معتز الشامي، معتز عبدالله (دبي)

واصلت أندية شباب الأهلي والعين والشارقة على التوالي، النتائج المخيبة للآمال، في الجولة الثانية، لدوري أبطال آسيا 2020، بخسارة «الفرسان» أمام ضيفه الهلال السعودي «حامل اللقب» بنتيجة 1-2 في المجموعة الثانية، و«الزعيم» أمام النصر السعودي بـ«دار الزين» بالنتيجة ذاتها ضمن المجموعة الرابعة، فيما اكتفى الشارقة بحصد نقطته الأولى، بالتعادل مع بيروزي الإيراني 2-2 في «الإمارة الباسمة»، ومثّل الوحدة الاستثناء الوحيد، بحصده ثلاث نقاط، بفوزه الثمين خارج قواعده أمام الشرطة العراقي 1-0 ضمن المجموعة الأولى.
وأصبحت النتائج السلبية المستمرة، للموسم الثالث على التوالي، لممثلي دوري الخليج العربي، أكبر مهدد لمقاعد الإمارات في النسخ المقبلة للبطولة القارية، بعدما اقتصر حصاد النقاط في حسبة التصنيف القاري لأندينا على 1.3 نقطة، بنهاية الجولة الثانية، في النسخة الحالية 2020، حيث تراجع الترتيب العام للإمارات إلى المركز التاسع، بإجمالي نقاط 28.93، وبنسبة مئوية 46.86% في المركز التاسع.
وشهد حصاد نقاط أندية دوري الخليج العربي في البطولة القارية، تراجعاً مستمراً في آخر أربع مشاركات، حيث شهدت «نسخة 2017» بمشاركة أندية الأهلي، الجزيرة، العين، الوحدة حصد 11.35 نقطة، ليتراجع في الموسم التالي في «نسخة 2018»، والتي شهدت مشاركة أندية الجزيرة، الوحدة، الوصل، العين إلى 8.1، مقابل 7.6 نقطة في نسخة الموسم الماضي 2019، والتي شهدت مشاركة الوصل، الوحدة، العين في دور المجموعات، إضافة إلى النصر الذي أقصي من الدور التمهيدي بالخسارة أمام باختاكور الأوزبكي 1-2.
وفي المقابل، تصدرت أندية الدوري السعودي المشهد على مستوى غرب آسيا، بحصدها 20 نقطة من أصل 24، لتحقق ما مجموعه 5.6 نقطة، بنهاية الجولة الثانية، لترفع رصيدها الإجمالي إلى 60.55 نقطة، وبنسبة مئوية تصل إلى 98% في المركز الثاني على مستوى التصنيف العام.
وشمل ترتيب الدوريات الآسيوية حسب التصنيف، اليابان في المركز الأول، السعودية، الصين، قطر، إيران، كوريا الجنوبية، تايلاند، أوزبكستان، الإمارات، والعراق في المركز العاشر.
وجاءت النتائج الأخيرة لأنديتنا، وهي أقل من الطموح، تماشياً مع مخرجات التقرير الفني المرتبط بالبطولة، والذي ركز على النقاط السلبية لمشاركات أندية القارة، خاصة تلك التي لا تصل إلى مراحل أعلى، وكانت أنديتنا نموذجاً «سلبياً» في هذا الجانب، بعد تواضع النتائج خلال النسخ الثلاث الأخيرة، وشهدت فشل أنديتنا في بلوغ الأدوار النهائية.
ويضع الاتحاد الآسيوي بطولاته تحت التقييم الفني بشكل مستمر، ويخضع دوري الأبطال للتحليل الفني، لرصد كل ما يتعلق بالمشاركات الخاصة بالأندية والأداء الفني داخل الملعب، بينما لم تقدم أنديتنا الأداء المميز، مقابل طفرة عاشتها الكرة السعودية منذ 2017، تمثلت في الهلال السعودي وصيف هذا العام، والذي نجح بعدها بعامين في الظفر بلقب «بنسخة 2019».
ومقابل تراجع الأندية الإماراتية، طرح التقرير نقاطاً عدة، أبرزها عدم التحضير الجيد للبطولة، خاصة في ظل ارتفاع «رتم» الأداء، وزمن اللعب الفعلي في دوري الأبطال، مقارنة بالمباريات المحلية لدورينا التي تصل بـ«الكاد» إلى 49 إلى 50 دقيقة في المتوسط، مقابل أكثر من 54 دقيقة في مباريات الأبطال، وخصوصاً عند مواجهة أندية السعودية وأندية الشرق.
وأكد اندي روزبيرج، المدير الفني للاتحاد الآسيوي، أن غياب الأندية الإماراتية عن النهائي القاري منذ 2016، وهو العام الذي شهد وصافة العين، فضلاً عن الخروج مبكراً من البطولة مع نسخ 2017 و2018 و2019، يعني أن الأندية الإماراتية لم تكن تستعد جيداً لتكرار إنجاز العين، والأهلي أعوام 2015 و2016 على التوالي، عندما نافسا على اللقب، وحصلا على الوصافة.
وأضاف: «الوصول للنهائي القاري ليس سهلاً، ويحتاج تحضيراً واستعداداً وخططاً طويلة الأمد، واستراتيجية تعتمد على أحدث الوسائل العلمية، كما يفعل الشرق، وتحديداً الصين واليابان، حيث تضع الأندية هناك خططاً، هدفها الوصول إلى النهائي القاري، ويتم الإعلان عن تلك الاستراتيجيات بشكل رسمي، ولذلك أصبح اللقب القاري أمراً لا يمكن تحقيقه بالمصادفة أو بالأمنيات، وإنما بالاستعداد والتحضير الجيد، والصفقات المميزة من اللاعبين، ودراسة أداء الفرق المنافسة جيداً».