صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

توقعات بارتفاع سوق التأمين التكافلي في الخليج إلى 14,6 مليار درهم



دبي مصطفى عبد العظيم:

رسم خبراء تأمين صورة متفائلة لمستقبل قطاع التأمين التكافلي خلال السنوات الثمان المقبلة، حيث من المتوقع ان يواصل القطاع تحقيق معدلات نمو تتراوح بين 15 الى 20% ليرتفع حجم أقساط التكافل عالميا من 4,5 مليار دولار حاليا( 16,5مليار درهم) الى 11 مليار دولار ( 40,3 مليار درهم ) بحلول العام ،2015 تستحوذ دول مجلس التعاون الخليجي على أكثر من 30% ،اي ما يعادل 4 مليارات دولار ( 14,6 مليار درهم) مقابل 170 مليون دولار( 623 مليون درهم) بنهاية ·2006 وان تستحوذ كل من دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية على النصيب الأكبر من السوق التكافلي بنسبة لا تقل عن 70% · ويقدر الخبراء حجم سوق التأمين عالميا بنحو 1,611 تريليون دولار ، تستحوذ سوق التأمين التقليدي على 1,600 تريليون دولار ،أي ما يوازي 99,3 %،فيما تبلغ نسبة التكافل نحو 0,7% فقط·
وكشف الخبراء خلال مؤتمر التكافل العالمي ، الذي يعقد في دبي حاليا لمناقشة التحديات التي تواجه صناعة ''التكافل'' وأفاق النمو، ان هناك عقبات كثيرة تواجه توسيع نطاق نشاط هذا النوع من التأمين اجملها البعض في ضرورة وضع إطار وتصور شامل لمستقبل هذا القطاع بشكل جماعي بالإضافة الي ضرورة ابتكار منتجات تأمينية جديدة تختلف عن تلك التي تتبعها الشركات التقليدية،والعمل على تأسيس قاعدة بيانات دولية تتابع تطور ونمو هذه الصناعة·
واكد الخبراء ان صناعة التأمين التكافلي في دولة الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط حققت معدلات نمو قوية خلال الأعوام الثلاثة الماضية فاقت ما أنجزته على مدار السنوات العشر الأخيرة بعد ان ارتفع عدد الشركات العاملة في هذا المجال من 30 شركة في عام 1996 الى 75 في 2005 ،وسط توقعات بان تسجل نموا سنويا في حجم أقساط التكافل يتراوح بين 15% الى 20% على المستويين المحلي والإقليمي رغم ما تواجهه من تحديات وعقبات ومنافسة شرسة من الشركات التقليدية التي تحتكر السوق لسنوات طويلة·
وعزا الخبراء هذا التفاؤل إلى وجود مؤشرات قوية على اتساع نطاق الطلب على التأمين التكافلي من قبل شرائح واسعة من العملاء والإمكانيات الكبيرة التي ينبئ بها السوقان الإماراتية والسعودية على وجه التحديد والسوق الخليجية عموما الذي يستقبل نشاط التكافل بشكل جيد·
وتشير تقارير لمؤسسة ستاندرد اند بورز عرضت خلال المؤتمر الى ان سوق التأمين في دول مجلس التعاون الخليجي لديه المقومات القوية لتحقيق قفزات في النمو وان يصل حجمه الى أكثر من 20 مليار دولار بحلول 2015 مقابل 4,6 مليار دولار حاليا ·
ورغم ما تواجهه هذه الشركات من صعوبات في الانتشار بسبب الوعي المنقوص بالثقافة التأمينية بشكل عام وضعف الأطر القانونية والمحاسبية تحديدا ، الا ان هناك موجة من التفاؤل تسود بين القائمين على هذه الشركات في ان تتحول الى منافس قوي لشركات التأمين التقليدية خلال السنوات العشر المقبلة·
ولفت هؤلاء الخبراء إلى ان نجاح تجربة التمويل الإسلامي والصكوك الإسلامية ، والتي ارتفعت من 100 مليون دولار خلال عام 2000 إلى 16 مليار دولار خلال العام الماضي ، تعزز من التفاؤل بتحقيق نمو مماثل في صناعة التأمين التكافلي·
وقال ناصر الشعالي الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي خلال افتتاحه أعمال المؤتمر الذى شارك فيه أكثر من 250 من قادة صناعة التكافل في العالم،ان صناعة التكافل أمامها فرص قوية للنمو والتوسع في المنطقة خلال السنوات المقبلة،مؤكدا ان مركز دبي المالي العالمي يعمل على ان يلعب دورا رئيسيا في هذا الاطار من خلال التشريعات والأطر التنظيمية التى تشجع على جذب الشركات التي تعمل وفق أحكام الشريعة الإسلامية·
من جهته يرى شكيب أبو زيد المدير التنفيذي لشركة تكافل ري ان نشاط التأمين التكافلي يمكن ان يصبح احد روافد تطور صناعة التأمين في دول المنطقة وذلك في حال وجدت الإرادة السياسية وقدرة الشركات على الوصول الى الشرائح المستهدفة من المجتمع من ذوي الدخل المحدود والمتوسط·
واعترف ابو زيد بصعوبة منافسة شركات التكافل حديثة العهد على حد تعبيره لشركات التأمين التقليدية في الوقت الراهن لما تملكه الأخيرة من تاريخ طويل ، الا انه اكد وجود إمكانيات كبيرة لنمو سوق التكافل في اقتصادات الدول الإسلامية التي لم تنفتح على هذا النشاط بعد مثل المغرب التي لا يوجد بها اي مصرف إسلامي او شركة تأمين تكافلي الى الآن·
وأضاف ان استمرارية نشاط التكافل الإسلامي تصاعدية حيث شهدت وتيرة نموه في الآونة الأخيرة تسارعا غير مسبوق فاقت وتيرة نمو شركات التأمين التقليدية، حيث ارتفع عدد الشركات في المنطقة خلال فترة قصيرة الى 110 شركات بنهاية العام الماضي مقابل 30 شركة في عام ·1996