صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

إريتريا تفاوض رئيس البرلمان الصومالي المعزول



عواصم - وكالات الأنباء: أعلنت إريتريا أن رئيس البرلمان الصومالي السابق ونائب لرئيس الوزراء في الحكومة الانتقالية الصومالية يزوران البلاد لمناقشة سبل مساعدة الصومال على التخلص من مشاكله·
وقال وزير الإعلام الاريتري علي عبده إن الشيخ شريف ادن محمد نور الذي عزله البرلمان من رئاسته في يناير الماضي بسبب اتصاله بحركة المحاكم الاسلامية، وحسين عيديد نائب رئيس الوزراء الصومالي موجودان في البلاد منذ حوالي ثلاثة أيام·
وقال عبده لرويترز ''نحن نتباحث معهما بشأن إيجاد مخرج من مشاكل الصومال، وإن النقطة الجوهرية في المحادثات هي أن مشاكل الصومال ينبغي أن يحلها الصوماليون أنفسهم·'' وأضاف ''إنهم أصحاب الحق في تقرير مصيرهم· وعيديد عضو في الحكومة المؤقتة منذ إنشائها عام ·2004
وتعتبر حكومة الرئيس عبدالله يوسف رئيس البرلمان السابق خائنا لكن الدبلوماسيين يرون انه يمكن ان يقوم بدور كبير في محادثات المصالحة المقرر أن تبدأ في مقديشو يوم 16 أبريل الجاري· ويشك كثيرون في إمكان عقدها بسبب انعدام الأمن هناك·
وغادر نحو 124 ألفا، أي نحو عشر تعداد سكان العاصمة المدينة نتيجة للقتال الذي أعقب طرد الإسلاميين·
ووصل القتال بين القوات المؤيدة للحكومة والمتمردين الى ذروته في هجوم استغرق اربعة ايام وانتهى يوم الاحد الماضي بعد سقوط نحو ألف شخص بين قتيل وجريح·
وجاءت هذه التطورات وسط توقعات بتصاعد المواجهات بين المحاكم الإسلامية والحكومة الصومالية خلال الأيام القليلة المقبلة على خلفية تلقي الرئيس الصومالي عبدالله يوسف معلومات استخباراتية تفيد بأن المئات من عناصر المحاكم الإسلامية بدأت تتجمع مجددا بجنوب البلاد تمهيدا لشن هجوم على العاصمة الصومالية مقديشو·
وكانت تقارير صحفية نسبت لمسؤول رفيع بالمحاكم الإسلامية إن ''ما لا يقل عن 1500 مقاتل يستعدون على ما يبدو للتوجه نحو العاصمة في تطور هو الأول في نوعه منذ تلقي المحاكم الإسلامية هزيمة عسكرية قاسية على أيدي القوات الأثيوبية والصومالية مطلع العام الحالي''·
وأوضح المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته أن ''200 من عناصر المحاكم تسللوا إلى داخل مقديشو على مدى اليومين الماضيين في إطار التحضير لعملية كبيرة ومحتملة تستهدف طرد السلطة الانتقالية من المدينة واستعادة المحاكم الإسلامية لها· وأشار إلى أن ''تسلل المقاتلين يستهدف الاستفادة من النقص العددي الراهن للقوات الأثيوبية التي بدأت انسحابها مؤخرا من الأراضي الصومالية''·
وكانت مصادر أمنية كينية قد ذكرت أن حوالي ألفين من مقاتلي المحاكم الإسلامية أعادوا تشكيل أنفسهم في منطقة رأس كامبوني النائية قرب الحدود الصومالية الكينية في جنوب البلاد، في إطار استعدادهم للهجوم على مقديشو·
الى ذلك، خرج جنود أوغنديون لحفظ السلام من مقديشو أمس الاول لأول مرة لتسليم مياه نقية لآلاف اللاجئين الذين نزحوا بسبب القتال بين القوات الصومالية والاثيوبية وبين المسلحين الى معسكر لافولي للاجئين على بعد 20 كيلومترا من المدينة التي صمدت فيها الهدنة لليوم الخامس بعد أسوأ قتال منذ 15عاما تسبب في تسوية احياء بأكملها بالارض بسبب اطلاق النيران دون تمييز· وكان نطاق الأزمة التي تحذر منظمات الاغاثة من انها يمكن أن تطلق شرارة المزيد من الاشتباكات حول الموارد الشحيحة واضحا في الكيلومتر المربع الذي يشغله مستشفى الطبيبة حواء عبدي للولادة الذي يضم مئة سرير·
وداخل حدود ارض المستشفى كانت تنتشر اكواخ من الواح البلاستيك اوالصفيح مكتظة بالعائلات·
وخارج حدود المستشفى كانت هناك حشود من ألف عائلة على الاقل في مشهد قالت عبدي انها لم تر مثله منذ الحرب الاهلية في عام 1991 التي اطاحت بالدكتاتور محمد سياد بري واطلقت العنان للفوضى·
وقالت ام ان طفليها الصغيرين كانا سيموتان لولا المحاليل الضادة للجفاف· واضافت حليمة التي رفضت ان تذكر اسم عائلتها ''لو لم يكن هناك مستشفى وهذه الطبيبة فإن اطفالنا كانوا سيموتون لأننا لا نستطيع تحمل ثمن المحلول·
وافادت اللجنة الدولية للصليب الاحمر اليوم الخميس انها قامت بتسليم 11 طنا من الادوية والعقاقير والمعدات الجراحية لثلاثة مستشفيات في مقديشو·
وقامت ايضا بتسليم 215 الف لتر من المياه لحوالي 43 الف شخص في المناطق التي غمرها اللاجئون في شبيلي العليا والسفلى واقليم جلجادود الجنوبي·