صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

مشروع فرنسي - أميركي لتطبيق القرار 1701

بيروت - ''الاتحاد'': كشف سفير الجامعة العربية لدى الأمم المتحدة يحيى محمصاني عن ''توزيع مشروع بيان رئاسي فرنسي - أميركي في الأمم المتحدة حول تنفيذ القرار 1701سيطرح للنقاش على طاولة مجلس الأمن اعتباراً من الأسبوع المقبل تمهيداً لإقراره بعد الاتفاق عليه''· ويشدد المشروع على ضرورة الحفاظ على استقلال لبنان وسيادته ووحدة أراضيه، وبذل مزيد من الجهود لتحقيق وقف دائم لإطلاق النار والتقيد بوقف الأعمال العدائية، ومطالبة إسرائيل ولبنان بالتقيد بالتدابير الأمنية في الجزء الشمالي لمنطقة الغجر والمصادقة عليها، والتعبير عن القلق البالغ من انتهاك إسرائيل للأجواء اللبنانية، ودعوة الجميع إلى احترام الخط الأزرق والتعبير عن قلق المجلس من التقارير ومعظمها غير مؤكد أو مثبت بالنسبة إلى إدخال سلاح غير شرعي إلى لبنان ودعوة سوريا إلى اتخاذ تدابير لتقوية المراقبة على الحدود، وحظر إرسال السلاح إلى لبنان إلا للسلطة الشرعية، والدعوة إلى الإفراج عن الجنديين الإسرائيليين والإفراج عن الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية والترحيب بالتقدم الذي أحرزه رسم الخرائط بالنسبة إلى مزارع شبعا''·
وأشار السفير محمصاني إلى ''وجود عنصر جديد في هذا المشروع يتعلق بإرسال بعثة مستقلة لتقويم الوضع على الحدود اللبنانية- السورية وإبلاغ مجلس الأمن عن نتائجها، ولكن لم يصر إلى اتخاذ أي موقف بشأن هذه المسألة التي كانت مدار نقاش في الجلسة''·
وبالنسبة إلى ما نقل عن الأمين العام للأمم المتحدة ترحيبه بالحوار اللبناني في السعودية واستعداده لإرسال المندوب نيكولا ميشال قال: ''الأمين العام نقل خلال الجلسة أجواء لقائه مع الرئيس نبيه بري الذي اقترح أن يحضر ميشال المؤتمر، ولكن بان لم يقم باتخاذ أية مبادرات في هذا الموضوع''·
الى ذلك اتجهت الأنظار اللبنانية الى العاصمة السعودية الرياض كآخر خيار للمساعدة، رغم ضآلة التوقعات في تجاوب قوى الأكثرية والمعارضة مع مثل هذا المسعى·
ورحبت السعودية على لسان سفيرها في لبنان عبدالعزيز خوجه بمثل هذا الاتجاه واشترطت الاتفاق بين فريقي الأزمة على أرض لبنان قبل توجههما الى الرياض، وسارع زعيم الأغلبية النائب سعد الحريري الى تأييد هذا التوجه، لكنه اشترط استجابة المعارضة لشروط قوى 14 مارس اولاً، وأبرزها الموافقة على المحكمة ذات الطابع الدولي دون تعديل وعودة الوزراء المستقيلين الى الحكومة· وفيما اصطدم السفير خوجة مجدداً بتعنت فريقي الأزمة، وتمسك كل فريق بمواقفه وشروطه ''التعجيزية'' التزم رئيس البرلمان نبيه بري الصمت، بانتظار إحياء المسعى السعودي للحل، تاركاً لأقطاب المعارضة الرد·
وبالفعل كشف عضو تكتل ''التغيير والاصلاح'' النائب عباس هاشم باسم المعارضة أن اعضاء التكتل وضعوا استقالاتهم في تصرف رئيس التكتل النائب الجنرال ميشال عون، وذلك انتفاضاً لكرامتهم ورفضاً لما قام به نواب الأكثرية من إرسال مذكرة بشأن المحكمة الدولية الى مجلس الأمن الدولي مع العلم أن عون وصف هذه الخطوة بالخيانة العظمى·
وتحدث عن خطوات تصعيدية ستلجأ اليها المعارضة في القريب العاجل لمعالجة الأزمة، من دون أن يفصح عنها، لكنه توقع حلاً للأزمة قبل نهاية يونيو المقبل·
ووافقه على ذلك النائب حسين الحاج حسن وقال: إن فريق الأكثرية اخطأ في حساباته جراء إرسال مشروع المحكمة الدولية الى الأمم المتحدة وسيكتشف أن المعارضة متجهة الى تصعيد مواقفها·
وقال في حديث إذاعي: إن المعارضة سوف تعلن عن خططها بعد التشاور، وبالأمس كانت هناك مواقف واضحة لرئيس التيار ''الوطني الحر'' النائب عون الذي اتهم النواب الذين وقعوا العريضة بالخيانة العظمى وطالب بحل البرلمان فان سقف مطالب المعارضة سيكون أعلى وأن موضوع حكومة الوحدة الوطنية سيكون من الماضي، وقد نلجأ الى المطالبة بإجراء انتخابات نيابية مبكرة حصراً، وعندها يتحمل فريق الأكثرية المسؤولية عن عدم إقرار المحكمة وطنياً وعدم إيجاد حكومة اتحاد وطني وعدم إجراء انتخابات رئاسية في موعدها·