الاتحاد

ثمن الرفاهية

بسبب معطيات المرحلة الأخيرة، شهدنا عدة تغيرات من حيث الارتفاع في أسعار المواد الاستهلاكية والمواد الأخرى التي لا غنى عنها·· وما حدثت هذه الزيادة في الأسعار إلا بسبب الحرص على الرفاهية والإسراف الذي يعيش فيه البعض، وهذه المشكلة ليست بالبسيطة أبدا، فقد أفرزت الكثير من السلوكيات المختلفة للبشر، إذ أصبحت الأسرة مشغولة بتوفير لقمة العيش فقط، ولا يتوفر المجال لأولياء الأمور لمتابعة سلوكيات أبنائهم في البيت وخارجه، أو حتى مستوى تحصيلهم الدراسي، كما بدا الضيق واضحا لدى الكثير من الأسر صاحبة الدخل البسيط، لأنها تحاسب نفسها على كل ما ستصرفه وتهمل العديد من الطلبات التي يتمناها أفرادها لأن سعر المواد لا تتناسب مع المصروف الشهري لها· ونتيجة لذلك يُخشى حدوث تصدع في جدران هذه الأسر وبالتالي فجوة كبيرة بين مختلف الطبقات مع نمو وتطور مرحلة التغيير·
إن الأمس ليس كاليوم، وسنشهد العديد من النتائج وراء هذا التنامي السريع، لذا يجب على كل المؤسسات أن تضع هذا في اعتبارها، ولا ننسى دور الهيئات والمؤسسات الخيرية المهم في التخفيف والتقليل من الآثار الجانبية لهذا الموضوع، وبتكاتفنا ومساعدة بعضنا البعض سنتمكن من مواجهة أية مشكلة وبالتالي المحافظة على كل القيم الأصيلة التي نتحلى بها·
عبدالله حميد

اقرأ أيضا