الاتحاد

الاقتصادي

اتحاد الغرف يدعو إلى مواجهة التضخم

جانب من الاجتماع

جانب من الاجتماع

توقع اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة أن يواصل الاقتصاد الوطني تحقيق مزيد من التقدم والنمو خلال العام الحالي، ودخوله مرحلة جديدة على صعيد السياسات النقدية التي ستعمل على تخفيض تكلفة الاستيراد، وتحد من ارتفاع الأسعار، في ظل تزايد المؤشرات على احتمال إعادة تقييم الدرهم ليتناسب مع قيمته الحقيقية كوسيلة فعالة للحد من التضخم محلياً، بعد أن تم مرحلياً استبعاد خيار فك ارتباط الدرهم بالدولار في المدى الزمني المنظور·
وأشار التقرير إلى أنه بهدف زيادة معدلات النمو الثابت في العام ،2008 فإنه يمكن اتخاذ إجراءات للحد من مستويات التضخم العالية والتي بلغت معدلات قياسية والتقليل من تأثيراتها في معدلات النمو الحقيقي، مما سيعزز من التطورات والمكاسب التي حققها الاقتصاد المحلي في السنوات الماضية·
وقال التقرير السنوي الذي صدر على هامش الاجتماع الثامن والسبعين لمجلس إدارة اتحاد الغرف أمس في دبي، إن الخطط الطموحة للنمو الاقتصادي ستفتح آفاقاً جديدة لتطور اقتصاد الدولة، حيث يتحرك الاقتصاد الوطني نحو تحقيق المزيد من النمو في العام 2008 بعد أن جرى اعتماد مشروع الميزانية الاتحادية الجديدة، للسنة المالية 2008 حوالي 34,9 مليار درهم بزيادة قدرها 6,7 مليار درهم وبنسبة 23,8% عن السنة المالية ·2007
وأكد التقرير أن عوامل الدفع التي ساهمت في النمو الاقتصادي الكبير في العامين الماضيين لا تزال فاعلة في العام الحالي، فأسعار النفط يتوقع أن تستقر عند معدلاتها المرتفعة، كما أن القطاعات الاقتصادية غير النفطية سوف تستمر في أدائها الجيد مدعومة بارتفاع الطلب على السلع والخدمات·
وبين التقرير أن اقتصاد الإمارات، شهد انتعاشاً ملحوظاً في العام 2007 ، وحقق معدلات نمو مرتفعة في كافة القطاعات الاقتصادية والاجتماعية بما يتماشى مع سياسة الدولة في مجال التنوع الاقتصادي، حيث بلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 16,5 إلى 698 مليار درهم، كما حقق اقتصاد دولة الإمارات إنجازات جديدة ونمواً شمل العديد من القطاعات الاقتصادية متجاوزاً معظم الترسبات التي نجمت عن التراجع الحاد الذي تعرضت له أسواق المال في العام ·2006
وأشار التقرير إلى أنه وبالإضافة إلى الارتفاع الكبير في أسعار النفط وتجاوز سعر البرميل 100 دولار، فقد استعادت القطاعات الاقتصادية غير النفطية قوة اندفاعها، بما في ذلك القطاع المالي والمصرفي الذي استطاع تجاوز الصعوبات السابقة الخاصة بأسواق المال المحلية، إلى جانب عدم تأثره بأزمة الائتمان العقاري التي تعرضت لها المصارف والمؤسسات المالية الأميركية والأوروبية والآسيوية·
وأشار التقرير إلى أنه وفي الوقت نفسه أدى ارتفاع الطلب على مختلف السلع والخدمات والناجم عن تزايد أعداد السكان إلى ازدياد معدلات النمو من جهة وإلى ارتفاع معدلات التضخم والتي وصلت مستويات قياسية من جهة أخرى، كما كان لاستمرار تدهور سعر صرف الدولار آثار تضخمية ملحوظة، خصوصاً أن الواردات من منطقة اليورو والجنيه الأسترليني والين تشكل نسبة كبيرة من إجمالي واردات الدولة، كما تنامت أهمية دولة الإمارات باعتبارها مركزاً تجارياً واقتصادياً ذا أهمية استثنائية لمنطقة الخليج والشرق الأوسط، مما أدى إلى تدفق المزيد من الشركات العالمية واتخاذها من دولة الإمارات مركزاً إقليمياً لأنشطتها·
وبحسب التقرير فقد ساهمت مجمل هذه التطورات في ارتفاع قيمة الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية بنسبة 16,5% ليصل إلى 698 مليارات درهم (4,191 مليار دولار) في عام 2007 مقابل 599 مليار درهم (1,361 مليار دولار) في عام ·2006
وطال هذا الارتفاع الناتج المحلي الإجمالي بشقيه النفطي وغير النفطي، حيث نمت القطاعات غير النفطية وفق بيانات وزارة الاقتصاد بنسبة 21,5 لتصل إلى 457 مليار درهم (4,421 مليار دولار) في العام الماضي، مقابل 376 مليار درهم (3,201 مليار دولار) في عام ،2006 أما قطاع النفط فقد ارتفعت مساهمته بنسبة 10,3% لتبلغ 246 مليار درهم (76 مليار دولار) مقابل 223 مليار درهم (7,06 مليار دولار) في عام ·2006
ورغم الارتفاع المتواصل لأسعار وعائدات النفط، إلا أن القطاعات الاقتصادية غير النفطية وبفضل أدائها الاقتصادي القوي ونموها الكبير استطاعت زيادة نسبة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي والتي بلغت 62,7% في عام ،2006 لترتفع إلى 65 %في العام ·2007 وبجانب الأداء الجيد للقطاع المالي والمصرفي استمر زخم النمو الكبير للقطاع العقاري وقطاع الإنشاءات والبناء، كما حقق قطاع الصناعات التحويلية قفزة كبيرة بارتفاع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 19% تقريباً لتصل إلى 87 مليار درهم (7,32 مليار دولار) في العام الماضي، مقابل 73,4 مليار درهم (20 مليار دولار) في عام ،2006 حيث يشكل ذلك 12,4% من إجمالي الناتج المحلي في عام ،2007 ويعود هذا الارتفاع بصورة أساسية إلى زيادة إنتاج الألمنيوم وارتفاع أسعار منتجات مواد البناء والتشييد والمنتجات النفطية والبتروكيماوية·

اقرأ أيضا

عمار النعيمي: استضافة المعارض العالمية تدعم الاقتصاد