صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

واشنطن تسمح لإثيوبيا بشراء أسلحة كورية شمالية




عواصم-وكالات الانباء : أفادت صحيفة ''نيويورك تايمز'' أن واشنطن سمحت لإثيوبيا بشراء أسلحة سرا من كوريا الشمالية مخالفة بذلك العقوبات التي تفرضها الامم المتحدة على بيونج يانج لقيامها بتجارب نووية·
وذكرت الصحيفة نقلا عن مسؤولين أميركيين كبار طلبوا عدم كشف أسمائهم أن الصفقة تمت في يناير بعد ثلاثة اشهر على إقرار العقوبات الدولية، في وقت كانت اثيوبيا تساند القوات الحكومية الصومالية في معركتها ضد ''المحاكم الاسلامية''· وقال المسؤولون إن الولايات المتحدة علمت ان اثيوبيا تستعد لتلقي ''شحنة عسكرية من كوريا الشمالية'' بالرغم من القرار الدولي الصادر في منتصف اكتوبر·
وقال المصدر إن الحكومة الاثيوبية دافعت عن الصفقة لدى ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش، موضحة ''نعرف اننا بحاجة الى تنويع مصادرنا لكن لا يمكننا القيام بذلك بين عشية وضحاها''·
وكتبت الصحيفة انه على إثر ''مناقشة قصيرة في واشنطن اتخذ القرار بعدم وقف صفقة الأسلحة وحض اثيوبيا على عدم القيام بصفقات اخرى في المستقبل''·
ولم تعرف قيمة الصفقة ومحتواها غير أن أجهزة الاستخبارات الاميركية ترجح انها كانت تحوي قطع تبديل لدبابات وتجهيزات عسكرية أخرى· وتهدف العقوبات الدولية المفروضة على كوريا الشمالية الى منع بيع وتصدير دبابات قتالية وآليات مدرعة وأنظمة مدفعية من العيار الثقيل ومقاتلات ومروحيات هجومية وسفن حربية وصواريخ وأنظمة صواريخ من كوريا الشمالية· ورفضت وزارة الخارجية الاميركية التعليق على معلومات الصحيفة· وقالت الصحيفة نقلا عن مسؤولين اميركيين لم تسمهم من عدة وكالات إن سماح الولايات المتحدة بتسلم أسلحة في يناير يرجع في جانب منه إلى قتال اثيوبيا للميليشيات الاسلامية في الصومال في عملية دعمت سياسات اميركا في محاربة المتطرفين في منطقة القرن الافريقي·وأحجم متحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية عن التعليق على تفاصيل شحنة الأسلحة لكنه قال إن الولايات المتحدة ''ملتزمة بعمق بتماسك وتنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي'' وفقا لما أوردته الصحيفة·
ولم يتسن الحصول على رد من السفارة الاثيوبية·
أما جون بولتون سفير واشنطن السابق لدى الامم المتحدة الذي ساعد في دفع قرار فرض العقوبات على كوريا الشمالية من خلال مجلس الأمن في اكتوبر فقال انه كان يتعين على الولايات المتحدة أن تبلغ اثيوبيا بإعادة الاسلحة· ونقلت الصحيفة عن بولتون قوله ''أعرف انهم كانوا مفيدين في الصومال لكن هناك برنامج أسلحة نووية في كوريا الشمالية وهو غير مفيد للجميع في انحاء العالم''· وقالت الصحيفة انه لم يتضح ما اذا كانت الولايات المتحدة قد أبلغت مجلس الأمن بشأن شحنة الاسلحة·
الى ذلك توجه وفد أميركي، برئاسة حاكم ولاية نيومكسيكو والسفير السابق لدى الأمم المتحدة بيل ريتشاردسون، إلى كوريا الشمالية في مهمة ترمي إلى تأمين الإفراج عن رفات جنود أميركيين كانوا قد قتلوا خلال الحرب الكورية في الخمسينيات· وجاء الإعلان عن زيارة الوفد الأميركي إلى بيونج يانج بعد يوم واحد من كشف الإدارة الأميركية عن التوصل إلى حل لمشكلة الأرصدة المالية المجمدة لكوريا الشمالية، والتي كانت سببًا في انهيار آخر جولة من المفاوضات السداسية الهادفة لإبرام اتفاق بخصوص البرنامج النووي الكوري·
ويقوم ريتشاردسون، وهو من الحزب الديمقراطي الأميركي وأحد المتنافسين على الفوز بترشيح الحزب لخوض الانتخابات الرئاسية القادمة، بالزيارة بموافقة الإدارة الجمهورية للرئيس الأميركي جورج بوش·