صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

إنشاءات «إكسبو2020» تجسد روح الإمارات وأصالتها المتفردة

مصطفى عبد العظيم (دبي)

أكدت معالي ريم الهاشمي وزيرة دولة، مدير عام مكتب «إكسبو 2020»، أن الإنشاءات المزمع البدء فيها لاستضافة إكسبو 2020، ستجسد روح دولة الإمارات العربية المتحدة وأصالتها المتفردة، مشيرة إلى أنه وفي إطار التحضير والاستعداد لاستضافة الحدث فإن هناك رغبة قوية لأن يعكس الحدث رؤية واقعية وإرثاً نافعاً لدبي وللإمارات وللمنطقة بشكل عام.
جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقتها معاليها أمام المشاركين في «قمة المدن المستضيفة 2015»، التي اختتمت أعمالها في دبي أمس، وذلك قبل بضعة أيام من تسلم دبي رسمياً لقب المدينة المضيفة لإكسبو 2020.
وأشارت معاليها إلى ضرورة الاستفادة من تجارب البلدان والمدن التي حظيت في السابق باستضافة وتنظيم الأحداث الكبرى، وذلك بهدف الارتقاء بمعايير تنظيمها، لافتة إلى أنه يتعين، اليوم أكثر من أي وقت مضى، على المدن والدول المستضيفة للفعاليات أن تدرس كيفية تأثيرها إيجابياً في حياة الأجيال المستقبلية، إذ لا ينبغي ألا تقتصر مزايا الابتكارات والموروثات على الجوانب الاقتصادية فحسب، وإنما يجب أن تتعداها إلى الفوائد الاجتماعية أيضاً لترك أثر إيجابي مستدام.
وأجمع مسؤولون وخبراء محليون وعالميون مشاركون في جلسات القمة، على قدرة دولة الإمارات العربية المتحدة بوجه عام، ودبي على وجه الخصوص، على استضافة وتنظيم أضخم الأحداث والفعاليات العالمية، بما تمتلكه من خبرات تنظيمية وبنية تحتية متكاملة من مطارات وشركات طيران وشبكات ربط عالمية.
ورشح هؤلاء دبي لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية في حال تقدمت دولة الإمارات لاستضافتها في أي وقت، وذلك بعد فوزها الضخم باستضافة إكسبو 2020، وهو الحدث الذي لا يقل في ضخامته عن الأولمبياد وكأس العالم، منوهين في الوقت ذاته إلى ما تتمتع به دبي من سمعة عالمية في كافة المجالات الاقتصادية والثــقافية والاجتماعية، ولاسيما السياحة والأمن والطراز المعماري الفريد، مؤكدين أن دبي تعد مدينة عالمية امتزج فيها العديد من الثقافات، ونجحت خلال عقدين في منافسة أقدم المدن في القارة العجوز بتــفوقها العمراني والحضاري.
ورحبت معالي ريم الهاشمي بالفرصة القيّمة التي تتيحها القمة، من أجل تبادل الأفكار والخبرات والاستفادة من التجارب الناجحة السابقة في استضافة الأحداث الكبرى، تجسيداً لمفهوم شعار «إكسبو 2020 دبي»: «تواصل العقول وصنع المستقبل».
وقالت معاليها: «تستعد دبي لتسلم لقب المدينة المضيفة لإكسبو 2020 خلال ستة أيام من الآن، لهذا تأتي قمة المدن المستضيفة 2015«في الوقت المناسب لتتيح لنا فرصة الاستماع إلى أفكار ووجهات نظر رواد عالميين في مجالات مختلفة نجحوا في إقامة أحداث وفعاليات كبرى تركت أثراً إيجابياً مستداماً في العالم. فمن خلال تبادل الأفكار والتجارب مع كبار المسؤولين في قطاعات الرياضة والترفيه والأعمال والتسويق، يمكننا كسب المزيد من الخبرات لتطبيقها في الأحداث الكبرى المقبلة، خاصةً حدثاً بحجم«إكسبو 2020 دبي».
وأضافت «إن المدن والدول المشاركة والمرتبطة بما يحدث على الأجندة العالمية، والتي تركز على تشجيع شبابها وبناء مستقبلها هي الأكثر كفاءةً في حفز التغيير والنمو والإلهام، وهي اعتبارات لا بد من مراعاتها في استضافة الفعاليات المستقبلية.
واستعرضت معاليها في كلمتها الإرث الذي رسخته معارض إكسبو لدى البلدان والمدن التي استضافته في السابق، وما تركه من علامات بارزة في تشكيل صياغة تاريخ هذه المدن، مؤكدة أن الإنشاءات التي ستقوم دبي بتجهيزها لاستضافة هذا الحدث ستعكس بوضوح الرؤية الواقعية والأصالة المتفردة لدولة الإمارات، لافتة إلى أن إكسبو 2020 سيشكل كذلك فرصة ثمينة للوصول إلى الشباب في كل مكان لمناقشة القضايا التي تهمهم والتخاطب معهم بلغة المستقبل.
من جهته قال السير هيو روبرتسون، الوزير السابق للرياضة خلال دورة الألعاب الأولمبية لندن 2012، إن الإنجازات الكبيرة التي حققتها دبي خلال السنوات القليلة الماضية، كانت نتاج رؤية حصيفة، ولم تكن من قبيل الصدفة، مشيراً إلى أن دبي يمكن أن تستضيف أحداثاً عالمية ضخمة أخرى غير إكسبو 2020، كدورة الألعاب الأولمبية التي بات هناك ثمة حاجة لأن تأتي لهذا الجزء من العالم.
وقال: إن بلاده حققت نجاحات كبيرة من استضافة الأولمبياد انعكس على النمو الملحوظ في أعداد السياح، وكذلك في معدلات الإنفاق.
وفي هذا السياق أكد سعيد حارب، أمين عام مجلس دبي الرياضي، أن دولة الإمارات العربية المتحدة مؤهلة لاستضافة الأحداث الضخمة، ومنها لألعاب الأولمبية في حال تقدمت الدولة بطلب استضافتها فيما بعد عام 2025، خاصة مع التطور الكبير والمتواصل الذي تشهده البنية التحتية في مختلف إمارات الدولة، لاسيما في دبي التي تستعد لاستضافة إكسبو 2020.
إلى ذلك قال عصام عبد الرحيم كاظم، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للتسويق السياحي والتجاري، إن استضافة الأحداث والعالمية الضخمة يمثل دفعة قوية للقطاع السياحي، مشيراً إلى أن النجاح الذي حققته دبي خلال استضافتها للاجتماعات المشتركة لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في دبي 2003، لم تكرس الإمارة كوجهة رئيسية للاجتماعات الدولية فحسب، بل ساهمت في إبراز الوجهة السياحية لدبي، وما تتمتع به من قدرات وعوامل جذب متنوعة.
وأضاف أن استضافة دبي لـ «إكسبو 2020» من شأنه أن يؤسس لدوره جديدة من النمو في القطاع السياحي في دبي، خاصة بعد أن يرسخ هذا الحدث الضخم من القدرات العالمية لدبي أمام أكثر من 25 مليون زائر متوقع للمعرض، متوقعاً أن تتجاوز أعداد الزوار لدبي هذا العام حاجز لـ 14 مليون زائر، مشيراً إلى أن معدل النمو السنوي يتراوح بين 7 إلى 9%.
وعكس جدول أعمال القمة طموحات دبي والتزامها بالعمل لتحقيق رؤيتها، وترسيخ مكانتها مدينةً ذكية مستدامةً وشاملة، ووجهةً عالميةً رائدةً للعيش والعمل والسياحة. وتتضمن القمة، التي تُعقد في فندق فيرمونت–النخلة على مدى يومين، ورش عمل وجلسات نقاش بمشاركة نخبة من كبار الشخصيات، لمناقشة التوجهات الاستراتيجية للمدن في مجالات الترويج والتنظيم والرعاية والتمويل. وتهدف القمة، أيضاً، إلى تبادل الخبرات التي يمكن تطبيقها في الفعاليات، على اختلاف أنواعها وميزانياتها وخلفياتها الثقافية والجغرافية.
وجاءت «قمة المدن المستضيفة 2015» في دورتها لهذا العام تحت شعار«احتضان فعاليات المستقبل»، قبل بضعة أيام من تسلم دبي رسمياً لقب«المدينة المضيفة لمعرض إكسبو 2020»، من قبل الجمعية العمومية خلال انعقاد دورتها الثامنة والخمسين بعد المئة للمكتب الدولي للمعارض في باريس بتاريخ 25 نوفمبر الجاري.

ثقـة الشــباب في الإمــارات
دبي (الاتحاد)

أظهر استطلاع أجرته شركة «يوجوف» لبحوث التسويق، حمل عنوان «فعاليات الجيل القادم» ثقة الشباب في الإمارات من استعداد مدن الدولة لاستضافة الفعاليات الكبرى، إذ يعتقد الأغلبية أن تلك الفعاليات سوف تلهم الشباب.
وبين الاستطلاع الذي تم الإعلان عن نتائجه ضمن فعاليات «قمة المدن المستضيفة»، أن 54% من الشباب في الإمارات يعتقدون أن دبي حالياً جاهزة لاستضافة فعاليات كبيرة، تلاها شباب الهند بنسبة 42%.
ووجد الاستطلاع الذي شمل نحو 2000 شاب في عشر دول أن 78% من الشباب في الإمارات، يرون أن دبي ضمن أكبر ثلاث مدن مضيفة في العالم، وأن 78% حريصون على استضافة الإمارات لأحداث رياضية مهمة مستقبلاً.
واعتبر غالبية الشباب في الإمارات، أن أهم حدث تستضيفه الدولة هو «إكسبو 2020»، ويعتقد 57% من المشاركين في الاستطلاع، أن استضافة الفعاليات الكبرى يمكن أن تكون بمثابة دفعة قوية للسياحة.
وذكر الاستطلاع، أن واحدا من كل أربعة شباب في دبي، يريدون استضافة أولمبياد رياضة القفز بالمظلات، ضمن دورة الألعاب FAI العالمية للطيران 2015.
وأشار الأغلبية، بما في ذلك 92% من شباب الإمارات، إلى رغبتهم برؤية مزيد من الأحداث الكبرى في أسواق جديدة.