صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

الاقتصاد تطالب بنظام إنذار مبكر لأسعار السلع




طالبت دراسة لوزارة الاقتصاد، أعدتها إدارة حماية المستهلك ونشرتها أمس، بإنشاء نظام إنذار المبكر للتنبؤ بحركة الأسعار وتفعيل جهاز الرقابة على الأسعار للحصول على المعلومات وتوعية المستهلك في عمليات الشراء، مشيرة إلى عدم استقرار أسعار السلع في الدولة، واتجاه أسعار معظم السلع للارتفاع خلال الأشهر الستة الماضية·
شملت الدراسة مقارنة بين 139 سلعة من بين مجموعات سلع متنوعة تم تقسيمها إلى 5 مجموعات للتعرف على مقدار التغير في الأسعار ونسب النمو ومؤشرات حركة السوق من أول أغسطس من العام الماضي إلى 28 فبراير من العام الجاري، وضمت المجموعات الخمسة محل الدراسة سلع الخضار والفواكه، واللحوم الحمراء والبيضاء ومنتجاتها والأسماك، والسلع الأساسية والاستراتيجية، ومواد غذائية أخرى، ومواد التنظيف والمواد الاستهلاكية·
وكشفت الدراسة أن المؤشر العام لفئة سلع الخضار والفواكه كشف وجود تذبذب في الأسعار، وفي حين انخفض سعر 12 سلعة من الخضار والفواكه، ارتفع سعر 16 سلعة أخرى، علما بأن معظم السلع مستوردة وترتبط أسعارها في السوق المحلي بأسعارها في بلد المنشأ·
وأوضحت الوزارة أن المؤشر العام للحوم الحمراء والبيضاء ومنتجاتها والأسماك أشار إلى ارتفاع أسعار معظم هذه الأصناف بنسب نمو مختلفة، ففي الوقت الذي ارتفعت فيه بعض الأصناف بنسب بسيطة، شهدت اصنافا أخرى ارتفاعا ملحوظا كالدجاج الطازج والمجمد وحليب طويل الأجل كامل الدسم، كما ارتفعت أسعار السلع والمواد الأساسية والاستراتيجية بنسب متفاوتة مع ارتفاع ملحوظ في أسعار الزيوت النباتية ومنتجات القمح كالدقيق والسميد، وشهدت مواد التنظيف والاستهلاكية الأخرى ارتفاع أسعار 12 سلعة بنسب مختلفة، وارتفعت أسعار بعض أصناف معطر الجو، وبعض أنواع معجون الأسنان ومساحيق الغسيل ومزيل العرق، في حين انخفضت اسعار أنواع اخرى بشكل طفيف·
ولفتت الوزارة إلى أن التغير في الأسعار بدأ في نهاية العام الماضي واستمر حتى بداية العام الجاري بنسب متفاوتة، وأثبتت نتائج مقارنة جداول الأسعار وجود فوارق في الأسعار بين الجمعيات التعاونية والمحلات التجارية الكبيرة، صعودا وهبوطا حسب نوعية السلع والمنتجات، وبينما انخفضت أسعار بعض السلع في المحلات التجارية الكبيرة عن مثيلتها في الجمعيات كان العكس صحيحا في سلع اخرى·
وأشارت الدراسة إلى أن أسعار فئة المواد الاستراتيجية والاستهلاكية شهدت ارتفاعا بنسب متفاوتة مع ارتفاع ملحوظ في أسعار الزيوت النباتية والأرز بأنواعه ومنتجات القمح كالدقيق والسميد، وتفاوتت أسعار فئة المواد الغذائية الأخرى بنسب نمو مختلفة مع ارتفاع ملحوظ في أسعار كل من جوز الهند، والجوز والكاجو ''بدون قشر''، والعصير الطازج·
وطالبت الوزارة في الدارسة بالتعرف على تطور الأسعار للسلع المختلفة بين فترة وأخرى للتنبؤ بالأزمات قبل وقوعها، والقيام بعمل دراسات دورية على أسعار السلع لتكون مؤشرا للمستهلك في التعامل مع السوق، وحصر السلع الضرورية في سلة المستهلك الإماراتي حسب أهميتها ودرجة استهلاكها يوميا، مع الأخذ بعين الاعتبار توفر البدائل ليتم إدخالها في نظام الأسعار شهريا لمعرفة تطور أسعارها بشكل دوري، مشددة على أهمية تفعيل جهاز الرقابة على الأسعار للحصول على المعلومات بشكل دوري لدراسة حركة السوق على أسس علمية سليمة·
وأكدت الدراسة على التنسيق مع هيئة الجمارك في مختلف المنافذ وربط أنظمة الحاسوب مع إدارة حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد للوقوف على واقع الصادرات والواردات من السلع الضرورية ومراقبة حركة السوق المحلي، منوهة إلى أهمية توعية المستهلك في تعامله مع السلع والخدمات بحيث يكون له دور مؤثر في آلية العرض والطلب والتعامل مع إدارة حماية المستهلك بالوزارة في حال وجود أي سلعة أو خدمة تقدم له بشكل غير مناسب· اختارت الدراسة السلع التي يحتاجها المستهلك وقسمتها إلى حوالي أربعين سلعة، وفقا للتصنيف الدولي للسلع فيما يعرف بسلة المستهلك، وتتضمن الفواكه والخضار الطازجة والمجمدة ومنتجات الحبوب والبقول والألبان والأجبان والمعلبات واللحوم والدجاج والأسماك والمكسرات والحلويات والعصائر والمشروبات ومواد التنظيف ومواد العناية الشخصية، كما تم إعداد قوائم بالسلع المختارة وخصائصها، تتضمن الاسم التجاري للسلعة، بلد المنشأ، الوحدة ويتم تجميع أسعار القوائم بواسطة 16 منفذا تجاريا منتشرين في إمارات الدولة يوم الاثنين من كل أسبوع·