صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

جائزة زايد لطاقة المستقبل تساعد على تقديم أفكار مبتكرة لمواجهة التحديات البيئية

سيد الحجار(أبوظبي)

أكد عدد من المرشحين النهائيين لجائزة زايد لطاقة المستقبل عن فئة المدارس الثانوية العالمية، أن الجائزة تعد بمثابة محرك إيجابي يشجع الأجيال القادمة على السعي من أجل التغيير، ويحفز المبدعين في جميع أنحاء العالم على تقديم أفكار مبتكرة، مع إدراك خطورة التحديات البيئية الحالية.
وقال هؤلاء لـ«الاتحاد» إن الجائزة تساعد على جعل المدارس أكثر استدامة وكفاءة في استهلاك الطاقة، فضلًا عن إيجاد طرق جديدة لتطبيق الممارسات المستدامة والصديقة للبيئة، كما تساعد في تعزيز الوعي البيئي، لاسيما بعدما أصبحت جائزة مرموقة ومعترف بها دولياً، وتشهد مشاركة واسعة من الكثير من المدارس الثانوية ذات التأهيل العالي من جميع أنحاء العالم.
وأوضحوا أن الجائزة تساعد المشاركين في الاستمرار في جهودهم نحو جعل العالم أكثر استدامة من خلال مشاريع ريادة الأعمال والتعلم، مشيدين برؤية الإمارات التي تهدف إلى تحقيق الاستدامة البيئية والاجتماعية والاقتصادية.
وأكدوا أن أهمية جائزة زايد لطاقة المستقبل لا تقتصر فقط على توفير التمويل المباشر والحيوي للمشاريع التي تصنع فرقاً حقيقياً وملموساً لتحقيق الاستدامة، لكنها أيضاً تحقق رواجاً واسعاً في جميع أنحاء العالم لرواد الأعمال الطموحين والمنظمات غير الحكومية ورجال الدولة، فضلاً عن المدارس الثانوية، لاسيما أن الإلهام والتوعية، هما عاملان رئيسيان في تشجيع الشباب على تخطي العقبات خلال مساعيهم للمساهمة في نشر الطاقة المستدامة في العالم.
وأشاد المشاركون بآلية عمل جائزة زايد لطاقة المستقبل والتي تتميز بالوضوح والتنظيم، لاسيما أنها تستعين بالخبراء في جميع مراحل هذه العملية، كما تضم لجنة التحكيم شخصيات قيادية بارزة، وجوهر الجائزة يكمن في استكشاف ودعم كل من لديه رؤية ورغبة في جعل العالم أفضل.
وسيتم الإعلان عن 9 فائزين بالدورة التاسعة من جائزة زايد لطاقة المستقبل، ضمن 5 فئات، يوم 16 يناير 2017 في إطار فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة.
وتشمل فئات الجائزة كلَ من الشركات الكبيرة، والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والمنظمات غير الربحية، والجائزة العالمية للمدارس الثانوية، وأفضل إنجاز شخصي للأفراد، وتكرم فئة الجائزة العالمية للمدارس الثانوية مدرسة واحدة في كل من أفريقيا والأميركيتين وآسيا وأوروبا وأوقيانوسيا. وتضم قائمة المرشحين النهائيين لعام 2017 في فئة المدارس الثانوية العالمية 15 مدرسة، منها 3 من قارة آسيا هي المدرسة الخضراء في بالي (ياياسان كل كل) (إندونيسيا)، والمدرسة البريطانية الدولية في الرياض (المملكة العربية السعودية)، وأكاديمية هانكوك للدراسات الأجنبية (كوريا الجنوبية).

جهود بيئية
وقال لانس جيرو كبير المستشارين البيئيين في المدرسة البريطانية الدولية في الرياض: سعداء باختيار المؤسسة ضمن المرشحين النهائيين للجائزة، لقد تفاجأنا تماماً عندما تلقينا نبأ اختيارنا إذ كان لدينا شعور بأنه كان من الممكن تحضير مشروعنا المقترح بشكل أفضل لو أتيح لنا الوقت الكافي، إن اختيارنا قد سلط الضوء على جهودنا البيئية، وسواء فزنا بالجائزة أم لم نفز، نأمل أن يستمر الزخم الذي حظيت به مسألة الاستدامة من خلال هذا التكريم.
وأوضح جيرو أن طلاب المدرسة يرون أن مواصلة الاعتماد على الوقود التقليدي يضع العالم أمام مخاطر كبيرة، وقد جاءت هذه الجائزة لتوفر لمنطقة الشرق الأوسط بوابة نحو مستقبل أفضل للطاقة وتسمح لنا باتخاذ أولى خطواتها نحو اعتماد الطاقة المتجددة، وبالإضافة إلى ذلك، تتيح هذه الجائزة للبلدان النامية فرصة إيصال الطاقة إلى المجتمعات التي تقع خارج نطاق الشبكة الوطنية للكهرباء.
وأضاف: تعتبر الجائزة بمثابة محرك إيجابي يشجع جيلنا والأجيال القادمة على السعي من أجل التغيير الذي أصبح ضرورياً، ولا شك أن مبلغ الجائزة سيكون عوناً كبيراً في تحقيق هذه الغاية، والجائزة تحفز الناس في جميع أنحاء العالم على تقديم أفكار مبتكرة وإدراك خطورة التحديات البيئية الحالية.
وتابع: جائزة زايد لطاقة المستقبل ستساعد على جعل مدرستنا أكثر استدامة وكفاءة في استهلاك الطاقة، كما ستمكن المدرسة من مواصلة جهود التحسين والتحديث بوتيرة أسرع، من ناحية أخرى، سوف تساعد الجائزة على تحقيق هدف مدرستنا بإيجاد طرق جديدة لتطبيق الممارسات المستدامة والصديقة للبيئة، كما ستساعدنا في تعزيز الوعي البيئي في المدرسة وضمان أن يكون لجهودنا تأثير فعلي. وقال جيرو: أنصح جميع المتقدمين في المستقبل بتقديم أفضل ما لديهم من أفكار مبتكرة في مشروعهم المقترح وأن يركزوا على المشاريع الملائمة التي تهم مدرستهم، على سبيل المثال استهلاك المياه والطاقة، وأشجع المتقدمين مستقبلاً على ألا يستسلموا، ففي كثير من الأحيان اعتقدن أنه لن يتم قبولنا، وقد رافقني هذا الشعور في كل مرحلة، لكن في النهاية نجحنا وتم قبولنا في الجائزة.
والمدرسة البريطانية الدولية في الرياض هي مدرسة مستقلة تقع في العاصمة السعودية الرياض وتدرس منهجاً بريطانياً للطلبة الناطقين باللغة الانجليزية ممن تتراوح أعمارهم بين 3 و18 سنة. وافتتحت المدرسة في العام 1979، وتضم حالياً طلاباً وطالبات من 55 جنسية حيث تعمل على إعدادهم وتزويدهم بالمعرفة التي تمكنهم من النجاح في حياتهم الشخصية والمهنية.
مشاركة واسعة
ومن جهته، قال بارنا باراث عضو مجلس الأمناء في المدرسة الخضراء (جرين سكول) في بالي (إندونيسيا): جائزة زايد لطاقة المستقبل مرموقة ومعترف بها دولياً، وتشهد مشاركة واسعة من الكثير من المدارس الثانوية ذات التأهيل العالي من جميع أنحاء العالم، وختيارنا كمرشحين نهائيين يشكل فرصة مهمة ستساعد مجتمع مدرسة جرين بالي على الاستمرار في جهودنا نحو جعل عالمنا مستداماً من خلال مشاريع ريادة الأعمال والتعلم.
وأضاف: أهمية جائزة زايد لطاقة المستقبل لا تقتصر فقط على توفير التمويل المباشر والحيوي للمشاريع التي تصنع فرقاً حقيقياً وملموساً لتحقيق الاستدامة، لكنها أيضاً تحقق رواجاً واسعاً في جميع أنحاء العالم لرواد الأعمال الطموحين والمنظمات غير الحكومية ورجال الدولة، فضلاً عن المدارس الثانوية. فالإلهام والتوعية هما عاملان رئيسيان في تشجيع الشباب على تخطي العقبات خلال مساعيهم للمساهمة في نشر الطاقة المستدامة في العالم.
وتابع باراث: يمثل إرث الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مصدر إلهام، فهو يعكس روح القيادة التي تستند إلى رؤية تهدف إلى تحقيق الاستدامة البيئية والاجتماعية والاقتصادية، لقد أظهر الشيخ زايد طيب الله ثراه، كيف يمكن للقادة أن يتعاملوا مع شعبهم من خلال الرأفة والتفهم مع التركيز على التعليم والتمكين، وكذلك تحقيق الرفاه للأفراد الأقل حظاً.
وتأسست مدرسة جرين سكول بالي («جي إس بي») في عام 2008، وهي مدرسة دولية تختص بمرحلة ما قبل الروضة وحتى الصف 12 وتقع في بالي بإندونيسيا. وتضم المدرسة 380 طالباً، منهم 90 في مرحلة الثانوية وتتراوح أعمارهم بين 14 و18 سنة.
وقال باراث: يؤكد الترشح للمرحلة النهائية في جائزة زايد لطاقة المستقبل على أننا نسير في الطريق الصحيح نحو تحقيق فرق حقيقي في العالم من خلال التعليم المجتمعي القائم على ريادة الأعمال. والجائزة تعني أن قادة العالم مستعدون لدعم المبادرات والمجتمعات التي تسعى لتحمل المخاطر من أجل إحداث فرق، والتعلم من خلال الممارسة العملية، وإشراك المجتمع ككل في تجربة التعلم، والتعامل مع العالم بروح الرأفة والتعاطف. وأضاف: آلية عمل جائزة زايد لطاقة المستقبل واضحة وشديدة التنظيم، فالجائزة تستعين بالخبراء في جميع مراحل هذه العملية، كما تضم لجنة التحكيم شخصيات قيادية بارزة.، وجوهر الجائزة يكمن في استكشاف ودعم كل من لديه رؤية ورغبة في جعل عالمناً أفضل.

تطوير المهارات
ومن جانبه، قال بيومسو كيم من أكاديمية هانكوك للدراسات الأجنبية (كوريا الجنوبية): شرف عظيم أن يتم اختيارنا ضمن قائمة المرشحين النهائيين لجائزة زايد لطاقة المستقبل، ومشاركتنا في المنافسة على الجائزة تعطي طلبتنا فرصة استثنائية لتطوير مهاراتهم وقدراتهم.
وأضاف: لم نعلم كثيراً من قبل عن تاريخ البادية أو عن إمارة أبوظبي نظراً إلى نشأتنا في كوريا الجنوبية، لكن كتبنا المدرسية تحتوي على مواضيع حول مشاريع الاستدامة لمدينة مصدر في أبوظبي، وفي بادئ الأمر كنا نتعجب من الاهتمام الكبير لدولة مصدّرة للنفط بضبط انبعاثاتها الكربونية. وتابع: بعد ذلك، أخذنا نتعلم عن ريادة الأب المؤسس لدولة الإمارات الشيخ زايد ومساعيه لتوحيد الإمارات السبع وخططه لمستقبل أبوظبي، إذ ركز الشيخ زايد على تمكين المجتمع وتعزيز الاستدامة لتصبح فلسفة تنموية، لقد كانت رؤيته تركز على أن الازدهار ليس وليد اللحظة بل هو مشروع طويل للمستقبل، لذا فإن الاستدامة تمكّن الناس من الحفاظ على ازدهارهم الحالي ورفاه الأجيال القادمة.
وقال كيم: نؤمن بأن جائزة زايد لطاقة المستقبل هي انعكاس حقيقي لرغبة الشيخ زايد بتوفير بيئة مستدامة لأجيال المستقبل، وتمثل الجائزة فرصة مثالية لأكاديمية هانكوك للدراسات الأجنبية لإحراز التقدم. وبالرغم من أن الأكاديمية معروفة بمستواها الأكاديمي العالي، فهي أيضاً تستهلك الطاقة بطريقة لا تتمتع بالكفاءة. وإن احتمال فوزنا بجائزة زايد لطاقة المستقبل سيساعدنا على حل تلك المشاكل وتوعية طلبتنا بأن أسلوب الحياة المستدام أمر ضروري ومرغوب ويمكن تحقيقه. وأضاف: تتشرف أكاديمية هانكوك للدراسات الأجنبية بمنافسة منظمات ومدارس مرموقة من حول العالم. وترى الأكاديمية في جائزة زايد لطاقة المستقبل فرصة للتواصل مع الآخرين حول قضية الطاقة المتجددة.
وأكاديمية هانكوك للدراسات الأجنبية، هي مدرسة داخلية خاصة تقع في الجزء الشمالي من يونجين في كوريا الجنوبية. وهي أول مدرسة كورية جنوبية تم تأسيسها بالتعاون بين الحكومة وجامعة.

10 آلاف طلب مشاركة
أبوظبي (الاتحاد)

استقبلت جائزة زايد لطاقة المستقبل، هذا العام عدداً قياسياً من طلبات المشاركة بلغ 1678 طلباً من أكثر من 100 دولة، ما رفع إجمالي عدد الطلبات التي تسلمتها الجائزة إلى أكثر من 10 آلاف من الطلبات والترشيحات على مدى دوراتها التسع.
وقد سجلت الزيادة في عدد الطلبات لدورة 2017 زيادة بنسبة 12% مقارنة بالدورة السابقة، وبلغ عدد الترشيحات ضمن فئتي الشركات الكبيرة وأفضل إنجاز شخصي 555 ترشيحاً، في حين بلغ عدد طلبات الاشتراك ضمن الفئات الأخرى للجائزة 1123 طلباً.
وشغلت الإمارات المرتبة الثانية من حيث عدد المتقدمين بدورة 2017 لفئة المدارس الثانوية العالمية بعد الهند في منطقة آسيا. أما على مستوى المناطق الجغرافية المشاركة كافة، فقد حصدت الدولة المرتبة السابعة بين 49 دولة، تقدمت بمشاركات لهذه الفئة، والتي ازداد عددها بنسبة 50% في عام 2015.