صحيفة الاتحاد

منوعات

كتاب جديد يساعدك على مقاومة الملل في الطوابير

من أكبر الألغاز في التاريخ: لماذا يكون الصف الذي نقف فيه دائما هو الأبطأ؟ هذا سؤال أرق ديفيد اندروز لدرجة أنه قرر تحري هذه الظاهرة وتوصل إلى أروع الاكتشافات بما في ذلك أن فرنسا هي من أدخلت مفهوم الطابور أو الصف إلى بريطانيا، وألف كتابا جديداً حول هذه القضية.


الكتاب يحمل عنوان «لماذا يتحرك دائما الطابور الآخر أسرع؟» ويطرح فيه أسئلة كثيرة يحاول الوصول إلى إجابات لها.


تقول صحيفة "دايلي ميل" إن أهم شيء توصل له هذا الكتاب هو السبب الذي يجعل الطابور الآخر هو الذي يتحرك أسرع دائما ولماذا من الأجدر أن تقف وراء رجل إذا كنت في عجلة من أمرك.


بدأ اهتمام اندروز البالغ بالصفوف عندما كان جنديا في البحرية، وعندما كان أيضا طفلاً في رومانيا في فترة ما بعد الشيوعية حيث كان يعمل أبواه في الإرساليات هناك وكان الوقوف في الطابور من معالم الحياة الأساسية للحصول على كل الاحتياجات.


وقال اندروز، في مقابلة أجريت معه مؤخراً، «كانت هناك صفوف طويلة لكل شيء.. الحليب، البيض، البنزين». تجربته مع الطوابير في فترة مبكرة ساعدته على إتاحة الوقت الكافي له كي يتأمل القضية ويتوصل إلى السبب الذي يجعلنا نقف دائما في الطابور البطيء.


يزعم اندروز كما تقول صحيفة صنداي تايمز أن شعور الشخص بالوقت عندما يكون منتظراً يختلف عن شعوره به في حالة الانشغال. يكتب اندروز قائلا في كتابه «بغض النظر عن الوقت الذي نقضيه بالفعل فسيكون الطابور الأبطأ دائما هو الطابور الذي نقف فيه».


ويتحدث المؤلف في كتابه عن أفضل الطوابير التي يمكن الوقوف فيها وسماتها منها على سبيل المثال أن الطابور الذي يوجد به عدد أكبر من الرجال هو الأفضل لأن صبرهم ينفد سريعا ويريدون إنجاز أمورهم أو ينسحبون، لذلك يتحرك الطابور أسرع.


كما أن الطابور الذي يتم الدفع فيه بالأموال نقداً أسرع من الطابور الذي تُستخدم فيه بطاقات الائتمان. لكن الحقيقة الأكثر غرابة التي يكشف عنها اندروز في كتابه هي أن فرنسا هي من أدخلت مفهوم الطابور إلى بريطانيا وليس العكس.


ويفند الكاتب فكرة أن البريطانيين يتحلون بالصبر ويقفون في الصف دون تذمر، خصوصا أثناء الحرب العالمية الثانية عندما كان يُضطر البريطانيون للوقوف في الصف للحصول على احتياجاتهم الأساسية ويقول «كانت الطوابير كثيراً ما تتسم في واقع الأمر بالتوتر وكانت مشحونة سياسيا لدرجة أن الشرطة كانت تحرسها في حالة قيام شغب».