لا يزال بحاجة إلى المعالجة على الرغم من أن معظم الدول حقق تقدماً كبيراً مقارنة بالأوضاع السابقة· ولعل أبرز نقاط الضعف تكمن في مجال التعليم وانخفاض كفاءة أسواق السلع، وكذلك أسواق العمل، بالإضافة إلى ضعف القدرة الإبداعية بالنسبة للاقتصادات الأكثر تطوراً·
من ناحيته قال طارق يوسف مدير كلية دبي للإدارة الحكومية: ينطوي الوضع الراهن على فرصة سانحة للمضي قدماً في عملية الإصلاح من أجل تحسين القدرة التنافسية للاقتصادات الوطنية· ويأتي إصلاح التعليم في مقدمة أولويات المنطقة، إذا ما أخذنا بالاعتبار معدلات البطالة المرتفعة بين الشباب المتعلم· ولا تزال مخرجات التعليم غير قادرة على تلبية احتياجات قطاع الأعمال، الأمر الذي يحرم الاقتصادات من المواهب المدربة الضرورية لتعزيز الإنتاجية والارتقاء بقدرتها التنافسية· وفي الوقت ذاته، فإن معدلات البطالة العالية ونمو حجم القوة العاملة يستوجبان من الحكومات تطوير قوانين أسواق العمل التي تعتمد حالياً بشكل كبير على القطاع العام والعمالة المهاجرة·
وتتجلى أهمية سلسلة تقارير ''التنافسية العربية'' في كونها وسيلة علمية تتيح الحوار بين القطاعين العام والخاص حول قضايا تتعلق بالتنافسية، على غرار ما حدث في اجتماع الدوحة في عام ،2005 وتستخدم هذه النقاشات، التي تتم على أعلى المستويات، نتائج التقرير لوضع معايير جديدة للتنافسية والارتقاء بمستوى الحوار الهادف إلى تطوير الاستراتيجية الاقتصادية·
ويعكس ''تقرير التنافسية العربية ''2007 تطوراً في منهجية تقييم تنافسية الاقتصادات التي تعتمد على مؤشر التنافسية العالمية· ويوفر هذا المؤشر، الذي طوره البروفيسور زيفير سالا-أي مارتن من جامعة كولومبيا لصالح المنتدى الاقتصادي العالمي، أداة ممتازة لتقييم وتحليل تنافسية الاقتصادات الوطنية، وتمت عملية التصنيف بناء على مجموعة من البيانات الرسمية التي تصدرها الحكومات ونتائج ''استطلاع آراء المديرين التنفيذيين''، الذي أجراه المنتدى الاقتصادي العالمي بالتعاون مع العديد من مراكز الأبحاث والمؤسسات الاقتصادية الرائدة في البلدان التي شملها التقرير، وأخرى في أنحاء مختلفة من العالم، وتم استطلاع رأي أكثر من 11 ألف شخصية قيادية ورجل أعمال في 128 دولة في أنحاء مختلفة من العالم، حول مجموعة واسعة من الجوانب التي تؤثر في المناخ الاستثماري وتلعب دوراً محورياً في النمو الاقتصادي المستدام· ويجري المنتدى دراسة سنوية لنقاط القوة والضعف لعدد كبير من الدول، مما يتيح تحديد القطاعات الأساسية التي تحتاج إلى الإصلاح وتطوير استراتيجياتها·



ويتضمن التقرير الجديد عدداً من الدراسات الخارجية حول قضايا مهمة تتعلق بالتنافسية العالمية، إلى جانب الأفكار والرؤى المنبثقة عن أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي فيما يخص النمو والتطور، ويشتمل التقرير على معلومات مفصلة عن الدول العربية الـ 13 التي غطتها الدراسة، ويوفر ملخصاً شاملاً لمرتبة كل منها على مؤشر التصنيفات، إضافة إلى معلومات حول المزايا التي تعزز القدرة التنافسية والعوائق التي تقوض هذه القدرة في كل دولة· ويتضمن التقرير أيضاً قسماً خاصاً بجداول البيانات مع تصنيفات إقليمية تغطي 90 مؤشراً·


قطر في المرتبة 32

جاءت دولة قطر في المرتبة 32 في مجموعة دول المرحلة المتقدمة من التطور، وعند مقارنتها على المستوى الإقليمي، يتبين أنها تمتلك سجلاً جيداً نسبياً فيما يتعلق بمسألة التعليم بمستوياته كافة، لكن لايزال يتعين على البلاد أن تزيد عدد الخريجين الجامعيين إذا ما أرادت المضي قدماً نحو مستويات أعلى من التطور·

تحسن بيئة الاقتصاد في الكويت

احتلت الكويت المرتبة 37 ضمن الاقتصادات الأربعين المؤلفة لهذه المجموعة، وتحسنت بيئة الاقتصاد الكلي بشكل كبير خلال السنوات القليلة الماضية، إذ تأتي البلاد في المرتبة الأولى ضمن المجموعة على هذا المؤشر، وتتمتع الكويت أيضاً ببنية تحتية جيدة جداً للخدمات المالية، وفي الوقت ذاته سوف تعود التحسينات التي تشهدها مؤسسات التعليم العالي في البلاد، وكذلك تعزيز القدرة على الابتكار، بفائدة كبرى على قطاع الأعمال، وتبين أن انتشار البيروقراطية والطبيعة المنغلقة نسبياً للاقتصاد يشكلان نقطتي ضعف على صعيد التنافسية، حيث يجد رواد الأعمال صعوبة في أداء نشاط تجاري جديد، كما أن البلاد تحرم نفسها من مزايا المنافسة الشديدة التي تشهدها أسواق السلع والخدمات·

·· والتعليم في البحرين

حصلت مملكة البحرين على المرتبة 39 بين دول المجموعة الأربعين وتظهر عدداً من نقاط القوة والضعف، وفي حين تشمل النقاط الإيجابية أداءً متميزاً على مؤشرات الصحة والتعليم الأساسي، إلا أنه لا يزال باستطاعة المدارس أن تعزز مستوى تأهيل الخريجين لدخول سوق العمل من خلال القطاع الخاص وإرساء أسس متينة للابتكار، ويمكن تحقيق مستوى أعلى من التنافسية من خلال الاستفادة من القدرات التقنية العالية للبلاد وأسواقها المالية المتقدمة·

لتحسين البنية التقنية بعمان

جاءت سلطنة عُمان ثاني أفضل بلد عربي ضمن مجموعة دول المرحلة المتوسطة من التطور الاقتصادي، إذ تأتي في المرتبة الثامنة، ومما يسهم في هذه النتائج المميزة، النتائج الجيدة على مؤشرات الاقتصاد الكلي وتطور مؤسسات الدولة وكفاءة أسواق العمل، وأما العوامل التي تضعف الموقع التنافسي للسلطنة، فهي انخفاض مستويات التعليم والجهوزية التقنية وضعف تطور بيئة الأعمال وكذلك القدرة على الابتكار·