صحيفة الاتحاد

الإمارات

«قوات الاحتلال» تنكل بالأطفال الفلسطينيين.. والتهمة «نية الطعن مستقبلاً»

رام الله (شينخوا)

ينتاب القلق الشديد عائلة الطفل الفلسطيني محمد أبو تركي مع تواصل اعتقاله لدى السلطات الإسرائيلية منذ ثلاثة أسابيع بما يحمله ذلك من مخاطر على مستقبله.
ويزيد مبعث القلق أكثر لدى عائلة أبو تركي بالنظر إلى لائحة الاتهام الموجهة له من السلطات الإسرائيلية وهي بحسب محاميه كريم عجوة «النية بطعن جندي إسرائيلي مستقبلا»، بما يحمله ذلك من غموض إزاء الحكم المتوقع عليه.
واعتقلت قوات من الجيش الإسرائيلي الطفل محمد، البالغ من العمر 16 عامًا، من منزله في جنوب الخليل في 30 من الشهر الماضي بعد اقتحام منزل عائلته ليلا وتفتيشه.
ويقول محمد أبو تركي وهو عم الطفل «إنهم لا يجدون تفسيراً منطقياً واحداً لاعتقال أبنهم والزج به في السجون الإسرائيلية، ومن ثم توجيه تهمة له يتعلق تنفيذها بالمستقبل».
ويوضح أن الطفل محمد لم يسبق أن شارك بأي مظاهرة أو مواجهات، معتبرًا أن التهمة الموجهة له من سلطات الاحتلال الإسرائيلية «مدعاة للسخرية ولا مبرر لها مطلقًا».
ولم يزر الطفل محمد أي من أفراد عائلته منذ اعتقاله حتى الآن باستثناء لقائه محاميه «عجوة» المكلف من قبل هيئة «شؤون الأسرى والمحررين» في منظمة التحرير الفلسطينية.
ويؤكد المحامي عجوة «إن الطفل محمد أبلغه بأنه تعرض لاعتداءات جسدية ولفظية خلال التحقيق معه وفقا لتوقعات لدى المحققين الإسرائيليين بنيته تنفيذ عملية طعن مستقبلا».
ويصف عجوة لائحة الاتهام الإسرائيلية المقدمة بحق الطفل محمد بأنها «مهزلة»، مشيرا إلى أنها تندرج ضمن التصعيد الإسرائيلي غير المسبوق بشن حملات اعتقال واسعة ضد الفلسطينيين خصوصا الأطفال والقاصرين.
وبالتزامن مع إحياء «يوم الطفل» العالمي الذي يصادف اليوم الجمعة، فإن مؤسسات فلسطينية رسمية تشتكي من «انتهاكات» إسرائيلية غير مسبوقة بحق الأطفال الفلسطينيين عبر ممارسات القتل والإصابة والاعتقال.
ويأتي ذلك ضمن موجة توتر مستمرة بين الفلسطينيين وإسرائيل منذ مطلع الشهر الماضي أدت إلى مقتل 89 فلسطينيًا في مواجهات مع الجيش والشرطة الإسرائيلية في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة.
وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية فإن من بين إجمالي عدد القتلى الفلسطينيين 18 طفلاً.
وتوثق مؤسسة «الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال»، خمس حالات قتل لأطفال فلسطينيين برصاص الجيش الإسرائيلي منذ مطلع العام الجاري وحتى نهاية شهر أغسطس الماضي.
وحسب هيئة شئون الأسرى والمحررين في منظمة التحرير الفلسطينية، فإن الجيش الإسرائيلي اعتقل زهاء ألف طفل فلسطيني دون سن 16 عاما منذ مطلع الشهر الماضي، منهم خمسة تم اعتقالهم وهم مصابون بالرصاص.
ومن هؤلاء الطفل عنان ملش البالغ من العمر 15 عاماً، من مخيم «عايدة» للاجئين الفلسطينيين في بيت لحم بالضفة الغربية الذي لم يشفع له صغر سنه، ولا إصابته بعدة رصاصات من «تنكيل» قوات إسرائيلية به خلال اعتقاله وفق مؤسسة الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال.
واتهمت المؤسسة الحقوقية السلطات الإسرائيلية، بالتحقيق مع الطفل ملش وهو مكبل اليدين على سرير المستشفى، بتهمة إلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة.
واعتقل الطفل ملش في الثاني من الشهر الماضي، بعد أن أطلقت قوات إسرائيلية النار نحوه فأصابته بأربع رصاصات حية في كلتا رجليه في شمال بيت لحم.
وهو يرقد حاليا في مستشفى سجن «الرملة» الإسرائيلي بانتظار محاكمته التي حدد موعدها نهاية الشهر الجاري.
ويتهم رئيس هيئة شئون الأسرى والمحررين عيسى قراقع السلطات الإسرائيلية، بارتكاب «مخالفات جسيمة للقانون الدولي في التعامل مع الأطفال الفلسطينيين سواء خلال الاعتقال أو الاستجواب».
ويقول مدير برنامج «المساءلة» في الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال عايد أبو قطيش، «إن العنف الجسدي في التعامل مع الأطفال الفلسطينيين خلال عمليات اعتقالهم هو سياسة متبعة من قبل الجنود الإسرائيليين».