صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

السيسي: أقصى درجات الاستعداد القتالي للتصدي للإرهاب

الرئيس عبدالفتاح السيسي مترئساً اجتماعاً للمجلس الأعلى للقوات المسلحة في القاهرة أمس (إي بي أيه)

الرئيس عبدالفتاح السيسي مترئساً اجتماعاً للمجلس الأعلى للقوات المسلحة في القاهرة أمس (إي بي أيه)

عواصم (وكالات)


انعقد المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية أمس برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي، استعرض الاجتماع آخر تطورات الأوضاع الأمنية، ولا سيما في سيناء، حيث استمع الرئيس المصري إلى الإجراءات التي تقوم بها القوات المسلحة من أجل تطهيرها من العناصر الإرهابية وتثبيت الأمن والاستقرار فيها.
وأكد السيسي على أهمية العمل بأقصى درجات الحذر واليقظة والاستعداد القتالي بالنظر إلى دقة الأوضاع الإقليمية وصعوبة الأوضاع الأمنية في العديد من دول المنطقة، وما تقوم به الجماعات الإرهابية من عمليات آثمة خارج نطاق منطقة الشرق الأوسط في عدد من الدول الصديقة، وهو الأمر الذي يتطلب تعزيز التعاون الأمني وتضافر جهود المجتمع الدولي من خلال مقاربة شاملة لدحر الإرهاب والقضاء على الفكر المتطرف.
واِستعرض المجلس عدداً من الملفات الإقليمية، والتي جاء في مقدمتها سبل تعزيز الأمن على الحدود الغربية لمصر، وكذا تطورات العمليات العسكرية ومجمل الأوضاع في اليمن وسوريا، وأكد الرئيس السيسي أن مصر ستواصل العمل على تحقيق وحدة الصف العربي والوقوف إلى جانب أشقائها من الدول العربية.
من ناحية أخرى اتفق الرئيسان الروسي فلاديمير بوتن والمصري عبد الفتاح السيسي على تنسيق استخباراتي وثيق إضافة لتعزيز التعاون الدولي، في إطار جهود البحث عن الإرهابيين الضالعين بإسقاط الطائرة المدنية الروسية لدى انطلاقها من مطار شرم الشيخ الدولي، بهدف تحسين أمن الطيران تمهيداً لاستئناف الرحلات الجوية بين البلدين.
ونقلت صحيفة «كومرسانت» الروسية عن مصدر قريب من التحقيقات قوله إن القنبلة التي فجرت الطائرة زرعت في قمرة الركاب قرب ذيل الطائرة لا في منطقة الأمتعة كما ذكر سابقاً، مشيراً إلى احتمال وضعها أسفل مقعد مجاور للنافذة، ما أدى لتدمير الإطار متسبباً بانخفاض الضغط في القمرة وهو أمر له طبيعة تفجيرية.
وفي تطور متصل، منعت سلطات مطار القاهرة إقلاع طائرة تقل 95 راكباً في رحلة للغردقة بعد أن أبلغ راكب وزوجته قائدها بوجود قنبلة على متنها، وأشارا إلى رصدهما مسافراً مجاور لهما وهو يكتب رسالة على هاتفه المحمول تفيد بتفجير عقب الإقلاع، حيث جرى فحص الطائرة وتفتيش الأغراض والركاب مع تأكيد السلطات المختصة عدم العثور على أي أجسام مشبوهة أو مواد متفجرة.
وقال الكرملين في بيان بموازاة إعلان مماثل من الرئاسة المصرية، «في إطار جهود البحث عن مجرمين ضالعين في العمل الإرهابي الذي استهدف الطائرة الروسية، اتفق الرئيسان على تنسيق وثيق بين أجهزة استخبارات البلدين». وكانت الرئاسة الروسية قد أعلنت أمس الأول، أن إرهابيين وضعوا قنبلة في الطائرة، بينما قالت مصر إنها ستأخذ بعين الاعتبار ما توصلت إليه روسيا بشأن الحادث، لكنها أوضحت أن التحقيقات لم تتوصل إلى دليل على عمل جنائي وراء الحادث. وأوضح الكرملين «هذا يعني أن إجراءات إضافية ستتخذ بهدف ضمان أمن الرحلات بين البلدين بأقصى شكل ممكن بهدف استئنافها».
وذكر الكرملين في نفس البيان أن بوتين أبلغ السيسي بتكثيف روسيا لعملياتها العسكرية ضد الجماعات المتطرفة في سوريا، بينما أعلنت الرئاسة المصرية أن الرئيس السيسي تحدث مع نظيره الروسي خلال اتصال هاتفي عن ضرورة تعزيز التعاون الدولي في مكافحة الإرهاب. أضافت «المرحلة الحالية تفرض أكثر من أي وقت مضى، أهمية تضافر جهود البلدين معاً من خلال مقاربة دولية شاملة تضمن اتخاذ إجراءات حاسمة ورادعة ضد قوى التطرف والإرهاب التي باتت تستهدف كافة دول العالم دون تفريق». وأمس الأول، توعد بوتين مفجري الطائرة قائلاً «سنبحث عنهم في كل مكان يمكن أن يختبئوا فيه. سنعثر عليهم في أي مكان على الكوكب وسنعاقبهم».
إلى ذلك، أفاد الكرملين أن الرئيس بوتين شكل أمس، لجنة لمكافحة تمويل الإرهاب، في دلالة أخرى على تزايد تركيز الزعيم الروسي على ما أسماه بالمعركة ضد تنظيم «داعش». وأمر بوتين في مرسوم بدأ سريانه على الفور، مكتب المدعي العام والبنك المركزي والسلطات الإقليمية بتقديم أي معلومات لديهم عن أي أنشطة مريبة إلى اللجنة. ويأمر المرسوم بتقديم أي معلومات للجنة عن أنشطة مريبة لمنظمات أو أفراد غير مدرجين على قائمة المتورطين في أنشطة متطرفة أو أعمال إرهابية بهدف تجميد أصولهم.