صحيفة الاتحاد

كرة قدم

الخط البياني لصناعة الفرص يتراجع 75% بين مباراتين!

منتخبنا تفوق على ماليزيا بملعبه (تصوير مصطفى رضا)

منتخبنا تفوق على ماليزيا بملعبه (تصوير مصطفى رضا)

أبوظبي (الاتحاد)

حافظ منتخبنا الوطني على المركز الثاني، ضمن منافسات المجموعة الأولى للتصفيات الآسيوية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2018، بفوز منطقي على ماليزيا في عقر داره، بهدفين مقابل هدف، وإن اختلف الأداء كثيراً، عما قدمه «الأبيض» أمام تيمور الشرقية في الجولة الماضية، ولم يتمكن منتخبنا من تسجيل أهداف غزيرة ربما تسهم في تحديد صاحب الصدارة في المجموعة بعد جولتين فقط من الآن.
الأداء الهجومي من جانب «الأبيض» لم يكن في حالته المعروفة، حيث كان الاعتماد الكبير على عمر عبد الرحمن بمفرده، في تهديد المرمى الماليزي وصناعة الفرص التهديفية، وهو ما حدث على أرض الواقع، حيث سجل «عموري» هدفاً وصنع الآخر، وبعيداً عن «الموهوب»، لم يقدم أحمد خليل الغزارة الهجومية التي تألق بها أمام تيمور الشرقية، قبل أقل من أسبوع، وسدد خليل كرتين فقط على المرمى وأحرز هدفاً.
الحال نفسه تكرر تقريباً مع على مبخوت، الذي أشعل المباراة السابقة بتحركاته ومحاولاته وتمريراته البينية القاتلة، ورغم أنه كان الأكثر محاولة على مرمى ماليزيا، بإجمالي 4 تسديدات، إلا أن ثلاث منها افتقدت الدقة، وأضاع فرصتين مؤكدتين، واكتفى بصنع فرصة واحدة فقط للتهديف.
وشن «الأبيض» 50 هجمة في لقاء أمس الأول، مقابل 21 لمنتخب ماليزيا، إلا أن نسبة اكتمال هجمات منتخبنا لم تكن كافية أو ملائمة لفارق المستوى بين المنتخبين، حتى مع تحسن طفيف بدا على أداء منتخب ماليزيا في المباراة، واكتملت هجمات منتخبنا بنسبة 24% فقط، وهو ما أثر بالتأكيد على إمكانية إحراز المزيد من الأهداف، ويكفي أن المنتخب صنع 5 فرص للتهديف فقط، مقابل 20 فرصة تهديفية لمصلحة «الأبيض» في مواجهة تيمور الشرقية، بما يعني تراجع المنتخب في هذه الجزئية بنسبة 75%!!.
ورغم أن المنتخب الماليزي أعلن من البداية أنه سوف يخوض مباراة دفاعية «بحتة»، وهو ما ظهر من خلال تشكيلته وطريقة اللعب، وأغلق الماليزيون حصونهم الدفاعية أمام غزوات «الأبيض» الهجومية، إلا أن إصرار منتخبنا على اختراق دفاع المنافس عبر العمق، ربما يكون هو سبب الفوز بهدفين فقط وليس أكثر، خاصة أن هجوم الإمارات عبر الأطراف لم يكن مؤثراً كفاية، مع أن فتح الملعب على الطرفين والجناحين هو الحل الوحيد لضرب هذا التكتل الكامل من المنافس..
ومع مراجعة الإحصائيات الخاصة بهذا الأمر، نجد أن منتخب الإمارات هاجم 29 مرة عبر العمق، واكتمل له 7 هجمات فقط، مقابل 15 هجمة عبر الجانب الأيمن اكتمل منها 3 محاولات، ولم يطلق «الأبيض» العنان لجناحه الأيسر الذي شن من خلاله 6 هجمات فقط.
نقطة أخرى كانت لافتة للنظر، فيما يتعلق بمسألة التسديد على مرمى المنافس، حيث لم يظهر عدد كبير من اللاعبين في تنفيذ هذا الأمر، عكس المباراة السابقة، بالإضافة إلى قلة التصويبات من خارج منطقة الجزاء، في ظل الترسانة الدفاعية الماليزية بعدد كبير من اللاعبين، وسدد لاعبو الإمارات 4 كرات فقط من خارج منطقة الجزاء من إجمالي 9 محاولات هي كل حصاد «الأبيض» على مستوى الهجوم.
ولجأ منتخب ماليزيا إلى العنف المشروع أحياناً، وليس في كل المرات، وارتكب لاعبوه 22 خطأ ضد لاعبي الإمارات في محاولة لإيقافهم عن التقدم، خاصة «عموري»، الذي تعرض بمفرده إلى 6 أخطاء ضده ليكون أكثر لاعبي الفريقين تعرضا لها، إلا أن تنفيذ الركلات الحرة أيضاً لم يقدم الجديد، باستثناء كرة واحدة من «عموري» على رأس حبيب الفردان، وطاشت باقي الكرات، بينما استغل المنتخب الماليزي كرة ثابتة واحدة ليحرز هدفه.
صحيح أن منتخبنا سيطر تماماً على المباراة، ومرر عدداً كبيراً من الكرات، بلغ 616 كرة، لكن كانت دقتها 87% ولم تكن أغلبها في المناطق المؤثرة في الملعب، حيث مرر رباعي الدفاع ولاعبو الوسط العديد منها بعيداً عن الثلث الهجومي الخاص بـ «الأبيض»، وهو نتيجة كثافة الوجود الماليزي في وسط ملعبه مع تنفيذه للضغط على لاعبينا جيداً.
ويتجدد الحديث عن التمريرات العرضية، وقلتها مع تراجع نسبة الدقة فيها، وهو ما يتماشى مع حالة طرفي منتخبنا في تلك المباراة، والحقيقة أن الاعتماد التام من جانب «الأبيض» وقع على «الموهوب عموري»، فهو الصانع للفرص والمسدد وأيضاً ممرر الكرات العرضية، وثاني أكثر اللاعبين لمساً وتمريراً للكرة، 114 لمسة وإجمالي 87 تمريرة، بعد عامر عبد الرحمن الذي يمكن القول إنه قدم مباراة أقل من مواجهة تيمور الشرقية، ومع الضغط المتواصل على عمر عبدالرحمن، كان من الطبيعي أن يفقد عدداً كبيراً من الكرات، بالإضافة إلى كثرة التمريرات المقطوعة من جانبه، لعدم الدعم الحقيقي من زملائه.

خليل والسهلاوي.. المطاردة مستمرة
دبي (الاتحاد)
لم يفوت أحمد خليل مهاجم وهداف منتخبنا الوطني فرصة المواجهة أمام ماليزيا، دون أن يضع بصمته التهديفية المعتادة في شباك المنافس، حينما سجل الهدف الثاني لمنتخبنا في مباراة أمس الأول، والتي انتهت بتفوق «الأبيض» 2-1، ورفع خليل غلته من الأهداف الشخصية في مرمى ماليزيا إلى 9 أهداف في المباراة السادسة على التوالي، حيث ظل المهاجم المتميز صاحب بصمة ثابتة في كل المباريات التي جمعت المنتخبين على المستويين الرسمي والودي، والتي استهلها بتسجيل هدفه الأول في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس آسيا 2011، حينما احرز الهدف الخامس لمنتخبنا.
في المقابل، واصل محمد السهلاوي مشوار تألقه مع «الأخضر» السعودي بتسجيله خمسة أهداف لمنتخب بلاده في شباك تيمور الشرقية في الدقائق 29 من ضربة جزاء و42 و55 من ضربة جزاء و70 و89، ليستعيد صدارة هدافي المسابقة والتي فقدها في الجولة الماضية لمصلحة منافسه المباشر أحمد خليل والذي كان سجل بدوره أربعة أهداف في مرمى تيمور الشرقية في الجولة الماضية التي انتهت بخسارة الأخير صفر- 8، ورفع السهلاوي الذي ارتقى أيضاً إلى صدارة هدافي العالم رصيده إلى 13 هدفاً في التصفيات مقابل 10 أهداف لأحمد خليل، ويحسب لخليل أنه سجل هدفاً واحداً من ركلة جزاء في الوقت الذي احرز فيه السهلاوي 4 من أهدافه من علامة الجزاء.

الفوز خارج القواعد شعار الجولة الثامنة بـ 10 انتصارات
«العنابي» أول المتأهلين
معتصم عبدالله (دبي)

على عكس مواجهات الجولة السابقة، مثل الفوز خارج القواعد شعاراً للجولة الثامنة في التصفيات الآسيوية، والتي شهدت إقامة 14 مباراة فقط، بعد تأجيل مواجهة ميانمار والكويت في المجموعة السابعة، وحصدت 10 منتخبات ممثلة في الإمارات، أوزبكستان، اليابان، قطر، كوريا الجنوبية، سوريا، أستراليا، العراق، السعودية وإيران، الفوز خارج ملاعبها، مقابل ثلاثة انتصارات فقط لمنتخبات قرغيزستان، وتركمانستان، وكوريا الشمالية على قواعدها، في حين حسم التعادل السلبي مواجهة هونج كونج والصين.
وتدخل المنتخبات الـ39 المشاركة في التصفيات في فترة راحة تستمر حتى مارس المقبل، حيث تقام مباريات الجولتين التاسعة والعاشرة الحاسمتين يومي 24 و29 مارس، في الطريق نحو الدور الأخير للتصفيات.
وأصبح المنتخب القطري أول المتأهلين رسمياً إلى نهائيات كأس آسيا 2019 بجانب الدور الحاسم لتصفيات المونديال، بعد فوزه على مضيفه بوتان 3- صفر ضمن المجموعة الثالثة، ومنحت ثلاثية محمد مونتاري في الدقيقة 22، وحسن الهيدوس في الدقيقتين 36 و90، «العنابي» بطاقة التأهل، بعدما عزز صدارته للمجموعة برصيد 18 نقطة كاملة من ست مباريات، مقابل 14 نقطة من سبع مباريات لهونج كونج و11 نقطة من ست مباريات للصين و3 نقاط للمالديف، ولا شيء لبوتان.
في المقابل، خطت منتخبات اليابان، كوريا الجنوبية، كوريا الشمالية، السعودية خطوات كبيرة في مشوار التأهل للدور الحاسم لتصفيات المونديال، وحافظ منتخبنا على فارق النقاط الثلاث الذي يفصله عن «الأخضر» منافسه المباشر في المجموعة الأولى، بفوزه على ماليزيا 2-1، في الوقت الذي حقق فيه «الأخضر» فوزه الأكبر في التصفيات الحالية بالتفوق على مضيفه تيمور الشرقية 10- صفر، وبقى المنتخب السعودي على صدارة ترتيب المجموعة برصيد 16 نقطة من ست مباريات، مقابل 13 نقطة لمنتخبنا و9 نقاط لفلسطين و4 نقاط لماليزيا ونقطتين لتيمور الشرقية.
وشهدت الجولة الثامنة تسجيل 46 هدفاً في 13 مباراة في الوقت الذي حسم فيه التعادل السلبي مباراة واحدة، وحصد المنتخب السعودي الفوز الأكبر في الجولة بالتغلب على تيمور الشرقية 10- صفر، في المقابل شهدت الجولة 4 حالات طرد في ثلاث مباريات من بينها بطاقتان حمراوان في مباراة إيران وجوام في المجموعة الرابعة، حيث أكمل الفريقان المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد جون ماتكين، لاعب جوام، في الدقيقة 51 وحارس المرمى الإيراني علي رضا بيرانفاند في الدقيقة 72.
وتصدر المنتخب القطري قائمة الأقوى هجوماً برصيد 27 هدفا، في حين حافظ منتخبا اليابان وكوريا الجنوبية على نظافة الشباك للمباراة السادسة على التوالي، في الوقت الذي استقبلت فيه شباك منتخب بوتان 48 هدفاً أضعف خط دفاع في التصفيات، وحافظت سبعة منتخبات على سجلها خالياً من الخسارة ممثلة في السعودية، قطر، إيران، اليابان، تايلاند، العراق، وكوريا الجنوبية.
وفي بقية المجموعات، استعادت أستراليا صدارة المجموعة الثانية من الأردن بالفوز على بنجلادش 4- صفر، وشهدت المباراة الثانية ضمن المجموعة ذاتها الخسارة الأولى للمنتخب الأردني أمام مضيفه قرغيزستان صفر- 1، وتصدرت أستراليا ترتيب المجموعة برصيد 15 نقطة من ست مباريات، مقابل 13 نقطة للأردن و11 نقطة من سبع مباريات لقرغيزستان و5 لطاجيكستان ونقطة لبنجلادش.
وعزز المنتخب الإيراني صدارته للمجموعة الرابعة بفوزه العريض على مضيفه جوام 6- صفر، وشهدت المباراة الثانية ضمن ذات المجموعة فوز تركمانستان على عُمان 2-1، ليحافظ منتخب إيران على صدارة ترتيب المجموعة برصيد 14 نقطة من ست مباريات، مقابل 11 نقطة لعُمان و10 نقاط لتركمانستان و7 نقاط لجوام و3 نقاط للهند.
وتواصل السباق المثير ما بين المنتخبين السوري والياباني في المجموعة الخامسة، حيث نجح «الأحمر» في تحقيق فوز ماراثوني خارج ملعبه أمام سنغافورة 2-1، وسجل عمر خربين هدفي المنتخب السوري في الدقيقتين 20 و93، في حين أحرز صفوان بن باهردوين هدف سنغافورة في الدقيقة 89 من ضربة جزاء، في المقابل حافظ المنتخب الياباني على صدارة ترتيب المجموعة برصيد 16 نقطة من ست مباريات بفوزه الصعب على كمبوديا 2- صفر، وبقى المنتخب السوري ثانياً برصيد 15 نقطة، مقابل 10 لسنغافورة التي خاضت سبع مباريات، و6 نقاط لأفغانستان ولا شيء لكمبوديا.
وقاد يونس محمد الذي خاض مباراته الدولية رقم 145 «أسود الرافدين» إلى الفوز على تايوان 2- صفر في المجموعة السادسة، بعد أن أهدى كرة الهدف الأول لمواطنه ضرغام إسماعيل في الدقيقة 19، قبل أن يضيف الهدف الثاني في الدقيقة 85، وتتصدر تايلاند ترتيب المجموعة برصيد 13 نقطة من خمس مباريات، مقابل 8 نقاط من أربع مباريات للعراق و4 نقاط لفيتنام ولا شيء لتايوان.
واستفاد منتخب كوريا الجنوبية من تأجيل مباراة ميانمار والكويت، ليبتعد بصدارة المجموعة السابعة بأن حصد الفوز السادس على التوالي على لاوس بخماسية، ورفع «محاربو التايجوك» رصيده إلى 18 نقطة، مقابل 10 نقاط لكل من الكويت ولبنان و4 لميانمار ونقطة للاوس، وفي المجموعة الثامنة، استعادت كوريا الشمالية توازنها بالفوز على البحرين 2- صفر سجلهما باك كوانجريونج ويونج إيلجوان على مدار الشوطين، وأسهمت النتيجة إلى جانب فوز أوزبكستان على اليمن 3-1 في محافظة كوريا الشمالية على فارق النقطة الواحدة في الصدارة.