هناء الحمادي (أبوظبي)

تسعى فاطمة الكعبي الحاصلة على ميدالية «أوائل الإمارات» كأصغر مخترعة إماراتية، إلى حماية المستهلك، خاصة الطفل، من تناول أي مواد منتهية الصلاحية عبر «ملصق» يتفاعل كيميائياً مع المشروب ويتغير لونه للأحمر مع انتهاء صلاحية المشروب أو عدم جودته أو سوء تخزينه لضمان السلامة، وذلك بعد بحث طويل عن طريقة تسهل اكتشاف الأمر، تجنباً للإصابة بالتسمم الغذائي، ويمكن تطويره مستقبلاً لاستخدامه على الأدوية ومعدات التجميل.
وعن الابتكار الجديد تقول: بدأت فكرة الاختراع عندما اكتشفت «جدي» يشرب الحليب والعصير الطازج «منتهي الصلاحية» لعدم معرفته قراءة تاريخ الإنتاج والانتهاء، وهي مشكله تتكرر مع الأطفال، الذين يجدون صعوبة في معرفة صلاحية المشروبات الطازجة، موضحة أن تحوّل اللون تدريجياً إلى الأحمر، يشير إلى نمو البكتريات وتغير مستوى الأكسجين، وقالت إن الابتكار يساهم أيضاً في اكتشاف سوء التخزين، لأن المستهلك لا يعرف عن طريقة تخزين الشراب أو الطعام، ويعتمد على اكتشاف فساد الأكل من خلال الرائحة.
فاطمة الكعبي مدربة معتمدة دولياً، وأصغر متحدثة في القمة العالمية للحكومات عام 2017، واستطاعت أن تطور نفسها وأفكارها العلمية التي تحولت إلى اختراعات عالية الجودة، تهدف من خلالها إلى خدمة البشرية وتخفيف معاناة البعض.. وفي مختبرها المنزلي، استطاعت أن تبدع وتفكر لتنتج أجهزة و«روبوتات» بتشجيع من والديها، منحها القدرة على تنمية المهارات والتعلم الذاتي، من خلال رغبتها في الاستكشاف والمعرفة.
وبدأت ابتكاراتها الـ 12 منذ عام 2012، بروبوت المصور، وتبعته بروبوت الجندي، المشجع، والمبتكر الذي تلبسه الزي الإماراتي، وتصحبه معها في المحاضرات والمعارض العليمة، كما ابتكرت أجهزة تعين أصحاب الهمم، منها طابعة «برايل» من مكعبات الليجو، لمساعدة المكفوفين، وحزاماً يصدر اهتزازات لمساعدة الصم، وجهازاً يعمل بالطاقة الشمسية لشحن الهواتف خارج المنزل.

أصغر مخترعة
وحملت فاطمة الكعبي لقب أصغر مخترعة إماراتية بعد حصولها على ميدالية «أوائل الإمارات» عام 2015، وهي حالياً على مقاعد جامعة فرجينيا للتكنولوجيا بالولايات المتحدة الأميركية لدراسة هندسة الكمبيوتر، بعد حصولها على بعثة صاحب السمو رئيس الدولة للطلبة المتميزين علمياً.

شهر الابتكار
وحول شهر الابتكار الذي يقام حالياً في الدولة والذي يتسم بزخم الفعاليات المتنوعة بتحويل الابتكار إلى ثقافة حياة ونهج، تقول الكعبي: تهدف سياسة الابتكار في الدولة إلى الاستثمار في الإنسان والارتقاء بمعارفه، وتعزيز قدرات التنمية المستدامة المدعومة بالإبداع والابتكار وترسيخ أسس البيئة المثلى، لتخريج أجيال جديدة من المواهب اللازمة لرفد سوق العمل باحتياجاته المتزايدة من العقول القادرة على الإبداع ومواكبة التطلعات الطموحة لمستقبل التنمية الاقتصادية في الدولة.
حصلت المخترعة فاطمة الكعبي على شخصية العام في مجال العلوم والتكنولوجيا للشباب 2020 في معرض شباب الشرق الأوسط 2020 في أبوظبي، وشاركت في حلقة نقاشية بالولايات المتحدة الأميركية عن شباب الوطن العربي، وتحدثت عن دعم حكومة الإمارات للشباب وتشجيعهم.
وفي إنجاز آخر، تم اختيار فاطمة الكعبي كأفضل ممثل دولة على مستوى العالم من بين 1000 منافس من 100 دولة، وكرمت في مؤتمر «بيروت انستيتيوت» في «جائزة الشخصية الاستثنائية» لعام 2019.