الاتحاد

مفاجآت بريدية

ظلت خادمتي تنتظر وتتساءل لماذا لم تردّ أسرتها على رسائلها وأصيبت بالخوف؟ فجعلناها تتصل بأهلها ووجدت أنهم لم يتسلموا الرسائل، مع أني أقوم بإيداعها الصندوق بعد لصق طابع عليها بالمبلغ الذي يحدده موظف البريد وحسب وزن الرسالة·
توجهت إلى البريد للاستفسار، ففوجئت بأن قيمة الطوابع المطلوبة لكل بلد زادت دون أن يعرف الناس، وعندما سألت الموظف عن مصير الرسائل السابقة طمأنني أنهم يقومون بإعادتها وهو ما لم يحدث أبداً، فقد ظل أحد أبنائي يراسل مجلة ماجد أسبوعياً لمدة سنة بنفس الطريقة أي يضع طابعاً بالقيمة المعتادة، دون أن ندري برفع قيمة الطابع، ولم تصل أي من رسائله الاثنتين والخمسين ولم تتم إعادتها إلينا، فما مصير رسائل الناس التي تحمل طوابع تقل عن القيمة المطلوبة·· هل يتخلصون منها؟ ولماذا لا يعلنون بشكل واضح عن زيادة أسعار الطوابع بدلاً من التسبب في مثل هذه المشاكل؟
في بداية السنة رفعوا قيمة الاشتراك بالصناديق البريدية دون أي تطوير في الخدمة أو في نوعية الصناديق ومستوى نظافتها، فمازالت الرسائل تصل إلى مكتب البريد وعلينا الذهاب لاستلامها، مع أنه في العالم كله تسلم الرسائل للمنزل حسب طلب الشخص وبدون أية رسوم على الصندوق، لأن رسوم البريد هي ثمن الطابع الذي يقوم بدفعه دائماً·
سيف زايد

اقرأ أيضا