الاتحاد

دنيا

حفل الشواء الترفيهي مهرجان عائلي بطابع خيري

جانب من الحضور أثناء حفل الشواء الخيري

جانب من الحضور أثناء حفل الشواء الخيري

شهدت حديقة الخور في مدينة دبي الجمعة الماضي حفل الشواء الترفيهي الذي شاركت فيه عشرات العائلات، حيث أمضت وقتاً ممتعاً في الهواء الطلق. ويغلب على الحدث الطابع الخيري، حيث يقام للسنة الثالثة على التوالي، وهو يوم مفتوح يستقبل مختلف الطبقات وتقدم خلاله المأكولات مجاناً، كما يجمع في جانب منه التبرعات الخيرية التي يتم توزيعها على مستحقيها بالتعاون مع هيئة الهلال الأحمر التي تدعم نجاح هذه المبادرة الإنسانية.
ضمن أجواء تفاعلية حولت حديقة الخور إلى ملتقى عائلي من الطراز الأول، نجح “حفل الشواء الترفيهي” في تقديم سلة من المرح المتكامل للكبار والصغار، فقد تعدت هذه الفعالية التي تنظمها سنوياً هيئة اللحوم الأسترالية حجم النشاط الاجتماعي العادي، لتدخل في صميم أهدافها المساهمة في جمع التبرعات الخيرية للمحتاجين في أي مكان من العالم.

للمزيد من الصور اضغط هنا


مبادرة اجتماعية

مداخل حديقة الخور كلها كانت توحي بأن ثمة حدثاً مميزاً يستضيفه المكان ويستدعي الانتباه، حتى أن الكثيرين شدتهم إلى الموقع رائحة المأكولات الزكية التي كانت تنبعث من هناك. وتشهد البوابة رقم 5، المخصصة لاستقبال الزوار، على حجم الإقبال على فعاليات هذا المهرجان الترفيهي الذي لم تتوقف الحركة فيه إلى ما بعد الغروب. أما الموائد العامرة التي امتدت على مساحات كبيرة من الحديقة، فقد ساهم في تجهيزها عدد كبير من الطهاة المتخصصين الذين اهتموا بشواء نحو 750 كيلوجراماً من اللحوم، وكان من اللافت وجود جناح خاص لـهيئة الهلال الأحمر في الدولة، بهدف جمع تبرعات الجمهور النقدية ومن ثم توزيعها على المحتاجين حول العالم.
وتحدث لاشلان باوتل، كبير مديري هيئة اللحوم الأسترالية في المنطقة عن مدى تفاعل الناس مع هذا المهرجان الخيري قائلاً: لم نكن نتوقع كل هذه المشاركة التي فاقت بكثير مجموع الحضور على مدى الموسمين الفائتين.
ويشير إلى أن التحضيرات لإقامة هذا الحدث الضخم استغرقت الكثير من الوقت والمتابعة، لا سيما لجهة التنظيم والإشراف على كل كبيرة وصغيرة، وأنه من المهم جداً تنظيم مثل هذه المبادرات المجتمعية؛ لأنها تشجع من جهة على التواصل الاجتماعي، ومن جهة أخرى تدعم روح الفريق لجهة التقديمات الإنسانية.
ويضيف أنه بالمقارنة مع الكثير من الدول الأخرى، يلمس جدية متناهية في عمل الهلال الأحمر الإماراتية الذي يحرص القائمون عليه على تفعيل دوره وسرعة إيصال التبرعات إلى مستحقيها على اختلاف جنسياتهم وأماكن إقاماتهم.
جودة التفاصيل
كثافة الحضور المنتشر على سعة حديقة الخور، لم تؤثر على حسن التنظيم الذي كان طاغياً على كل شيء، وقد بدت على الجميع ملامح الرضا والاستمتاع، حيث كان للوقت رونق خاص وسط أجواء الطقس العليل.
وتذكر نايلة الحاج التي كانت تتنقل من ردهة لأخرى برفقة بناتها الثلاث، أنها تشارك للمرة الثانية في حفل الشواء الخيري، وقالت: تعجبني مثل هذه الفعاليات التي تترك في النفس انطباعاً جيداً خصوصاً أننا نأتي إلى هنا مجموعات عائلية، وعلى الرغم من أن الوجبات يتم توزيعها مجاناً، غير أن الشخص من تلقاء نفسه يشعر بحتمية مشاركته في التبرع لأعمال الخير، وهذا برأيها ما يعزز من مشاعر الإحساس باحتياجات الآخر من دون أن يطلب أحد منه ذلك.
وتعلق سحر عبد المحسن على الاهتمام بأدق التفاصيل وبجودة اللحوم قائلة: من المعروف أن الأحداث العامة تشوبها الفوضى في بعض جوانبها، بعكس هذه الفعالية التي يشهد الجميع على رقيها منذ انطلاقها أول مرة قبل 3 سنوات، وتستطرد منوهة بإدارة المهرجان التي تستقدم بالعادة أهم الشركات الرائدة في مجال تموين الحفلات، والتي تتولى عملية الشواء وتقديم الوجبات إلى زوار الحديقة، وفق أرقى معايير السلامة والصحة، وتعتبر أن أهم جزئية في هذا الحفل، اعتماده على مبدأ العطاءات التلقائية والضيافة العربية.
وتقول: نحن محظوظون بأننا نقيم في بلد عربي يولي موضوع التبرعات الإنسانية اهتماماً كبيراً ويشجع عليه. وهذا إن دل على شيء فهو يدل على صفات الكرم والشعور بالآخر، والتي يتأثر بها الكبار والصغار ممن يتابعون أعمال الخير المنتشرة في البلاد.
لفتة طيبة
من جهته، يذكر أبو أياد القيسي الذي كان منسجماً مع عائلته في تناول أصناف المشاوي، أن المشاركة في مثل هذه الأحداث الاجتماعية واجب إنساني. ويرى أن التعاون فيما بين هيئة اللحوم الأسترالية، و”الهلال الأحمر” الإماراتية، مشروع ناجح؛ لأنه لا يتعلق بمبدأ الربح والخسارة وإنما باستقطاب أكبر قدر من الحضور.
ويضيف، صحيح أن جميع الموجودين تجذبهم الدعوة إلى الموائد المفتوحة والتي تتضمن الكثير من الأطباق الشهية، إلا أن الدعوة إلى عمل الخير لا بد أن تأخذ حقها من الموضوع، مشيراً إلى أن الناس في المقابل، وبحسب استطاعتهم يلبون دائماً نداء المساعدة ولا يقصرون في واجب الدعم المالي للجهات المستحقة.
الرأي نفسه، يسجله نادر عثمان الذي كان يستريح عند أحد المقاعد المطلة على منظر مفروش بالخضرة، وهو يعتبر أن قضاء يوم ترفيهي في الطبيعية يفتح الشهية للتأمل والانفتاح على الآخر بتجرد وموضوعية.
ويقول: أتيت إلى هنا برفقة زوجتي وأبنائي، وقد رافقتنا إلى المكان أسرة أخي، وأبدى الجميع تحمسهم لهذا المشروع. فنحن نحتاج من وقت لآخر إلى كسر الروتين، وإيجاد نشاطات جديدة تعيد الرونق إلى يومياتنا، أما فيما يتعلق بالجانب الإنساني للحفل الخيري، فهو يثني على هذه اللفتة الطيبة التي برأيه سوف تزيد من عدد المهتمين بالمشاركة في هذا اليوم الترفيهي السنوي.
قيمة غذائية
من ضمن البرامج المنظمة خلال حفل الشواء الخيري، حضر المهرجان الشيف طارق إبراهيم الذي رد على أسئلة الجمهور حول أفضل أساليب الطهي وشي اللحوم الأسترالية، والطاهي الذي جال على الموائد كافة العامرة بالأطايب، كان مهتماً بنفسه في ترتيب الأصناف، وهو من أنصار الطعام الصحي والذي يتجلى برأيه في التركيز على الشي والإقلال قدر المستطاع من استخدام الزيوت بقصد القلي.
ويذكر الشيف إبراهيم أنه من واجب سيدة البيت أن تبحث دائماً عن أفضل الطرق لتقديم مائدة صحية لعائلتها. ويؤكد أن الأمر نفسه ينطبق على المرأة العاملة، التي بالرغم من انشغالها معظم الوقت خارج البيت، غير أنها تمتلك الكثير من الخيارات البديلة.
ويقول الخضار والبقوليات واللحوم المفيدة متوافرة دائماً وفي كل مكان، إلا أن طريقة الطهي التي تستخدم فيها هذه المواد هي الأهم، وهي التي قد تؤدي إلى السمنة.


الأصناف الطازجة
ينصح الشيف طارق إبراهيم الجميع بتناول مختلف أصناف الطعام من دون حرمان الجسم من العناصر الأساسية، مع التركيز على الأصناف الطازجة وطهيها بشكل صحي وسريع مما لا يفقدها قيمتها الغذائية. ويؤكد أن الأصناف التي تم تقديمها خلال الحفل من مقبلات وأطباق رئيسية، قد تم تحضيرها كلها وفقاً لأفضل الطرق الصحية، وهذا برأيه من باب التشجيع على الإقلال قدر المستطاع من تراكم السعرات الحرارية ومحاربة السمنة وزيادة الوزن.

اقرأ أيضا