صحيفة الاتحاد

دنيا

طـلاق.. لأسـباب واهية !

أبوظبي (الاتحاد)

تسبب خاتم زواج «الألماس» الذي لا يتجاور سعره 15 ألفاً في إنهاء العلاقة الزوجية بين «شيخة» وزوجها، بعدما كان الخاتم أشبه بالشعرة التي قصمت ظهر البعير، حيث أدى الخلاف على شرائه بينهما إلى الطلاق.
«شيخة» فتاة في العشرين من عمرها قررت الانفصال عن زوجها بالطلاق، بعدما اشترطت في حفل عقد القران «الملجة» أن يكون الخاتم من الألماس، ما أثار حفيظة الزوج الذي اعتبر طلبها استخفافاً به وسخرية منه، فيما اعتبرته هي معقداً وبخيلاً.
تؤكد شيخة أنه منذ البداية، وهي تختلف معه كثيرا حتى على أتفه الأمور، وتقول «بدأت أشاور نفسي بفسخ هذا العقد، لأنه منذ البداية شعرت أن طباع زوجي مختلفة تماماً عن طباعي، وكذلك مستواه الفكري والمعيشي، علاوة على أنه صعب المراس والتعامل معه يحتاج إلى طول البال، وقصة الخاتم بدأت عندما كنت أنوي شراءه لمناسبة الزواج، وبينما كنت معه اختار هذه الخاتم الثمين، صدم عندما عرف سعره، حيث بدأ يصرخ وينظر لي نظرة استخفاف، وقالت: «عندها اتخذت قراري بالانفصال ليس فقط بسبب الخاتم، بل هناك أمور أخرى لم نتفق عليها، لذلك تفاهمت معه على ضرورة الانفصال لأنني تأكدت أننا لن نستطيع أن نستمر ووافق على الطلاق بلا تردد».

عيد الزواج
من خاتم الزواج إلى سبب آخر غريب، حيث طلقت «وفاء» من زوجها، فبعد أن اشترط عليها أن تكسب بعض الكيلوجرامات بعد الزواج، طلقها في عيد زواجهما الأول بسبب نحافتها ! تشير وفاء إلى أن زوجها لا يحب الزوجة النحيفة، لذلك أعرب لها عن رغبته بأن تكسب المزيد من الوزن ووعدته بذلك، وتقول: أعطاني مهلة سنة لأصل إلى الوزن الذي حدده لي، واشترى لي ميزان قياس الوزن ،وأخذ يتأكد من الوزن كل فترة، لكني لم أتقيّد بالتعليمات ورفضت أن يزيد وزني، فما كان منه إلاّ أن طلّقني في أجمل مناسبة بحياتي، وهي ليلة عيد زواجنا!
في المقابل، تؤكد ليلى أنها عاشت حياتها الزوجية، ما بين اتفاق وشقاق ووصلت مشاكلها أحيانا كثيرة إلى مفترق الطريق، لكن من أجل أسرتها وأبنائها تراجعت عن الانفصال، مشيرة إلى أن حالات الطلاق التي تحدث الآن أسباب بعضها تافهة، أونتيجة تراكمات كبيرة واختلافات كثيرة بين الزوجين، فهناك زوجة طلقت لخروجها دون استئذان، وأخرى بسبب التبرج المثير، والذي يثير الغيرة لدى الزوج، وثالثة لتأخرها عن البيت.

الرباط المقدس
تعددت حالات الطلاق والأسباب واهية أو مضحكة للأسف، حتى أصبح بعض الأزواج لا يقدرون قيمة الحياة الزوجية، ولا يعرفون قيمة الرباط المقدس الذي يجمعهما تحت سقف الزوجية، وما يثير الاستغراب والتعجب ما حدث من قضية غريبة حين خيرت الزوجة زوجها بالقول «يا أنا يا الواتس اب»، غير أن المفاجأة غير المتوقعة هي أن الزوج نسى الحياة الزوجية وفضل برنامج «الواتس آب» عليها.
هذه ليست الحالة الأولى وليست الأخيرة، هكذا يقول خليفة المحرزي مدرب ومستشار معتمد في مجال الأسرة، ويصف هذه الظاهرة بأنها مصيبة تقع على رأس المجتمع، منتقداً وقوع الطلاق لأمور غير منطقية ومثيرة للضحك والاستغراب، ويقول: «الزواج المبكر أحد الأسباب المؤدية إلى وقوع الطلاق، حيث يجد الشاب نفسه في معترك حياة جديدة ومسؤولية صعبة عليه، ولم يعتد عليها ولا يقوى على تحملها، الأمر الذي يجعله يهرب منها، لأن النضج الفكري لديه عن مفهوم الزواج لم يكتمل بعد».