الاتحاد

الاقتصادي

«المختبر الذكي» يجري 820 فحصاً لتطبيقات حكومية

مقر هيئة تنظيم الاتصالات في أبوظبي (الاتحاد)

مقر هيئة تنظيم الاتصالات في أبوظبي (الاتحاد)

يوسف العربي (دبي)

أجرى «المختبر الذكي» أحد أقسام مركز إبداع الحكومة الذكية ما يفوق 820 اختباراً لأكثر من 400 تطبيق حكومي ذكي لضمان جودتها وأمانها، وتوافقها مع المعايير الموثوقة، حسب تقرير حديث للهيئة العامة لتنظيم الاتصالات.
وأوضح «المختبر الذكي» الذي يهدف إلى تعزيز ثقة المواطنين بالخدمات المقدمة عبر الهواتف النقالة من خلال تحسين جودة وأمن التطبيقات على الهواتف النقالة، أنه أجرى 400 اختبار لتطبيقات على منصة «أندرويد»، ومثلها على منصة «أي أو إس»، بالإضافة إلى 20 اختباراً تطبيقياً على منصات أخرى مثل «بلاك بيري» وغيرها.
وتتألف خدمة اختبار التطبيقات على الهواتف النقالة من بيئة وأدوات ذكية قادرة على اختبار التطبيقات في الجهات والمناطق الحيوية، وتساعد هذه الخدمة الجهات الحكومية على تحديد مجالات التحسين قبل إطلاق التطبيقات الخاصة بها.
ويقوم «المختبر الذكي» بإخضاع التطبيقات للاختبارات التقنية اللازمة، ومن ثمّ رفع تقارير مفصلة للجهات الحكومية عقب الانتهاء من عملية الاختبار ليكون مرجعاً علمياً لها، كما يقوم المختبر بدور المرشد لمتجر تطبيقات حكومة الإمارات.
ويقوم المختبر، الذي تم إطلاقه بشكل رسمي نهاية 2014، بتقديم خدمات فحص جودة وأمان التطبيقات الذكية للجهات الحكومية على المستويين الاتحادي والمحلي، بالإضافة إلى الجهات الأكاديمية في الدولة ويشهد نمواً مطرداً في طلبات فحص التطبيقات الذكية.
وحول آليات الفحص التلقائي لتطبيقات الهواتف النقالة أفادت الهيئة في تقريرها أنها تشمل على عدة محاور منها «اختبار التوافق» لضمان توافق التطبيق مع مختلف الأجهزة وأنظمة التشغيل ودقات الشاشة.
ويتضمن الفحص «التحليل الثنائي» الذي يتناول تحليل الخصائص والصلاحيات لتشغيل التطبيق، بالإضافة إلى تحليل التعليمات البرمجية الثابتة «الكود الثابت» لتحري ورصد الأخطاء والأعطال في مصدر التطبيق دون تطبيقه فعلياً.
وتتضمن محاور الاختبار «التحليل الديناميكي» اختبار الاختراق على مستوى تشغيل التطبيقات والتحقق من الثغرات الأمنية التي يمكن استغلالها، و«اختبار الحماية من الهندسة العكسية» والتحقق من مدى سلامة التطبيق من عمليات الهندسة العكسية أو التعديل، ويتم التأكد من حماية «الكود المصدري»، وأخيراً «اختبار المحاكاة» لمحاكاة الاستخدام الواقعي للتطبيق ومراقبة استجابة الخوادم.

مركز الإبداع
وأسست هيئة الاتصالات «مركز الإبداع للحكومة الذكية» «CoDI» ليصبح مصدراً لتمكين المسيرة الرقمية للدولة ومواطنيها، حيث يركز على تطوير وتبني أفضل الممارسات في تصميم وإيصال الخدمات الحكومية الذكية. وأوضح التقرير أن المركز قام ببناء شراكات مع المعاهد التعليمية العالمية وعقد الندوات وإنشاء ما يكفي من المنصات التدريبية للجمهور، كما وفَّر المركز الخدمات الاستشارية كدعم للجهات الحكومية وأصحاب المشاريع الذين يحتاجون إلى المساعدة والتوجيه في رحلة الإبداع الرقمية لديهم.
وأوضحت أنه تم تصميم بيئة المركز بعناية ليعمل كمركز الابتكار في الدولة، مما جعله مناسباً لإجراء عمليات الاختبار وإيجاد الحلول وتحفيز الابتكار والبحوث في القطاع الرقمي.
ويقيم مركز «إبداع الحكومة الذكية» دورات تدريبية في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لكل من موظفي الجهات الحكومية والقطاع الخاص، وطلبة الجامعات، وحصد المركز العديد من الجوائز المرموقة التي كان أهمها جائزة القمة العالمية حول مجتمع المعلومات الخاصة ببناء القدرات، وكذلك جائزة الحكومة الإلكترونية لدول مجلس التعاون الخليجي عن فئة أفضل مشروع وطني إلكتروني.
وتهدف المجموعة الواسعة من أشكال ومواضيع التدريب المقدمة من المركز إلى إفادة الموظفين الحكوميين وطلاب الجامعات والباحثين عن الوظائف وتشمل قنوات التدريب المختلفة جلسات بإدارة مدرب موجود في الموقع وعلى شبكة الإنترنت بالإضافة إلى التدريب الذاتي.
وتم تشكيل البرامج التدريبية المقدمة من المركز لتغطي المواضيع التقنية والإدارية والقيادية من خلال مختلف أشكالها، كما أن الهدف الرئيسي من الدورات التدريبية هو زيادة الوعي وتطوير المهارات لدى الموظفين الحكوميين بغية التوجه نحو الحكومة الذكية بحيث تجمع الدورات بين التعلم التفاعلي وتشجع بشكل أكبر على الاحتفاظ بالمعرفة واكتسابها وفهمها.
ووفق إحصاءات التدريب التي ذكرها التقرير بلغ عدد المتدربين المسجلين نحو 5000 متدرب، حيث أجرى المركز 50 دورة تدريبية شملت 200 جلسة وتناولت مواضيع التدريب، «الإدارة»، و«تقنية المعلومات»، و«الأمن»، و«تطوير البرمجيات»، و«المهارات المهنية»، و«مشاريع الحكومة الذكية».
وشملت قنوات التدريب بمركز الإبداع للحكومة الذكية «التدريب في موقع العمل»، و«التدريب المباشر عبر الإنترنت»، و«فيديوهات التعليم الذاتي».
وقالت الهيئة في تقريرها عن مركز الإبداع للحكومة الذكية إنه يعمل كجسر للتواصل بين مديري المشاريع والمطورين الذين يدعمون مبادرات الحكومة الذكية في الدولة عن طريق توفير خبراء متخصصين باهتماماتهم في القطاع.
وأوضحت أن المركز يوفر الاستشارات التقنية ويعمل كمنصة للأفراد لمقابلة الخبراء وتدعم هذه الخدمة أيضاً الجهود المتواصلة للمؤسسات الحكومية الأخرى في ضم منصاتها وخدماتها إلى المنصات الوطنية. ويعد مركز الإبداع للحكومة الذكية محطة لأحدث التقنيات حيث يشارك فريق الإبداع في دراسة واختبار وتطوير أفضل الحلول لإنشاء نظم من شأنها إفادة الدولة والجهات الحكومية وفي المقابل تعمل على تحفيز الأفراد للابتكار والإبداع والتصميم.
ويهدف المركز إلى بناء مجتمع يدعم التواصل بين المهندسين والمطورين بمختلف مواهبهم لابتكار خدمات متطورة من أجل خدمة الدولة. ومن خلال التعاون والاستكشاف تم إنشاء العديد من النظم الذكية في المركز لخدمة العديد من الأغراض التعليمية والمساهمة في التوجه الذكي بالدولة. وتشمل بعض من التقنيات الموجودة في المركز الطباعة ثلاثية الأبعاد، ومحاكاة الواقع الافتراضي وإنترنت الأشياء.

اقرأ أيضا

مليونا مشاهدة لبوابة الموقع الرسمي لحكومة الإمارات خلال نوفمبر