صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

خرباش: غسيل الأموال أكبر تحديات المصارف العربية



تنطلق فعاليات قمة ومعرض التكنولوجيا المالية، التي تنظمها مؤسسة ''وورلد ديفيلوبمنت فورم''، في 23 من شهر أبريل الجاري بدبي، وعلى مدار ثلاثة أيام، تحت رعاية معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة·
وتنعقد القمة في دورتها الثالثة هذا العام تحت عنوان ''بنوك المستقبل''، وتهدف من خلال حضورها النوعي الذي يضم نخبة من كبار صناع القرار المتعلق بتكنولوجيا المعلومات في أكبر 100 بنك عربى إلى تسليط الضوء على أبرز التحديات التي تواجه القطاع المصرفي العربي، واستعراض ملامح الجيل الجديد من التكنولوجيا البنكية باعتباره أحدث الحلول المطروحة على الساحة العالمية وأكثرها تطوراً·
ومن المقرّر أن تناقش أعمال قمة التكنولوجيا المالية هذا العام عدداً من المحاور الرئيسة منها ربط الاستراتيجية التقنية بالاستراتيجية العامة، والتوافق القانوني من خلال التكنولوجيا، والمنصات المصرفية من الجيل التالي، ونماذج التشغيل عالية الأداء، وتحقيق الجودة من خلال إدارة الخدمات التقنية·
وتشمل جلسات القمة مقاربات بحثية حول أهمية التطبيقات التقنية في مكافحة ظاهرة غسيل الأموال باعتبارها واحدة من القضايا الأكثر خطورة، والتي تمثل تحدياً يعزز من أهمية الاستثمار في التكنولوجيا باعتبارها ضرورة حتمية للبنوك العربية· وأشار معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة في تصريحات له بمناسبة قرب انطلاق فعاليات القمة إلى أن أهمية دورة العام الجاري تنبع من انعقادها في توقيت محوري تتصاعد فيه أهمية العمل العربي على الاستفادة القصوى من الحلول التقنية الحديثة في تعزيز ما حققه القطاع المصرفي في المنطقة من نجاح مستفيداً من حركات النمو الاقتصادي والاجتماعي والسيولة المالية الكبيرة، مضيفا أن العالم والمنطقة في حاجة إلى كل جهد علمي منظم يصب في اتجاه تعزيز القاعدة المعرفية·
وقال إن الاستثمار في التكنولوجيا لم يعد رفاهية، بل هو حاجة تفرضها طبيعة العصر، وخيار استراتيجي لا بدائل له، مشيراً إلى أن التجارب الدولية أكدت أن حاجة الاقتصاديات التي تتمتع بسيولة كبيرة ودورة استثمار سريعة ومجتمعات منفتحة أكثر لوضع حلول تكنولوجية للمشكلات التي يفرزها العصر، مما يؤكد أهمية العمل على تسخير التكنولوجيا الحديثة في خدمة التنمية الاقتصادية، وتأمين الاقتصاد ضد الاختراقات الخطرة من قبيل عمليات غسيل الأموال وغيرها·
واستشهد الدكتور خرباش بنتائج دراسة أجراها أحد المراكز الدولية المتخصصة، أثبتت أن كل عملية غسيل أموال بقيمة 5 مليارات دولار تؤدي إلى خسارة في الناتج تتراوح بين 5,63 إلى 11,26 مليار، وفقد في الدخل يتراوح بين 3,05 إلى 6,09 مليار دولار، إضافة إلى فقدان في الوظائف يتراوح بين 125 ألف إلى 250 ألف وظيفة، بسبب آثار المضاعف الناجمة عن تغير نمط الإنفاق·
ولفت إلى أن بعض الدراسات تصنف نشاط غسيل الأموال كواحد من أكبر التحديات التي تواجه الصناعة المصرفية العربية والدولية، حيث تمثل 5 % من حجم الناتج القومي العالمي، بما يزيد على تريليون دولار سنويا، وفقاً لتقارير اللجنة الدولية لمكافحة عمليات غسيل الأموال، وقال: بلا شك الرقم مخيف، إذا ما تتبعنا آثاره السلبية على اقتصادات الدول، إضافة إلى آثاره الخطيرة على المستوى الأمني والاجتماعي، وهو أمر يستدعي أن يكون هناك جهد منظم للتصدي له''، وأعرب عن أمله في أن تنجح قمة ومعرض التكنولوجيا المالية في دورتها المقبلة في التركيز على الاستفادة من التكنولوجيا وتوظيفها للحد من هذه الخطر·
من جانبه أكد خالد عيد الرئيس التنفيذى لمؤسسة ''وورلد ديفيلبمونت فورم'' أن قمة التكنولوجيا المالية نجحت في تكريس أسلوب نوعي يتيح لمنتجي تكنولوجيا المعلومات التفاعل المباشر مع القيادات المصرفية وأصحاب القرار بهدف تعزيز استخدامات الحلول التكنولوجية وتطبيقاتها في القطاع المالي العربي مع ما يكتنفه من حساسية وتعقيد، مضيفا أن القمة حرصت منذ بدايتها عام 2004 على التركيز على الموضوعات التى تمثل محركا للتنمية الاقتصادية فى المنطقة العربية بشكل عام والتى يمكن تبنيها من خلال الشراكة الحقيقية بين القطاع المالى وقطاع تكنولوجيا المعلومات وهو ما تسعى القمة لترسيخه عاما بعد عام·
يذكر أن القمّة استقطبت عبر دورتيها السابقتين نخبة من كبار المسؤولين، من بينهم 70 بالمائة من رؤساء المعلوماتية في البنوك العربية المائة الكبرى، إضافة إلى قيادات البنوك المركزية وشركات تكنولوجيا المعلومات·
وتميزت القمة هذا العام بمستوى رعاية متميز يضم أكبر شركات التكنولوجيا على مستوى العالم وتضم أوراكل Oracle وأس تي أم إي STME وثرى آى 3 وجونيبر نتورك Juniper Network و اجادة كرعاة ذهبيين، أما تريند مايكرو Trend Micro وآي تي أس ITS فسجلا كراعيين فضيين للقمة، في حين سجلت شركة IMTA كراع برونزي·