أبوظبي (الاتحاد)

تبدأ دولة الإمارات التطبيق الإلزامي لوحدة «الجرام/‏‏‏ الملليتر» في تجارة العطور في كافة أسواق الدولة، اعتباراً من الغد الخميس الموافق 20 فبراير 2020، في تغيير تاريخي لثقافة التعامل مع وحدات القياس المستخدمة بالأسواق.
وأكدت المهندسة أمينة زينل، مديرة إدارة المقاييس في هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات» أن العمل التكاملي بين المؤسسات الحكومية الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص، يسهم بصورة مباشرة في تعزيز تنافسية الدولة، التي تمكنت من القفز مرتبتين أخيراً، في مؤشر التنافسية العالمي 2019، حسب التقرير العالمي الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس».
و«التولة» وحدة قياس للكتلة استخدمت عام 1833 بالهند، ومنها انتقلت مع التجار إلى دولة الإمارات، ويتم استخدامها في العطور. إلا أنه وبعد التغيير المقرر تطبيقه غداً (الخميس)، فإن الهيئة تستهدف حماية المستهلك من خلال ضمان استخدامه لوحدات قياس عالمية معترف بها، إضافة إلى تقليل العوائق الفنية أمام تجار العطور والتي تقدر بـ8 مليارات درهم، فضلاً عن استخدام معايير قياس مقبولة عالمياً.
وقالت زينل إن الهيئة أطلقت موقعاً إلكترونياً بــ5 لغات، الأكثر استخداماً بين تجار وموردي وبائعي العطور في الدولة (العربية والإنجليزية والهندية والمالايالام والفارسية)، لتوعية المستهلكين بالقيم الفعلية للتحويل بين وحدة التولة والجرام/‏‏‏ المللي، حتى يستطيع المستهلك التعرف إلى عملية التحويل والكميات والأسعار. ويستطيع المستهلك الدخول إلى الموقع الإلكتروني وإجراء تحويل من وحدة التولة، لتحويلها بكبسة زر إلى جرام/‏‏‏ ملليلتر، في خطوة واحدة بسيطة.
واعتبرت مديرة إدارة المقاييس أن تهيئة الأسواق الوطنية كان هدفاً أساسياً للهيئة قبيل بدء التطبيق الإلزامي، مثل إطلاق حملة توعوية على منصات التواصل الاجتماعي بالتغيير المزمع تطبيقه، وحملة مماثلة على شبكات إذاعية، فضلاً عن منصات إعلامية وطنية.
وأوضحت أن الهيئة ركزت على رفع مؤشرات المعرفة لدى شريحة التجار والموردين قبل وقت كاف من بدء التطبيق، خاصة أن الهيئة منحتهم مهلة لتوفيق الأوضاع نحو عام كامل، لضمان الانتقال التدريجي السلس إلى الوحدة الجديدة، كما تم خلال الفترة الماضية التنسيق مع الجهات التنظيمية والرقابية في الدولة لضمان أفضل طرق للتطبيق.
وقبل التطبيق الإلزامي، نفذت «مواصفات» خلال الأشهر الستة الماضية، ورشاً توعوية لتجار العطور في الدولة، بالتزامن مع مهلة مماثلة منحتها للتجار لتوفيق أوضاعهم، لتعريفهم بالتغييرات الجديدة لضمان وصول المعلومات كاملة إليهم، وفتح قنوات تنسيق فنية معهم، قبل وخلال وبعد التطبيق.