صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

المصارف الإسلامية مرشحة للاستحواذ على 40 - 50% من المدخرات العالمية

دبي- مصطفى عبد العظيم:

قال سعد عبد الرزاق الرئيس التنفيذي لبنك دبي الإسلامي ان القطاع المصرفي الإسلامي يعد في الوقت الحالي من القطاعات المالية الرئيسية على المستوى الدولي، وذلك لامتيازه بوضوح معالمه وتعدد منتجاته، مما سيؤهله للاستحواذ على 40 الى 50% من المدخرات الاسلامية العالمية وانتقال ما بين 30 الى 40% من عملاء البنوك التقليدية الى المصارف المتوافقة مع احكام الشريعة·
واكد عبد الرزاق ان دخول مصارف جديدة لهذا القطاع يعد دليلا على سرعة الطلب على المنتجات المصرفية الإسلامية الأمر الذى سيخلق منافسة قوية بين المصارف لرفع نوعية الخدمة والمنتجات المالية،لافتا الى الانتشار الواسع للبنوك الإسلامية في القارات الخمس لتصبح أكثر من 280 بنكاً إسلامياً في 48 دولة تصل ودائعها إلى نحو 400 مليار دولار بالإضافة إلى 300 بنك تقليدي أنشأت فروعاً إسلامية أو تقدم خدمات مصرفية إسلامية·
وقال في تصريحات لـ ''الاتحاد'' إن نمو قطاع الخدمات المصرفية الإسلامية يرجع إلى عاملين، الأول التغير في العادات الاستهلاكية للمتعاملين والزبائن والثاني هو التقدم الكبير الذي حققته البنوك الإسلامية· وقد ساهمت هذه العوامل في التأثير بشكل كبير في حركة القطاع المصرفي الإسلامي ومسيرة تقدمه ليصبح من القطاعات الأساسية في تحقيق النمو والازدهار الاقتصادي·
وأضاف ان هناك تركيزا كبيرا حالياً على زيادة جودة ومستوى الخدمات المصرفية الإسلامية، وتنويعها بحيث تتناسب مع التطور السريع الحاصل في القطاع المصرفي بشكل خاص، والقطاع الاقتصادي بشكل عام، وهو أمر سيدفع بالعمل المصرفي الإسلامي إلى ابتكار وتطوير أدوات وقنوات جديدة·
وأشار الى ان قطاع الصناعة المالية الإسلامية يوفر في الوقت الحالي حلولاً مصرفية إسلامية متعددة ومتنوعة تغطي كافة احتياجات المتعاملين في شتى المجالات، تشمل الخدمات المصرفية للأفراد والتمويل والمبيعات والبطاقات الائتمانية والتمويل العقاري وتمويل السيارات والخدمات المصرفية للشركات وإدارة الثروات وخدمة العملاء وصناديق الاستثمار وغيرها·
اما فيما يتعلق بدلالة تركيز المصارف الجديدة على العمل في مجال الصيرفة الإسلامية ،ارجع عبد الرزاق ذلك الى تطور النظام المالي الإسلامي بشكل غير مسبوق وارتفاع أداء البنوك الإسلامية مضيفا ''في كل يوم نسمع عن إنشاء بنوك إسلامية جديدة وعن بنوك تقليدية تحولت أو تتحول إلى مصارف إسلامية· ونشهد هذه الظاهرة في أوروبا والولايات المتحدة والعديد من دول العالم وهو مؤشر على قدرة وإمكانيات القطاع المصرفي الإسلامي على قيادة مسيرة التطور والازدهار في اقتصاد اليوم''· وأضاف ''شهدنا خلال الأعوام القليلة الماضية ما يمكن وصفه بطفرة في نشاط المصارف الإسلامية حيث فرض نجاح وضخامة التعاملات المالية الإسلامية مصطلحات جديدة على الخدمات المصرفية والمالية العالمية مثل ''الصكوك''، و''المشاركة''، و''المضاربة''، و''الإجارة''·
وتؤكد هذه المعطيات قدرة المؤسسات المالية الإسلامية على إدارة الإصدارات المالية الكبرى، والأهم من ذلك قدرتها على فتح المجال أمام المستثمرين والمشاريع الاستثمارية للاستفادة من رؤوس الأموال الإسلامية التي تعزف عن المشاركة في أدوات التمويل غير الإسلامية·
وحول المصارف التقليدية وسبل مواجهتها للمنافسة المتزايدة من جانب المصارف الإسلامية،أوضح الرئيس التنفيذي لبنك دبي الإسلامي إن ارتفاع عدد المؤسسات المالية الإسلامية في الإمارات وعبر أرجاء المنطقة، من شأنه أن يؤكد أن المؤسسات التي تعرض حصرياً منتجات وخدمات تتوافق كليا مع الشريعة الإسلامية السمحاء، كانت ولا تزال تخلق تحدياً حقيقياً للمؤسسات التقليدية في الصناعة المالية· ورحب بالمنافسة داخل قطاع الخدمات المالية الإسلامية، مؤكدا أن ذلك يؤدي إلى ارتفاع عدد المنتجات المالية الإسلامية التي تهدف إلى تلبية احتياجات جميع العملاء وترفع من نوعية هذه الخدمات والمنتجات المالية التي تطرحها المصارف، وبذلك يكون العميل هو المستفيد الأول والأخير، الأمر الذي يعد إحدى ركائز القطاع المصرفي الإسلامي·
وحول أبرز التحديات التي تواجه المصارف الإسلامية قال الرئيس التنفيذي لبنك دبي الإسلامي انه في السابق لم تكن الخدمات المصرفية الإسلامية تحتل حيزاً في قطاع الخدمات المصرفية لدى بعض الدول، لكنها بدأت تتشكل وتنافس بشكل جلي في دول أخرى حيث عليها التطور بشكل يزيل الشك ويغير من النظرة السائدة بعدم ملاءمتها للحياة العصرية· ولازالت هناك مساحة من عدم الثقة لا بد من العمل على تغييرها إن كان على صعيد المنتجات المصرفية الإسلامية أو من يقدم تلك الخدمات· وحاليا تدخل المصارف الإسلامية في مرحلة مهمة من مراحل التطور والمنافسة مع لاعبين جدد على الساحة المصرفية حيث يتوجب على مقدمي الخدمات المصرفية الإسلامية القيام بالكثير من الجهد لمواجهة المنافسة المرتقبة من خلال الاستمرار في تقديم منتجات مبتكرة تنسجم مع متطلبات المتعاملين المتغيرة والعمل على تنمية قاعدة المتعاملين والاستثمار في تدريب الكوادر البشرية في سبيل الارتقاء بالعمل المصرفي الإسلامي·




لا نية لشراء الوطني للتنمية

دبي- الاتحاد: نفى بنك دبي الإسلامي ما تردد عن تقدمه بعرض للاستحواذ على البنك الوطني للتنمية المصري·
وقال مصدر مسؤول في البنك في بيان صدر أمس: ''إن الخبر ليس له أي أساس من الصحة، وإنه ليس للبنك مطلقاً أي علاقة أو علم بهذا الموضوع''·

نمو المصارف

حول معدلات النمو وحجم قطاع الخدمات المصرفية الإسلامية قياساً إلى التقليدية اشار عبد الرزاق الى ان نجاح المؤسسات المالية الإسلامية دفع الكثير من المؤسسات المصرفية العالمية الكبرى إلى الاستثمار في هذا المجال· فقد ساهمت عوامل كثيرة منها تمكن البنوك الإسلامية من إثبات قدرتها على تحقيق نسب نمو عالية تبلغ نحو 20% سنوياً، في تشجيع المؤسسات العالمية على اتخاذ مثل هذه الخطوات· وتشير الدراسات إلى امتلاك المؤسسات المالية الإسلامية لفرص نمو أكبر في المستقبل، وأوضح تقرير صادر عن البنك الإسلامي للتنمية في جدة أن البنوك الإسلامية مرشحة للاستحواذ على 40 - 50% من المدخرات الإسلامية العالمية خلال السنوات العشر المقبلة·
كما ان عدد المسلمين في العالم يفوق المليار نسمة الأمر الذي يوضح مدى الحاجة لتطور منتجات مصرفية إسلامية تلبي متطلبات مثل هذا العدد· وأظهرت دراسات أجريت مؤخراً في منطقة الخليج العربي ارتفاع مؤشر الودائع لدى البنوك الإسلامية بشكل لافت مما يؤدي إلى انتقال ما بين 30 - 40% من عملاء البنوك التقليدية إلى المصارف الإسلامية أو على الأقل إلى نوافذ الصيرفة الإسلامية لدى البنوك التقليدية·