صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

«آلية جديدة» للتعاون المصري - الأميركي وتنشيط الحوار الاستراتيجي

الرئيس عبدالفتاح السيسي ومساعدوه في مباحثات مع تيلرسون والوفد المرافق (إي بي آيه)

الرئيس عبدالفتاح السيسي ومساعدوه في مباحثات مع تيلرسون والوفد المرافق (إي بي آيه)

القاهرة (وكالات)

اتفق وزيرا خارجية مصر والولايات المتحدة سامح شكري وريكس تيلرسون، في مباحثاتهما بالقاهرة أمس، على استئناف الحوار الاستراتيجي بين البلدين خلال النصف الثاني من العام الحالي على مستوى وزراء الخارجية، كما اتفقا على «آلية جديدة» للتعاون بصيغة (2+2) تضم وزيري الخارجية ووزيري الدفاع في البلدين. أكد تيلرسون في مؤتمر صحفي مشترك في ختام الزيارة، أن الولايات المتحدة تقف مع مصر في مواجهتها للإرهاب، وأنها قدمت للقاهرة مليار دولار للمساعدة في دعم قدرات مصر العسكرية، مؤكداً أن المباحثات تناولت المخاوف الأمنية بالمنطقة، وملف حقوق الإنسان ودور المجتمع المدني في مصر. كما أكد الوزير الأميركي أن إدارة الرئيس دونالد ترامب لا زالت تعتقد أن لها دوراً في صنع السلام بالشرق الأوسط، ملتزمة بالتوصل إلى اتفاق دائم بين الفلسطينيين والإسرائيليين، مبيناً أن «الحدود النهائية للقدس سيتم تحديدها من قبل طرفي الصراع.

وقال شكري، إن المباحثات مع نظيره الأميركي اتسمت بـ «الإيجابية»، موضحاً أنهما متسقان في تناول الكثير من القضايا الإقليمية. وذكر أن المباحثات تناولت الحرب ضد الإرهاب، وأن مصر تخوض حملة قوية لاستئصال الإرهاب من سيناء، مثمناً الدعم الأميركي لهذه الحرب والتنسيق الكامل ليس فقط من المنظور الأمني، ولكن أيضاً السياسي وتطوير الخطاب الديني، بما يؤدي إلى القضاء الكامل على هذه الظاهرة. ومن جانبه، أكد تيلرسون بحث آلية تدعيم العلاقات الثنائية من خلال الحوار الاستراتيجي وآلية 2+2، ليس فقط من أجل مناقشة القضايا الأمنية، ولكن الاقتصادية والسياسية أيضاً. وشدد تيلرسون على استمرار دعمهم لمصر في حربها ضد الإرهاب ومكافحته، مشيراً إلى أن مباحثتهما تناولت أيضاً حقوق الإنسان والمجتمع المدني، وأكد دعم بلاده لوجود انتخابات حرة ونزيهة وشفافة وحق الشعب المصري في الاختيار.

كما أكد تيلرسون أن بلاده تدعم «خطة العمل» من أجل ليبيا، وأن الاتفاقية السياسية تبقى هي الإطار الأساسي للتحول السياسي فيها. وقال شكري: بحثنا القضية الفلسطينية التي أخذت حيزاً من المشاورات.. وأكدنا أهمية التوصل لحل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حل الدولتين، وأهمية استمرار الجهود الأميركية للتوصل لتسوية نهائية. وأضاف أن مصر سوف تستمر في جهودها واتصالاتها على المستويين الإقليمي والدولي ومع الفلسطينيين والإسرائيليين، معرباً عن استعداد بلاده للمساهمة في تيسير أعمال المفاوضات والتفاهم مع شركائها للوصول للسلام والاستقرار. وقبيل مغادرته القاهرة للكويت في إطار جولة تشمل أيضاً الأردن ولبنان وتركيا، التقى تيلرسون الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، قائلاً «طرحنا رؤية أكد عليها الرئيس المصري ، وهى ضرورة إنهاء هذا الصراع وأهمية الاتساق مع الشرعية الدولية».

على الصعيد الأمني، أعلن الجيش المصري في بيانه الخامس بشأن سير عملية «سيناء 2018» تصفية 12 إرهابياً وإلقاء القبض على 92 آخرين، وتدمير 60 هدفاً بالحملة العسكرية التي انطلقت الجمعة الماضي، بحصيلة بلغت 28 قتيلاً إرهابياً وتوقيف 126 في سيناء . ولفت البيان إلى قيام القوات الجوية بإحباط عملية تهريب أسلحة وذخائر عبر الاتجاه الاستراتيجي الغربي، وذلك من خلال استهداف وتدمير 4 عربات محملة بالأسلحة والذخائر ومقتل العناصر الإرهابية القائمة على أعمال التهريب. كما نوه بتدمير 30 وكراً عثر بداخله على مواد كيماوية مستخدمة في صناعة العبوات الناسفة وأجهزة اتصال لاسلكية وكميات من قطع غيار ومواد مخدرة. وأشار البيان إلى ضبط وتدمير والتحفظ على 20 سيارة تستخدمها العناصر الإرهابية، وتدمير 27 دراجة نارية من دون لوحات معدنية.