صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

تحرير مناطق جديدة بالرمادي ومقتل 29 «داعشيا» في العراق

البيشمركة الكردية تنتشر في سنجار بعد تحريرها قبل أيام (رويترز)

البيشمركة الكردية تنتشر في سنجار بعد تحريرها قبل أيام (رويترز)

هدى جاسم، وكالات (بغداد)

تمكنت القوات العراقية المشتركة أمس، من تحرير مناطق جديدة في الرمادي بمحافظة الأنبار العراقية ووصلت إلى سد الرمادي بعد يوم من عبورها ناظم الورار، وقتل 29 من عناصر تنظيم «داعش» في اشتباكات قرب قضاء سنجار شمال محافظة نينوى، وداخل المحافظة بغارات التحالف.
في حين هددت ميلشيات مسلحة من «الحشد الشعبي» حكومة العراق برئاسة حيدر العبادي، بالنزول إلى الشارع في حال عدم إجراء الحكومة تعديلات مناسبة بخصوص موازنة المليشيات، وسط عجز القوات الأمنية من تطبيق نزع سلاح المليشيات من مناطق تشهد أعمال عنف في مناطق بالعاصمة العراقية بغداد، التي حذرت اللجنة الأمنية في مجلسها من تدهور الوضع الأمني في العاصمة بـ«أي لحظة».
وقالت مصادر أمنية عراقية أمس، أن القوات المشتركة تمكنت من تحرير مركز شرطة القطانة في الرمادي أحد المعاقل المهمة لعناصر «داعش»، ووصلت إلى سد الرمادي بعد يوم من عبورها جسر عمر بن الخطاب وناظم الورار.
وفي محافظة نينوى أعلن مصدر في قوات البيشمركة أمس، مقتل 16 من عناصر «داعش» باشتباكات في القرى القريبة من قضاء سنجار شمال غرب الموصل.
وكشف المصدر أن عناصر «داعش» تقوم بحشد عناصرها على مداخل قضاء سنجار، فيما تفرض قوات البيشمركة سيطرتها على كافة محاور القضاء وهي على أهبة الاستعداد لصد أية محاولة يقوم بها التنظيم للهجوم على القضاء.
وفي الموصل شنت طائرات التحالف الدولي مواقع لتنظيم «داعش» عشر ضربات جوية، مما أسفر عن مقتل 13 من عناصر التنظيم. واستهدفت الضربات مناطق النبي يونس والجزائر شرق الموصل، والشرطة والغابات شمال الموصل، وخزرج و17 تموز غرب الموصل.
وفي صلاح الدين أصيب نحو 12 عنصرا من الشرطة أمس، خلال عمليات قاموا بها في تحرير إحدى القرى شمال قضاء بيجي من سيطرة «داعش» الإرهابي. وذكر مسؤول عسكري أن القوات الأمنية والشرطة تمكنت من تحرير قرية مسعود شمال بيجي ظهر أمس.
وفي بغداد، التي تشهد عنفا بين حين وآخر، هدد فصيل مسلح في مليشيات «الحشد الشعبي» بالنزول إلى الشارع في حال عدم رفع الحكومة مخصصات «الحشد الشعبي»، مطالبا العبادي بالاستجابة وإجراء تعديلات مناسبة ومقنعة بخصوص موازنة «الحشد». وفي شأن متصل ذكرت اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بغداد أمس، أن أسباب عدم تطبيق أوامر القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء حيدر العبادي بخصوص نزع السلاح من مناطق الكرادة والمنصور والكاظمية، خارج إرادة اللجنة. وقال عضو اللجنة سعد المطلبي إن «كل مشاجب الأسلحة قد أخليت من تلك المناطق، لكن هناك بعض المظاهر المسلحة تعود لحراسات مقرات الأحزاب، خصوصا منطقتي الكرادة والجادرية والتي أصبحت مقرات لكثير من السياسيين أو مقرات للكتل السياسية والجهات المرتبطة بالحشد العشبي، وهناك مسلحين لحمايتهم».
وأضاف أن «أوامر العبادي قد نفذ بعض منها»، وتابع «كانت هناك رؤية بفتح بعض الشوارع الأخرى لكن القوة الخاصة بحماية المنطقة الخضراء ارتأت أن يكون الفتح جزئيا، وهناك تريث بتطبيق هذا القرار لأسباب أمنية». وحذر المطلبي من «تدهور الوضع الأمني في العاصمة في أي لحظة مع هجمات داعش والمتعاطفين معه».
وفي شأن سياسي، أقرت مصادر من ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الحكومة السابق ونائب رئيس الجمهورية المقال نوري المالكي أمس، بوجود خلاف كبير بين المالكي والعبادي. وأشارت إلى أن إقالة المالكي من منصبه عمق الخلاف بين الطرفين، في وقت قدم فيه المالكي شكوى بشأن قرار العبادي إقالته، إلى المحكمة الاتحادية مع النائبين الآخرين أسامة النجيفي وأياد علاوي.
وأكدت المصادر إلى أن هناك مساع كبيرة داخل التحالف العراقي (الشيعي) خصوصا بعد الاجتماع الذي عقد أمس الأول بحضور الطرفين المتنازعين في محاولة لإذابة الجليد.