الاتحاد

دنيا

جدل في فضاء الإنترنت

ضاحي خلفان خلال الاعلان عن اكتشاف شبكة الموساد

ضاحي خلفان خلال الاعلان عن اكتشاف شبكة الموساد

تفاعل المدونون العرب بقوة مع نجاح شرطة دبي في فك طلاسم عملية اغتيال محمود المبحوح قياديّ حركة حماس، كتاب الانترنت جميعا في المنتديات والمدونات رأوا في النجاح الضربة الموجعة التي قصمت ظهر جهاز الموساد الاسرائيلي، وتتابعت تدويناتهم مكثفة حول القضية التي لم تعلن شرطة دبي كافة تفاصيلها بعد.
الدكتور هلال عبدالله وجه الشكر لشرطة دبي، وكتب في http://mohasisi.maktoobblog.com .. لا بد من توجيه التحية والتقدير لشرطة دبي، ليس فقط لمستواها العالي من الحِرفية واستخدام الأسلوب العلمي وتسخير أحدث ما توصل إليه العلم لتحقيق الأمن ونشر الطمأنينة بين الناس، ولكن أيضا لأنها لم تخش في الله وفي أداء واجبها الوطني لومة لائم، ولم تفعل مثل أغلب العرب عند التعامل مع العدو والغرب عموما، بالتكتم على كل ما يحتمل أن يغضب العدو الصهيوني. لقد أذهلت شرطة دبي العالم كله بسرعتها وطريقة أدائها الرائعة - وغير المسبوقة - في قضية اغتيال الشهيد محمود المبحوح، كما سبق أن فعلت أيضا في قضية مقتل المطربة اللبنانية سوزان تميم.. فشرطة دبي تؤدي واجبها كما ينبغي لأنها لا تهتم بالأمن السياسي على حساب الأمن الاجتماعي، وكما لمست بنفسي فقد تربى أفرادها على أفضل القيم الإنسانية والأخلاقية، وحسن التعامل مع الناس، وهذا جزء لا يتجزأ من القدرة على أداء الواجب في جميع المجالات. فعندما زرنا مع أسرة سورية إمارة دبي منذ عدة سنوات، جلسنا على الشاطئ لتناول الغداء ولم ننتبه إلى مخالفتنا للتعليمات بضرورة ترك مساحة للمارة بجوار سور الشاطئ، وجاء أفراد الشرطة لنفاجأ بالأسلوب الراقي المتحضر- الذي لم نعتده في دول أخرى، حيث حيّانا الضابط وتمنى لنا غداء شهيا وطلب منا بكل أدب أن نتحرك إلى المكان المخصص بعد أن نفرغ من تناول طعامنا.. وعندما هممنا بالتنفيذ الفوري أقسم علينا أن ننهي طعامنا أولاً!.

فضائح الموساد
ويقول هلال عبد الله: كشفت عملية الاغتيال عن مدى التغلغل الصهيوني من خلال بعض الدول الغربية والجنسيات المزدوجة.. ولا شك أن بعض الدول الغربية منافقة بامتياز وتساعد العدو الصهيوني على اختراق بلادنا، سواء بالصمت على ما يحدث أو بالمساعدة المخابراتية، لأن الأهداف واحدة. وقد تبين للكافة بعد نشر شرطة دبي لفضائح الموساد والدول الغربية العميلة له أن اهتمامهم لم ينصب سوى على استخدام الموساد لجوازات سفر صادرة من دولهم مما يسبب الحرج لهم، ولكن لم يهتم أحد بالقضية نفسها، وهي عملية قذرة للقتل العمد مع انتهاك سيادة دولة مستقلة. وأضاف ويخطئ العرب إن ظنوا أن الأمر يقتصر على عمليات الاغتيال للمجاهدين والمقاومين والعلماء.. إلخ، فالعدو يقف بالمرصاد لأي تقدم علمي أو اقتصادي أو أية تنمية عربية جادة، وهم لا يخفون أنهم في حالة حرب شاملة مع كل العرب، بل وكل المسلمين، لأن هذه العصابة الصهيونية لا يمكن أن تشعر بالأمان أو راحة البال طالما بقي عربي على قيد الحياة، فاللص بالطبع لا يمكن أن يستمتع بالنوم في بيت مسروق مادام أصحاب البيت موجودين. لذا فليس مستغربا أن نتوقع أن العدو يجند كل إمكاناته للتجسس على كل صغيرة وكبيرة في عالمنا العربي كله، ويساعد العدو في ذلك جيش كبير من اليهود مزدوجي الجنسية الذين ينتمون في الأساس إلى دول غربية متعاطفة مع العدو.. ولا شك أن العدو يستغل تساهل الدول العربية في دخول الخواجات إليها ليزرع عملاءه في كل شبر من بلادنا.
ويضيف هلال: ولا شك أن سيطرة الخواجات على كثير من المرافق الحساسة في عدد كبير من الدول العربية يضر بنا كثيرا، بل وصل الأمر إلى العبث في مناهج التعليم قبل الجامعي حتى نظل نُخرّج أنصاف متعلمين.
لقد دلت عملية الاغتيال الغبية في دبي على استهانة العدو بالدول العربية، سواء تلك التي عقدت معه معاهدات سلام أو غيرها، كما دلت على أسلوب هذا الـ «نتنياهوه» في الجرأة على العرب دون حساب لأي رد فعل، فهو الذي خطط «عندما كان رئيسا للوزراء في المرة السابقة» للعملية الفاشلة لاغتيال خالد مشعل بالأردن، رغم معاهدة وادي عربة.. وها هو يكرر عملياته القذرة في دولة طالما نافقها لكي تـُطبّع معه، ولكن شرطة دبي صفعته وفضحته وأثبتت أن العرب يتفوقون على اليهود عندما تتاح لهم الفرصة للعمل الحقيقي المستقل.
لابد أن يعيد العرب النظر في أسلوب التعامل مع الخواجات، وألا يُمَكنوا كل من هب ودب من استباحة بلادهم والعيش المفتوح فيها دون تأشيرات دخول وتحريات عنهم، على الأقل كما يفعلون معنا. كما يجب على العرب استغلال هذه القضية لفضح العدو ومحاكمة قادته، وألا نجلس مكتوفي الأيدي بانتظار رد فعل أوروبي، فالأوربيون لن يكونوا عربا أكثر من العرب، كما أنهم في الأساس متعاطفون مع العدو الصهيوني. ولنفكر قليلا لو أن دولة عربية هي التي قامت بما قام به العدو، هل كان الأمر يمر دون طلب محاكمة قادتها أمام محكمة الجنايات الدولية؟.. انتبهوا يا عرب، فالانحناء هو الذي يغري بالامتطاء، مرة أخرى نوجه التحية والتقدير لشرطة دبي، ولدولة الإمارات.

احترام دولي
أما حيدر الزيادي فكتب في مدونته «الحقيقة نذرت لها نفسي» http://knighthood.maktoobblog.com تحت عنوان «شرطة دبي مسحت الابتسامة من وجوه قادة اسرائيل»: إن تنفيذ عملية اغتيال الشهيد محمود المبحوح قد تمت بحرفية عالية والرصد الذي تم قبل العملية وطريقة التنفيذ يشير بأصابع الاتهام نحو جهاز الموساد الإسرائيلي والذي أوعز لعملائه بتنفيذ القتل خنقاً حتى يتفادى تهريب السلاح ولكي تنفذ الجريمة بهدوء في إمارة دبي الآمنة والهادئة والمسالمة، وكان يتوقع الجهاز الصهيوني الضليع في قتل العرب والفلسطينيين أن يكون هناك رد فعل ولكن لم يتوقع أن تنكشف خيوط الجريمة بتلك السرعة والدقة وتكون لها تلك التداعيات الدبلوماسية فقد استدعت كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا وأيرلندا سفراء إسرائيل للتوضيح عن استخدام جهاز الموساد لجوازات سفر تلك الدول والذي إن ثبت أنها مزورة فربما تدفع إسرائيل ثمناً سياسياً كبيراً قد يصل حد طرد الدبلوماسيين ووقف التعاون الأمني من قبل تلك الدول مع إسرائيل. وأذكر أن صحفاً إسرائيلية قد أشادت بالعملية وقد ظهر الوزراء في مجلس الوزراء وهم يبتسمون وكأنهم يحتفلون بأمر لم يريدوا الإفصاح عنه صراحةً، لكن المهنية العالية والدقة ميزت شرطة دبي في تحديد الأشخاص المتهمين بتنفيذ الجريمة رغم تنكرهم وتغيير أزيائهم وبثها للقطات فيديو منذ وصولهم المطار حتى مغادرتهم، والشفافية التي اعتمدتها بلا شك قد أصابت إسرائيل بصدمة وبدا ذلك واضحاً في وجوه وتصريحات نتنياهو وليبرمان واللذين نفيا أي صلة للموساد بالعملية خوفاً من التداعيات الخطيرة لتلك العملية، والتي اعتبرها محللون إسرائيليون فشلاً ذريعاً وتدهوراً خطيراً في مستوى جهاز الموساد. وفي الحقيقة لم يكن يتوقع الإسرائيليون أن تكون شرطة دبي بذلك المستوى الرفيع وأعتقد أن هذا أكسب شرطة دبي احتراما دولياً وسيجعل أجهزة المخابرات تفكر مرات ومرات قبل الإقدام على تنفيذ أي عمليات لها على أرض الإمارات، وهذه ليست المرة الوحيدة التي تتألق فيها شرطة دبي بل إنها كشفت خيوط أكثر من جريمة في فترات قياسية.. تحية لشرطة دبي وللفريق ضاحي خلفان تميم والذي تعهد بملاحقة المجرمين ولو كانوا قادة دول.

اقرأ أيضا