الاتحاد

عربي ودولي

تنديد أممي - فرنسي بقرار إسرائيل مصادرة أراضي الضفة

فلسطينيون يتجمعون في أريحا خلال استقبال وتكريم المعلمة الفلسطينية حنان آل حروب الفائزة بجائزة أفضل معلم في العالم (أ ف ب)

فلسطينيون يتجمعون في أريحا خلال استقبال وتكريم المعلمة الفلسطينية حنان آل حروب الفائزة بجائزة أفضل معلم في العالم (أ ف ب)

عبدالرحيم حسين، علاء المشهراوي، وكالات (رام الله، غزة)

نددت الأمم المتحدة وفرنسا، أمس، بقرار إسرائيل مصادرة 2300 دونم من أراضي الضفة الغربية. في وقت اعتقلت قوات الاحتلال طفلاً فلسطينياً عند مدخل مخيم شعفاط في القدس بتهمة العثور بحوزته على سكين، بالتزامن مع إصدار محكمة إسرائيلية حكماً بسجن 7 أطفال بتهمة إلقاء الحجارة على مركبات المستوطنين.
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إسرائيل إلى التراجع عن قرارها مصادرة أراضٍ في الضفة، واصفاً القرار بأنه «عائق أمام حل الدولتين». وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك: «مثل هذه الخطوة تشير إلى مزيد من النشاطات الاستيطانية، وتدل على استمرار إسرائيل في زيادة سيطرتها على الضفة الغربية». وأضاف أن «المستوطنات غير شرعية بموجب القانون الدولي، ويدعو الأمين العام الحكومة الإسرائيلية إلى وقف هذه الأعمال والتراجع عنها من أجل التوصل إلى سلام عادل وشامل واتفاق وضع نهائي عادل».
أما وزارة الخارجية الفرنسية، فأعربت عن قلقها حيال قرار الحكومة الإسرائيلية مصادرة مساحات واسعة من أراضي الضفة الغربية، ووصفته بأنه انتهاك للقانون الدولي ويتعارض مع حل الدولتين. وقال رومان نادال المتحدث باسم الخارجية: «فرنسا قلقة للغاية حيال قرار السلطات الإسرائيلية تخصيص أراض في الضفة الغربية من أجل المستوطنات الإسرائيلية»، وأضاف «المستوطنات تمثل انتهاكاً للقانون الدولي، وتتعارض مع التزامات تعهدت بها السلطات الإسرائيلية لمصلحة حل الدولتين».
إلى ذلك، اعتقلت الشرطة الإسرائيلية أمس طفلاً (14 عاماً) من مخيم شعفاط في القدس، بزعم حيازته سكيناً. وقالت: إن الطفل حاول القفز عن سور، لتجاوز التفتيش الأمني على الحاجز المقام عند مدخل المخيم، مدّعية إحباط عملية طعن كان ينوي الطفل تنفيذها. فيما قضت محكمة إسرائيلية في القدس أمس بسجن 7 أطفال قاصرين، لفترات تتراوح بين 12 شهراً و39 شهراً، وذلك بعد حبسهم منزلياً لمدة ثمانية أشهر متتالية. واستندت المحكمة في قرارها إلى التهم الموجهة للأطفال، وهي إلقاء الحجارة على مركبات للمستوطنين في القدس.
وفي السياق، جدّد مستوطنون من أعضاء وكوادر منظمات «الهيكل المزعوم»، اقتحامهم المسجد الأقصى من باب المغاربة، ونفذوا جولات استفزازية في أرجائه، ورافقت قوة معززة من شرطة الاحتلال الخاصة مجموعات المستوطنين، ووفرت لها الحماية والحراسة.
واعتقلت قوات الاحتلال، فجر أمس، 9 فلسطينيين في الضفة. وأوضح نادي الأسير الفلسطيني، أن أربعة شبان اُعتقلوا من محافظة الخليل، فيما اعتُقل 3 شبان من نابلس واثنان آخران من بلدة سلواد قضاء سلفيت. وهدمت الجرافات الإسرائيلية أمس، منزلاً قيد الإنشاء في منطقة الشرفة، وغرفة زراعية بواد رحال جنوب بيت لحم. وقالت مصادر فلسطينية: إن قوات الاحتلال ترافقها جرافة اقتحمت منطقة الشرفة القريبة من بلدة الخضر، وهدمت منزلاً قيد الإنشاء بحجة البناء دون ترخيص، كما هدمت غرفة زراعية في قرية واد رحال جنوب غرب بيت لحم، بحجة البناء من دون تراخيص أيضاً.
وسلمت طواقم بلدية الاحتلال أوامر هدم إدارية لمنزلين في حي الثوري ببلدة سلوان، علماً أن المنزلين قائمان منذ 21 عاماً. كما داهمت الشرطة فجر أمس، «مخرطة» في بلدة السواحرة شرقي القدس، وضبطت سلاحاً واعتقلت 3 شبان من البلدة، وفقاً لما نشره موقع صحيفة «إسرائيل اليوم». وأشار الموقع إلى أن عملية المداهمة جرت بناء على معلومات أمنية وصلت الشرطة عن تصنيع سلاح في «المخرطة».
في غضون ذلك، أفادت جمعية الأسرى والمحررين «حسام»، أن وحدات القمع التابعة لإدارة مصلحة سجون الاحتلال، اقتحمت عند الساعة الثانية من صباح أمس قسم 11 في سجن نفحة الصحراوي. وأوضحت أن عدداً كبيراً من أفراد وحدتي «ماتسادا» و«أليماز» التابعتين لإدارة مصلحة السجون والمدججتين بشتى أنواع الأسلحة والهراوات، هاجموا غرف الأسرى واعتدوا عليهم وصادروا جزءاً من مقتنياتهم. وأكدت الجمعية أنه لا توجد حتى اللحظة معلومات جديدة حول تداعيات عملية الاقتحام، مشيرة إلى حالة التوتر والغضب التي تسود أوساط أسرى سجن نفحة، بسبب الإجراءات التعسفية وسياسات القمع المتبعة بحقهم، والتي تصاعدت بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة.

بوتين يلتقي نتنياهو قريباً
موسكو (وكالات)

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس موافقته على لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في وقت قريب لبحث الوضع الأمني في الشرق الأوسط. وقال بوتين خلال استقباله الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين في الكرملين أمس «إن لدى روسيا وإسرائيل مسائل كثيرة متعلقة بتطوير العلاقات التجارية والاقتصادية وكذلك القضايا المتصلة بالأمن في المنطقة». وأضاف أنه يأمل في أن يبحث كل هذه المسائل مع رئيس الحكومة الإسرائيلية في أقرب وقت.

اقرأ أيضا

الجامعة العربية تدين جرائم الاحتلال بهدم المباني جنوب القدس