الاقتصادي

الاتحاد

تفاؤل بتراجع «كورونا» يصعد بالأسهم العالمية

متعاملون في بورصة طوكيو (أرشيفية)

متعاملون في بورصة طوكيو (أرشيفية)

عواصم (رويترز)

صعدت الأسهم العالمية وأسعار النفط، بينما تماسكت عقود الذهب، وسط تفاؤل واسع النطاق، في ظل تراجع حالات الإصابة الجديدة بفيروس كورونا في الصين لليوم الثاني، بدد المخاوف بشأن التأثير الاقتصادي للوباء.
ولا زالت الصين ثاني أكبر اقتصاد في العالم، تواجه صعوبات في استئناف الإنتاج الصناعي، بعد فرض عزل على مدن وقيود سفر صارمة لاحتواء الفيروس، الذي أودى حتى الآن بحياة أكثر من ألفي شخص، ولكن المستثمرين لا زالوا متفائلين بأن الأثر الاقتصادي لن يدوم طويلاً، وتباطأ معدل الزيادة في عدد حالات الإصابة الجديدة بالفيروس في إقليم هوبي في الصين، حتى في الوقت الذي زاد فيه معدل الوفيات إلى 132، أمس الأول.

تعزيز الآمال
وفي أوروبا، فُتحت الأسهم على ارتفاع أمس، بدعم من انخفاض اليورو، بينما أدى تراجع في عدد حالات الإصابة الجديدة بفيروس كورونا إلى تعزيز الآمال، في أن تأثير الوباء على سلسلة الإمداد العالمية ربما يكون قصير الأمد.
وصعد المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.4 % بحلول الساعة 08.04 بتوقيت جرينتش، وربح قطاعا السيارات والتعدين، وهما من القطاعات المنكشفة على الصين، 0.6% و0.1% على الترتيب.
وفي طوكيو، ارتفعت الأسهم اليابانية مع تحسن المعنويات قليلاً، بعد أن أغلقت مؤشرات وول ستريت عند مستويات متدنية، وقلصت آبل خسائرها الناجمة عن تحذير بشأن المبيعات، على الرغم من أن الأزمة الصحية في الصين تظل حاضرة.

ضريبة المبيعات
وينتاب الحذر المستثمرين في الوقت الذي قد يتجه فيه الاقتصاد الياباني، المتضرر بفعل زيادة ضريبة المبيعات أكتوبر الماضي، إلى الركود.
وأغلق المؤشر نيكي في بورصة طوكيو للأوراق المالية مرتفعاً 0.89% إلى 23400.70 نقطة، بينما تعافى المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً من أدنى مستوى إغلاق في أربعة أشهر، والذي بلغه أمس الأول ليغلق مرتفعاً 0.37 % إلى 1671.86 نقطة.
وعوضت أسهم أشباه الموصلات وشركات صناعة المكونات الإلكترونية، والتي قادت الهبوط يوم الثلاثاء بعد تحذير من آبل، بعض خسائرها.
وارتفع سهم موراتا للتصنيع الموردة لآبل 2.8%، ليتصدر قائمة الأسهم الأفضل أداء على المؤشر توبكس 30 الأساسي، بينما ربح سهم شين-إيتسو كيميكال 1.4%.
وزاد سهم سومكو، التي أعلنت عن إعادة شراء أسهم 4.1%، بينما تقدم سهم أدفانتست 4.1% أيضاً. وتراجع سهم نيبون ستيل 3.6% إلى أدنى مستوى في 16 عاماً ونصف العام.

أثر اقتصادي محدود
كما ارتفعت أسعار النفط، وزاد خام برنت للجلسة السابعة على التوالي، وسط مخاوف بشأن المعروض بعد تحرك الولايات المتحدة لخفض إمدادات الخام الفنزويلي للسوق أكثر.
وارتفع خام القياس العالمي برنت 51 سنتاً أو 0.9% إلى 58.26 دولار للبرميل بحلول الساعة 07.32 بتوقيت جرينتش، بينما زاد الخام الأميركي 55 سنتاً، ما يعادل 1.1% إلى 52.60 دولار للبرميل.
وقالت وكالة التنصيف ستاندرد آند بورز: إنها تتوقع أن يوجه الفيروس «ضربة على المدى القصير» للنمو الاقتصادي في الصين في الربع الأول.
وارتفع برنت نحو 10%، منذ أن هوى في الأسبوع الماضي لأقل مستوى منذ بداية العام الجاري، ولقي أحدث دعم من قرار أميركي أمس الأول، بإدراج وحدة تجارة تابعة لشركة النفط الروسية روسنفت على قائمة سوداء، وقالت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب: إنها تقدم دعماً مالياً لحكومة فنزويلا. وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على روسنفت تريدينح ومقرها جنيف.
وتتلقى أسعار الخام أيضاً، الدعم من آمال بأن منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» وحلفاءها سيرفعون تخفيضات الإمدادات. وتكبح ما تُعرف بمجموعة أوبك+ الإمدادات لدعم الأسعار، وتجتمع الشهر المقبل لاتخاذ قرار بشأن الرد على تراجع في الطلب ناجم عن وباء فيروس كورونا.

صناعة السيارات
في غضون ذلك، تماسكت أسعار الذهب فوق المستوى المهم البالغ 1600 دولار، وسجل البلاديوم الذي يُستخدم في التحفيز بصناعة السيارات ذروة قياسية أخرى، بفعل استمرار نقص في الإمدادات.
ولم يطرأ على الذهب تغير يُذكر عند 1602.78 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 05.46 بتوقيت جرينتش، بعد أن ارتفع لأعلى مستوياته منذ الثامن من يناير عند 1605.10 دولار في الجلسة السابقة.
وصعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.1% إلى 1605.60 دولار.
ويقلص انخفاض أسعار الفائدة، تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الأصفر الذي لا يدر عائداً ويضغط على العملة الأميركية.

مستوى قياسي للبلاديوم
ارتفع البلاديوم المتأثر سلباً بفعل عجز بنسبة %4.1 إلى 2743.31 دولار للأوقية، بعد أن سجل المستوى القياسي المرتفع البالغ 2757.50 دولار في وقت سابق من الجلسة. وارتفع البلاديوم نحو %54 في 2019. وصعدت الفضة %0.6 إلى 18.28 دولار، بينما قفز البلاتين %1.1 إلى 1002.08 دولار، ولامس المعدنان أعلى مستوياتهما في ثلاثة أسابيع في وقت سابق من الجلسة.

اقرأ أيضا