الاقتصادي

الاتحاد

سلطان المنصوري في حوار مع «الاتحاد»: متفائلون بأداء الاقتصاد الوطني

حوار-مصطفى عبد العظيم:

أكد معالي سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، تفاؤله بآفاق نمو الاقتصاد الوطني خلال الفترة المقبلة، استناداً إلى أسس عملية ملموسة، تعكسها مؤشرات زيادة الائتمان للقطاع الخاص، وتزايد الأنشطة التجارية والاستثمارية والسياحية المرتقبة مع قرب انطلاق إكسبو 2020 دبي.
وأوضح معاليه أن اقتصاد دولة الإمارات لديه ما يكفي من المرونة لعدم التأثر بالموجات أو الصدمات الاقتصادية العالمية، خاصة تلك التي يمكن أن تنتج عن اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي «بريكست»، أو عن التوترات التجارية بين الاقتصادات الرئيسة، والتعامل مع المستجدات التي قد تؤثر في حركة الأسواق العالمية على غرار فيروس كورونا.
وشدد معاليه في حواره مع «الاتحاد» على أهمية سياسة الانفتاح وإزالة الحواجز والشراكة التي تنتهجها دولة الإمارات مع مختلف دول العالم، والتي تُشكل حصانة قوية لحماية المصالح التجارية للدولة، والحد بصورة كبيرة من تأثير التوترات التجارية على الاقتصاد، مؤكداً موقف الدولة الثابت تجاه قضايا الحمائية التجارية وتيسير التجارة بين الدول.
وأشار معاليه إلى أن قيادة دولة الإمارات التي تولي اهتماماً كبيراً لاستشراف المستقبل، تعمل من أجل تسريع الخطى نحو الانتقال إلى اقتصاد قائم على المعرفة، من خلال تعزيز بيئة من الابتكار والتكنولوجيا والبحث العلمي والملكية الفكرية، وتطوير ممكناتها الاقتصادية في العصر الرقمي.
فيما يتعلق بالتحديات التي شهدها الاقتصاد العالمي خلال عام 2019 والتي كان أبرزها الحرب التجارية بين الولايات المتحدة الأميركية والصين، وتأثيراتها على الاقتصاد العالمي والاقتصاد الإماراتي، قال معاليه إن دولة الإمارات هي جزء من النظام الاقتصادي العالمي وليست بمعزل عن المتغيرات الاقتصادية الإقليمية والدولية، ولكن أيضاً في المقابل، فإن الدولة تعمل وفق خطط ورؤى اقتصادية محددة ولديها موقف ثابت تجاه قضايا الحمائية التجارية وتيسير التجارة بين الدول، حيث تلتزم دولة الإمارات بمواصلة سياسة الانفتاح والشراكة مع مختلف دول العالم كمبدأ ثابت للدولة.
وأوضح المنصوري أن تعزيز فلسفة الانفتاح وإزالة الحواجز تشكل حصانة قوية لحماية المصالح التجارية للدولة، وتُعد المنحى الذي نثق بأنه سيحد بصورة كبيرة من تأثير تلك التوترات على اقتصاد الدولة.
وأضاف معاليه: «هناك عدد من المبادرات النوعية التي تبنتها وأطلقتها الدولة لتعزيز سياسات الانفتاح والتعاون مع مختلف شركائها بدول العالم، وتعزيز ممكنات التجارة ومن أبرزها (الجواز اللوجيستي العالمي) والذي يسهم في خلق ممرات تجارية جديدة، وإنشاء روابط لدعم التجارة على المستوى الدولي، وتوظيف البنى التحتية المتطورة وتطبيقات التكنولوجيا الحديثة التي تتميز بها دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة، لتطوير شبكة فعالة لتسهيل حركة البضائع وخدمات النقل والشحن والإمداد على الصعيد العالمي».
وأوضح المنصوري أن «أثر تلك المبادرات انعكس في الأداء المتوازن الذي يحققه الاقتصاد الوطني بصورة مستمرة، حيث حققت الدولة ارتفاعاً في عوائد القطاعات غير النفطية وزيادة ملموسة في الاستثمارات في المشروعات الاستراتيجية والتنموية ونمواً في القطاعات ذات القيمة المضافة والمحفزة على الاستدامة، مثل التجارة الخارجية والصناعة والطاقة المتجددة والسياحة والخدمات المالية وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والخدمات اللوجستية، فضلاً عن زيادة التركيز على أنشطة البحث والتطوير وتنمية الإنتاجية».

تأثيرات كورونا
وفيما يتعلق بالمخاوف العالمية بشأن الخسائر الاقتصادية المحتملة لظهور فيروس كورونا في الصين، أكد المنصوري أن العلاقات الاقتصادية والتجارية مع الصين مبنية على شراكة استراتيجية شاملة، وأن موقف دولة الإمارات واضح تجاه دعم جهود جمهورية الصين الشعبية الصديقة لمكافحة هذا الفيروس وعودة الحياة والإنتاج إلى زخمه ونشاطه.
وأوضح معاليه أنه «وبشكل متوازٍ، فإن الحكومة تراقب المستجدات في هذا الشأن، وتضع عدة سيناريوهات لكافة الاحتمالات الممكنة بشأن تطور مسار فيروس «كورونا» وذلك لضمان احتواء أي أثار له على الأسواق العالمية، ومن ثم المحلية، والتعامل مع التحديات المحتملة على النشاط الاقتصادي في الدولة».

البريكست.. تحديات وفرص
أكد المنصوري أن اقتصاد دولة الإمارات لديه ما يكفي من المرونة لعدم التأثر بالموجات أو الصدمات الاقتصادية العالمية بشكل عام، وبشكل خاص تلك التي يمكن أن تنتج عن اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي «بريكست».
وأوضح معاليه أن دولة الإمارات تتمتع بعلاقات قوية مع المملكة المتحدة، وهناك تواصل مستمر وإرادة متبادلة في تعزيز هذه العلاقة نحو مزيد من التقدم، متوقعاً حركة انسياب أكبر لمستقبل الاستثمار والتجارة الثنائية بين البلدين في ظل عمل بريطانيا على تقليل الحواجز الجمركية مع دولة الإمارات وتقديم تسهيلات للمستثمرين الإماراتيين.
وأشار معاليه إلى أن دولة الإمارات تُعد من أبرز وأهم الدول العربية المستثمرة في بريطانيا برصيد استثمارات يقدر حجمها بـ 16 مليار دولار، فيما تُعد بريطانيا في المقابل المستثمر الأجنبي الأول في دولة الإمارات برصيد استثمارات مباشرة يقدر حجمها بـ20 مليار دولار، بنسبة نمو فاقت حاجز الـ 60% خلال السنوات الخمس الماضية، وتنوعت لتشمل كافة القطاعات والأنشطة الاقتصادية مثل القطاع المالي والتأمين وقطاع التعدين والعقارات وتجارة الجملة والتجزئة والقطاع الصناعي.
وأضاف معاليه أن بريطانيا تُعد كذلك الشريك التجاري الثالث لدولة الإمارات من بين دول القارة الأوروبية، بإجمالي حجم تجارة غير نفطية بلغت 11.3 مليار دولار خلال عام 2018 بنسبة نمو مقابل عام 2017 وصلت إلى 10%.
وقال معاليه إن «خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سوف يضعف الاقتصاد العام في الاتحاد الأوروبي بنسبة يتوقعها خبراء العالم تقدر بـ 15%، ولكن بحكم مرونة الاقتصاد الإماراتي والاستراتيجيات الاقتصادية المستقبلية لدولة الإمارات مع العالم، فلا نتوقع حدوث تأثير يذكر على العلاقات الثنائية مع باقي دول الاتحاد الأوروبي».

اقتصاد المعرفة
وأكد معالي وزير الاقتصاد أن دولة الإمارات بقيادتها التي تولي اهتماماً كبيراً لاستشراف المستقبل، تعمل بنشاط من أجل تسريع انتقالها إلى اقتصاد قائم على المعرفة، من خلال تعزيز بيئة من الابتكار والتكنولوجيا والبحث العلمي والملكية الفكرية التي تمثل محركات للتنمية والتحول نحو اقتصاد رقمي تنافسي عالمي مستدام.
وأوضح أن الدولة حرصت على إنشاء إطار تشريعي وتنظيمي رائد يمّكن الشركات والمؤسسات من متابعة أنشطة الابتكار والتكنولوجيا والبحث والتطوير ودعم انتقال البلاد نحو اقتصاد قائم على المعرفة، وكذلك الجهود المبذولة لتعزيز الأطر المؤسسية والتنظيمية فيما يخص تطبيقات الملكية الفكرية.
وأكد معاليه أن هناك تقدماً ملموساً في تأسيس العلوم والتكنولوجيا كمحركين رئيسيين للتحول الاقتصادي، مع تركيز قوي على بناء القدرات في القطاعات الجديدة وهي: التكنولوجيا الحيوية والعلوم الطبية الدقيقة، نظم تكنولوجيا الأغذية، علوم المواد وخاصة البتروكيميائيات، الفضاء، الصحة والوقاية من الأمراض غير المعدية، تقنيات تحلية المياه.
وأشار معاليه أنه بالإضافة إلى ذلك تعمل دولة الإمارات على إنشاء نظام بيئي للعلوم والتكنولوجيا من خلال تطوير مجموعة من العوامل التمكينية، مثل تطوير قدرات المشاريع الصغيرة والمتوسطة والناشئة وتنويع قاعدة المواهب وتوفير رؤية طويلة الأجل تُشرك جميع أصحاب المصلحة، فضلاً عن تحديث اللوائح والسياسات التي تدعم ريادة الأعمال في التكنولوجيا وتأسيس صناديق رأس المال المخاطر.
وفي السياق ذاته، أشار معاليه إلى «السياسة العليا في مجال العلوم والتكنولوجيا والابتكار» وما نتج عنها من إطلاق مجموعة من المبادرات الاستثمارية الرئيسية في مجالات الروبوتات، والذكاء الاصطناعي، والطاقة الشمسية، وتطوير برامج الملكية الفكرية، وأبحاث الخلايا الجذعية والتكنولوجيا الحيوية.

بيئة الأعمال والعصر الرقمي
وفيما يتعلق باستعداد الأسواق وبيئة الأعمال في دولة الإمارات للعصر الرقمي والاعتماد على الذكاء الاصطناعي في العديد من القطاعات الاقتصادية، أوضح معالي وزير الاقتصاد أن دولة الإمارات، في ضوء توجيهات قيادتها الرشيدة، ماضية في سياساتها القائمة على تبني مزيد من حلول تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والبحث العلمي، وتطوير ممكناتها الاقتصادية في العصر الرقمي، بما في ذلك تعزيز القدرة على مواكبة تعقيد النماذج الاقتصادية الحديثة، وتبني مقاربة تركز على الدراية اللازمة لإنتاج السلع والخدمات وتنويع الصادرات بما يتضمن استخدام التقنيات المتقدمة.
وأشار معاليه إلى أن الدولة اتبعت في هذا الصدد مساراً تنموياً يقوم على التوازن بين القدرة والعمل، وحققت تطويراً مستمراً في السياسات الاقتصادية واستراتيجيات قطاع الأعمال، وأحرزت نتائج جيدة في زيادة مرونة سوق العمل ورفع قدرته على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية والتحولات التي يشهدها العالم متأثراً بمستجدات التكنولوجيا والثورة الرقمية على مدى السنوات العشر الماضية.
وأكد معاليه أن الدولة توفر بيئة قادرة على مواكبة التحول التكنولوجي وتعظيم الاستفادة من فرصه، وتخفيف آثار التحديات التي يمكن أن يفرضها على سوق العمل وأنماط الإنتاج وغيرها، وذلك من خلال الجهود الوطنية المبذولة لتحفيز الابتكار والإبداع ودعم أنشطة البحث والتطوير والارتقاء بمنظومة الملكية الفكرية وتحسين مناخ الأعمال وجاذبية بيئة الاستثمار، وتعزيز مكانة دولة الإمارات وسمعتها كمقصد عالمي للمواهب والخبرات وأصحاب المهارات المتميزة.
ولفت معاليه إلى جهود الدولة في بناء الكوادر القادرة على التعامل مع معطيات الاقتصاد الجديد، ولا سيما من خلال دمج الابتكار والتكنولوجيا والعلوم المتقدمة في المراحل التعليمية المختلفة، والتركيز على تنمية المهارات وأساليب التعلم لإعداد جيل يستطيع قيادة دفة الاقتصاد في العصر الرقمي إلى شاطئ التقدم والازدهار.
ونوه معاليه في هذا السياق بما حققته دولة الإمارات مؤخراً على مؤشر مرونة سوق العمل العالمي 2020 الذي تم إطلاقه على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس، حيث تبوأت الدولة المركز الأول عربياً و21 عالمياً على المؤشر الذي يقيس مدى مرونة الأسواق وقدرتها على مواكبة التحولات الجديدة في السياسات والنماذج الاقتصادية مدفوعة بمستجدات التكنولوجيا، ومستوى المخاطر التي تفرضها تلك التحولات على أسواق العمل.

الإمارات عاصمة عالمية للاقتصاد والسياحة والتجارة
قال معالي سلطان المنصوري إن «هناك ثمة مجموعة متنوعة من القطاعات التي نرى أنها مرشحة لقيادة الاقتصاد في السنوات المقبلة»، مشيراً إلى أنه «في ضوء التحولات التكنولوجية يمثل القطاع اللوجيستي عصباً رئيساً لدعم جميع أنشطة التجارة والاستثمار والسياحة والتعاون الاقتصادي بشكل عام».
وأشار معاليه إلى أهمية توجيه جهود الابتكار والتقنيات الحديثة لخدمة القطاع اللوجيستي وتعزيز مساهمته في التنمية.
وأضاف معاليه أنه إلى جانب القطاع اللوجيستي، تمثل قطاعات تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات والصناعة، والفضاء، والطاقة المتجددة، والتكنولوجيا الزراعية، ومختلف مجالات الأمن الغذائي، والخدمات المالية، والسياحة، الطيران المدني، النقل، والاستثمار في التعليم المتقدم، والرعاية الصحية ركائز لا غنى عنها لبناء الاقتصاد المستقبلي المنشود.
وأشار معاليه إلى أن الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021 ركزت على أهمية العمل لجعل الدولة عاصمة للاقتصاد والسياحة والتجارة.
ولفت إلى أن الدولة تواصل في هذا الصدد مساعيها لاستيفاء متطلبات وأهداف التنمية المستدامة، وتعزيز القدرات على استشراف المستقبل، وتنمية الابتكار والتكنولوجيا والبحث العلمي، وتطوير بيئة الملكية الفكرية، والأطر التشريعية والتنظيمية الصديقة للأعمال وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة في القطاعات ذات القيمة المضافة، وتحفيز ريادة الأعمال، دعم الشركات الناشئة، تنمية رأس المال البشري المواطن.
ولفت معاليه إلى أن الدولة تبنت مجموعة من الاستراتيجيات الطموحة التي تشكل ممكنات النمو الاقتصادي المرحلة المقبلة، شملت الاستراتيجية الوطنية للابتكار، والاستراتيجية الوطنية للابتكار المتقدم، واستراتيجية الأمن المائي 2036، ومبادرة الاقتصاد الأخضر، واستراتيجية القوة الناعمة، واستراتيجية الإمارات للثورة الصناعية الرابعة، واستراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي 2031،
واستراتيجية المريخ 2117، واستراتيجية استشراف المستقبل، واستراتيجية الإمارات للطاقة 2050.

محطات على طريق النمو
تتميز دولة الإمارات ببيئة استثمارية، واقتصادية، وسياسية مستقرة، قادرة على مواصلة النمو الاقتصادي رغم حالات الركود التي يشهدها الاقتصاد العالمي عبر فترات مختلفة، والتقلبات في أسعار النفط.
ووفقاً لبيانات وزارة الاقتصاد، بلغ متوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة من 1975 – 2018 نحو %5.
وتظهر البيانات نجاح سياسة التنويع الاقتصادي التي انتهجتها الدولة والتي أفضت إلى زيادة حصة القطاع غير النفطي في الناتج المحلي الإجمالي من %43 عام 1975 إلى %51 عام 1981، لترتفع مجدداً إلى أكثر من %70 حالياً.
وخلال الفترة من 2007 إلى 2010 تجاوز الناتج المحلي الإجمالي حاجز التريليون درهم، بالأسعار الجارية، وقفز إلى 1.521 تريليون درهم عام 2018 بنمو %8.2 مقارنة
بـ 2017 و%65 مقارنة مع 2010.

مبادرات لترسيخ تنافسية الدولة مركزاً محورياً للتصدير
أكد معالي سلطان المنصوري أن الدولة تعمل على تحقيق مجموعة من المبادرات التي تعزز من مكانتها العالمية مركزاً تجارياً للتصدير وإعادة التصدير في الشرق الأوسط والمنطقة، وتنفيذاً لهذه الرؤية فإنها تعمل على رفع كفاءة سلاسل التوريد من خلال تطوير وربط شبكات الطرق والموانئ والمطارات، ما أسهم بشكل مباشر في تيسير التجارة، وتقليص تكلفة الاستيراد على صعيد المواد الخام، والمنتجات على حد سواء، ونتيجة لذلك تبوأت الإمارات المركز الثالث عالمياً في إعادة التصدير.
كما تعمل وفق استراتيجية مدروسة على حماية المُصدّر والمنتجات الإماراتية في الأسواق الدولية والإقليمية، والمحافظة على الأسواق التقليدية، وفتح أسواق جديدة والترويج للمنتجات.
وقال معاليه إن من أبرز المبادرات التي تم إطلاقها مؤخراً على مستوى دولة الإمارات لزيادة تنافسية الدولة كمركز تجاري للتصدير وإعادة التصدير في الشرق الأوسط والمنطقة، مبادرة الجواز اللوجستي العالمي، التي تم إطلاقها في يناير الماضي خلال المنتدى الاقتصادي العالمي، ومبادرة (خط دبي للحرير) التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله يناير 2019.

اقرأ أيضا

786 مليار درهم قيمة تجارة الإمارات غير النفطية في 6 أشهر