الاتحاد

الاقتصادي

«أبوظبي للتوطين» ينجز تعيين 6800 مواطن العام الماضي

زوار أمام جناح مجلس أبوظبي للتوطين في معرض توظيف 2012 أمس

زوار أمام جناح مجلس أبوظبي للتوطين في معرض توظيف 2012 أمس

أنجز مجلس أبوظبي للتوطين إجراءات تعيين 6800 مواطن ومواطنة “متعطلين” من إجمالي 9 آلاف مواطن تم توظيفهم بالإمارة العام الماضي، بالتعاون مع 121 مؤسسة حكومية وشبه حكومية وخاصة، تنفيذاً لأوامر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بتوظيف 6 آلاف مواطن مؤهل باحث عن عمل.
وقال علي راشد الكتبي رئيس مجلس إدارة مجلس أبوظبي للتوطين في تصريحات للصحفيين أمس على هامش الدورة السادسة لمعرض توظيف أبوظبي 2012 إن حصة القطاع الحكومي من المواطنين الذين تم تعيينهم من جانب المجلس بلغت نحو 37%، فيما استحوذ القطاع الخاص وشبه الحكومي على 63% من المواطنين الذين جرى تعيينهم العام الماضي.
وأضاف “أظهرت المؤشرات ارتفاع مستويات عملية التوظيف وتفاعل جميع الجهات مع مجلس أبوظبي للتوطين العام الماضي، وخاصة بعد ورشة عمل تحديات التوطين في مارس”.
وقال الكتبي “إن التعيينات شملت 10 قطاعات حيوية تماشياً مع خطة أبوظبي 2030 التي تهدف إلى خلق اقتصاد مستدام قائم على المعرفة”، مشيراً إلى أن أجندة توطين للمجلس تأتي تزامناً مع برامج خطط التأهيل للمواطنين.
وأوضح أن هناك منهجاً لدى مجلس أبوظبي للتوطين يتضمن عدة مؤشرات لقياس التوطين من ناحية وتعيين المواطنين واستدامة توظيفهم.
وقال “إن مجلس أبوظبي للتوطين يقدم عدة خدمات أهمها الربط بين قواعد البيانات للباحثين عن العمل والوظائف الشاغرة بمختلف الجهات، ويوفر المعلومات على الموقع الإلكتروني للمجلس”.
كما يقوم المجلس بتوفير برامج تدريبية متخصصة تساعد الباحث عن العمل.
وطالب الكتبي المؤسسات التعليمية بالتعامل مع احتياجات سوق العمل بما يساعد في سرعة توظيف المواطنين.
وأضاف “بلغ عدد المسجلين في قاعدة بيانات المجلس مطلع 2012 نحو 18 ألف باحث عن العمل منهم 8 آلاف متعطل، ونحو 10 آلاف باحث عن فرصة أفضل”.
وأشار إلى أنه يتم الربط مع الإمارات الأخرى ضمن قاعدة بيانات تحاكي عدة جهات منها هيئة الإمارات للهوية وصندوق المعاشات والوزارات الاتحادية.
وحول عملية التوظيف، أوضح الكتبي أن الشواغر التي تم التعيين بها لم تستحدث ولم تضف ميزانية جديدة لتوفيرها وإنما كانت متوفرة بالفعل.
وأشار إلى قيام المجلس بإعداد تقرير ربع سنوي يتضمن مؤشرات التوطين يتم رفعه للحكومة بهدف الإطلاع على خريطة التوطين، إضافة إلى التقرير الدوري لمستويات التوطين بمختلف الجهات.
وخلال المعرض، وفر مجلس أبوظبي للتوطين لوحة بها الوظائف الشاغرة في 12 جهة مشاركة والتي تتجاوز 300 فرصة عمل، وخاطب المجلس الجهات المشاركة للإفصاح عن الفرص والشواغر المتوفرة لديها.
ويقوم مجلس أبوظبي للتوطين بتقديم برامج تدريبية مع جهات متعددة من أجل تأهيل المواطنين لسوق العمل، إضافة إلى الاستعانة بالإرشاد الوظيفي لتعريف الباحث عن العمل بدور المجلس والتزاماته.
كما وفر المجلس في المعرض مراكز للتسجيل الإلكتروني للباحثين عن العمل.
وأكد الكتبي استمرار جهود المجلس في توظيف المواطنين من الباحثين عن عمل وذلك من خلال عمليات المطابقة والترشيح والمقابلة.
واعتمد المجلس في عملية التوطين، التي جاءت استجابة لتوجيهات المجلس التنفيذي، على تخصصات المرشحين ومؤهلاتهم ومستوياتهم في برامج التدريب التي خضعوا لها في القطاعات العشرة التي تم توظيفهم بها، حيث قام المجلس بإبلاغ المرشحين في قاعدة بياناته بالقطاعات التي سيعملون بها.
وأفاد الكتبي بأن مجلس أبوظبي للتوطين حقق خلال 2011 بفضل شركائه الاستراتيجيين نجاحات في عملية توطين الوظائف، حيث تشير الإحصاءات إلى ارتفاع نسب التوظيف، وذلك يعكس جهود المجلس والمؤسسات المتعاونة مع المجلس في إمداده بالشواغر المتاحة وتوفير الكوادر المؤهلة لشغل تلك الوظائف.
وفي هذا الإطار، يعمل المجلس حالياً على قراءة المعطيات الموجودة في سوق العمل من خلال مؤشرات أداء التوطين في مختلف الجهات، حيث يسعى المجلس إلى مراقبة هذه المؤشرات بالتنسيق مع جهات العمل، والاطلاع على مراحل سير العمل والإنجازات، فيما يخص عدد الشواغر ونسب التوطين ونسب الإناث في العمل وخطط الإحلال الوظيفي، إضافة إلى خطط تطوير وتأهيل المواطنين ومخصصات التدريب للقوى العاملة.
مبادرات التوطين
وقام المجلس خلال 2011 بإطلاق عدد من مبادرات التوطين بالتعاون مع الجهات المعنية لتغطية الطلب في المجالات الفنية، ولتوفير القوى العاملة المواطنة المؤهلة للدخول إلى سوق العمل ودمجهم في عدد من برامج التدريب المتخصصة. وأكد الكتبي أن خطط مجلس أبوظبي للتوطين تصب باتجاه ضمان عنصر الاستدامة لعملية توظيف المواطنين، حيث أن أبرز المهام خلال الفترة المقبلة ستتمثل في تغيير الانطباعات السلبية عن العمل في القطاعين المصرفي والمالي، وتواجد القوى العاملة الوطنية في جميع المهن الفنية والحرفية.
وقال الكتبي “انطلاقاً من أهمية معارض التوظيف كونها أداة وصل تجمع بين الباحثين عن عمل وجهات العمل تحت سقف واحد، فقد حرص مجلس أبوظبي للتوطين على المشاركة بهذه المعارض في الدورات الخمس السابقة كراعٍ رئيسي بهدف تعزيز عملية التوطين، والمساهمة مع العارضين لتوفير فرص عمل للمواطنين الباحثين عنها”.
ويسعى مجلس أبوظبي للتوطين من خلال منصاته الموزعة في المعرض إلى جمع اكبر قدر ممكن من المعلومات التي تسهم وبشكل جاد في وضع السياسات ذات الصلة بسوق العمل والتعريف بخدمات التوظيف التي يقدمها كتقييم جاهزية الباحثين عن العمل، ومطابقتهم للشواغر المتاحة لديه ومن ثم ترشيحهم للوظائف والتنسيق بشأن المقابلات الوظيفية معهم مع جهات العمل.
كما تهدف عمليات التواصل مع المشاركين في المعارض إلى المساهمة في توظيف الباحثين عن العمل ومتابعة عمليات التدريب والتطوير المستمرة لهم بالقطاعات التي التحقوا بها والتعريف والتوجيه بأهمية الاستفادة من الخدمات الإلكترونية التي يتيحها الموقع الإلكتروني للمجلس والتي تمتاز بخاصية الاطلاع على الشواغر، وجهات العمل، وتمكين جهات العمل من معاينة معلومات الباحثين عن العمل وسيرهم الذاتية.
وقال الكتبي “يلتزم مجلس أبوظبي للتوطين دائماً تجاه الباحثين عن عمل سواء من خلال مشاركاته في المعارض أو فروعه المنتشرة في مناطق إمارة أبوظبي”، مشيراً إلى الانتهاء من إعداد خطط وبرامج داعمة للأنشطة التطوعية الهادفة إلى تشجيع الباحثين عن العمل للانخراط فيها واكتساب خبرات عملية تسهم في إبراز مقدراتهم وكفاءاتهم وتسهم في تيسير عملية حصولهم على وظائف تتواكب مع تطلعاتهم، وسيتم البدء في تنفيذها قريباً. وأعد مجلس أبوظبي للتوطين مؤشرات في أداء التوطين وزعه على 100 جهة حكومية وشبه حكومية، بحيث يعطي قراءة صحيحة وبفترات متقاربة لأجندة التوطين ويسهم في تحقيق مبادرة التوطين، ويساعد في رفع توصيات تساعد في التعامل مع احتياجات التوطين بطريقة استباقية.

اقرأ أيضا

المغرب يخطط لبناء 3 سدود كبرى