الاتحاد

ماذا يريد التربويون من المجتمع والإعلام


لا شك ان للتربويين تطلعات وآمالا يودون تحقيقها وموضوعات يرغبون بحثها ومدارستها والمدرسة التي تعد جزءاً من المجتمع تعي ان لها رسالة وعليها الوفاء بها ولأن المجتمع قد أناط بها مسؤولية رعاية وتعليم وتربية أبنائه فلا بد من تضافر الجهود للمجتمع بكافة قطاعاته وفئاته من اجل نجاح رسالة المدرسة كي تحقق أهداف التربية التي وضعت استراتيجيتها وزارة التربية والتعليم وصاغت رؤيتها ورسالتها المنطقة التعليمية، فهي بحاجة الى اسهامات رجال الفكر ورجال الأعمال ورجال الأمن وفئات كثيرة مهمة تشكل لبنة هذا الوطن، والمعلمون هم حجر الزاوية في العملية التعليمية ومن الأهمية بمكان ان يلقوا الاحترام والتقدير والمكانة اللائقة بهم وتكريم المعلم يزيد من عطائه وهو واجب يجب ان تسهم فيه كل قطاعات المجتمع الحكومية والأهلية حتى يتبوأ المكانة التي تليق برسالته ولأن المعلم جزء من هذا المجتمع فهو ينظر الى الإعلام على انه الشريك الأهم في تبليغ رسالته وتعزيز أهدافه ومن الصعب ان ينقض الإعلام دور التعليم أو يأتي بخلاف ما تهدف المدرسة الى تحقيقه ولكن الإعلام يظل رافداً ومعززاً لرسالة المدرسة لهذا كل ما يريده التربويون من الإعلام هو مساندة دورهم في عملية التوعية العامة لأبناء المجتمع بدور المدرسة ورسالتها والمساعدة على تحقيق أغراض التربية والتعليم والتوضيح لأهدافها وإزالة العوائق التي تحول دون تحقيقها او تنفيذها وان تسهم وسائل الإعلام بكافة فئاتها في تنمية روح التعليم وتسليط الضوء على هموم المعلمين وحاجاتهم وترفع من قدرهم ومكانتهم·
ان الإعلام هو واحد من تلك المؤسسات التي يعول عليها التربويون الشيء الكثير في مساندة أدوارهم فالمشكلة في البث المباشر حيث تسبح عشرات القنوات الفضائية في سمائنا ولأنه تصعب السيطرة عليها او التحكم في توجهاتهم الايديولوجية فلا يتبقى أمامنا سوى التفكير في زرع الحصانة الذاتية في عقول ابنائنا حتى يتمكنوا من معرفة كيفية التعاطي الصحيح مع ما يبث وضرورة وجود إعلام نظيف وعملية التواصل بين التربويين وجميع قطاعات المجتمع وفئاته يجب ان تبقى قوية متماسكة··
ان ما يريده التربويون من المجتمع هو الدعم المادي والمعنوي من اجل استثمار الانسان، فالاسهام المادي في هذا الميدان مفتوح وقد سبق الكثير من أفراد المجتمع والاعيان الى دعم المسيرة التعليمية ولكن طالما هناك تكنولوجيا تتطور وعلوم جديدة تظهر على الساحة العلمية هناك حاجة دائمة الى الدعم من هذه الفئات ودعمها المعنوي أولاً ثم الدعم المادي·· وكيف لا وهذه المؤسسة التربوية العريقة هي التي أسهمت وشاركت في أن يكون هؤلاء أفراداً منتجين نافعين في وطنهم· ومجال الاسهام في هذا الميدان مفتوح للجميع وذلك كبناء المختبرات وتجهيزها، تزويد المكتبات بالكتب والادوات والبرامج الاثرائية، تجهيز المسارح المدرسية ورعاية وتبني المتفوقين والموهوبين المتميزين·· رعاية المعارض وبناء المساجد المدرسية والكثير من المستجدات التعليمية التي نتمناها في مدارسنا ومعاهدنا التعليمية العلمية··
أمنيات كثيرة سنخوض عبابها في لقاء آخر·
مساهمة من التوجيه التربوي
أ: هدى جمعة غريب موجهة تربية إسلامية

اقرأ أيضا