صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

بابا الفاتيكان يحذر من أزمة إقليمية جراء الحرب في الصومال




عواصم- وكالات الأنباء: قال البابا بنديكت السادس عشر أمس: إن أعمال العنف بالصومال مؤخراً ـ حيث شهدت العاصمة الصومالية مقديشو بعضاً من أسوأ المعارك خلال 15 عاما ـ بددت الآمال في السلام وأدت إلى تراجع التوقعات بخصوص المستقبل في المنطقة·
وقال في كلمته للمدينة والعالم بمناسبة عيد القيامة: ''أطاح تجدد القتال بآمال السلام وأدى إلى تدهور أزمة إقليمية خاصة فيما يتعلق بنزوح السكان وتهريب الأسلحة·
''وأدى هجوم مشترك للقوات الحكومية والقوات الأثيوبية المتحالفة معها إلى تدمير كامل لمناطق موالية للمتمردين بالصواريخ ونيران الدبابات والمدفعية في الفترة من 29 مارس وحتى الأول من ابريل الجاري في معارك أسفرت عن سقوط ما لا يقل عن 400 قتيل وإصابة نحو ألف·
وأعرب البابا عن أسفه لغياب أية إشارات إيجابية في العراق، فيما قال إن إشارات تبعث على أمل في الحوار الاسرائيلي الفلسطيني·'' وأشار إلى الوضع الإنساني ''المأساوي'' في دارفور ومناطق أخرى من أفريقيا·
من ناحيتها أعلنت المفوضية العليا للاجئين أمس أن حوالي 124 ألف صومالي نزحوا منذ فبراير من مقديشو التي تشهد معارك متكررة·
وقالت الوكالة الدولية في بيان نشر في نيروبي أمس إن ''حوالي 124 ألف شخص فروا من مقديشو منذ الاول من فبراير من بينهم أكثر من 11 الفاً نزحوا منذ الأول من ابريل ونحو 73الفاً خلال مارس و40 الفاً خلال فبراير''·
وأوضحت المفوضية أن ''معظم النازحين توجهوا الى ضواحي'' مقديشو أي الى منطقتي شبيلي العليا والوسطى التي استقبلت 87 ألف شخص منذ فبراير·
وكانت مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الأفريقية جنداي فرايزر قد أعلنت أن الزيارة المفاجئة التي قامت بها أمس الأول الى الصومال كان الهدف منها لفت أنظار المجتمع الدولي الى التحديات التي يواجهها هذا البلد ، وقالت فرايزر خلال مؤتمر صحافي عقدته في بيداوا: ''أنا هنا للفت أنظار المجتمع الدولي الى التحديات'' في الصومال، و''بخاصة الجهود (اللازمة) لوضع حد للمعارك في مقديشو ووضع حد للأزمة الإنسانية التي تسببت بها هذه المواجهات''·وجددت فرايزر التذكير بأن ''الولايات المتحدة تدعم الحكومة الفيدرالية الانتقالية والشعب الصومالي''·وأضافت ''للأسف، لقد أضحى الصومال ملجأ للارهابيين وهذا لا يزال يشكل مصدر قلق للولايات المتحدة''·
وتابعت ''ادعو مجدداً الصوماليين الى التأكد من أن مناطقهم لا تستخدم كملاجئ لأشخاص يتوسلون تحقيق غاياتهم بواسطة العنف لا بالسلام والحوار''· ومن جهة أخرى أشارت المسؤولة الأميركية الى أن ''الولايات المتحدة تعمل على إنهاء إجراءات تقديم مساعدة بقيمة أربعين مليون دولار وهي طلبت من الكونجرس مساعدة إضافية بقيمة ستين مليون دولار للصومال''·
وأضافت أن هذه المبالغ ''ستستخدم في التطوير والأمن وفي نشر قوة حفظ السلام الأفريقية في الصومال (بوشر بنشرها) وفي المساعدات الإنسانية''·
وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية في بيان نشر في واشنطن أن زيارة فرايزر استهدفت ''دعم الجهود الدولية لإحلال استقرار دائم'' في الصومال·