الاتحاد

الرياضي

«النسور الخضر» يسعى لاقتناص اللقب الأفريقي الثالث

منتخب نيجيريا توج باللقب مرتين ويسعى إلى الفوز بالبطولة الثالثة في أنجولا

منتخب نيجيريا توج باللقب مرتين ويسعى إلى الفوز بالبطولة الثالثة في أنجولا

رغم فوز نيجيريا بلقب كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم مرتين سابقتين فحسب، برز المنتخب النيجيري دائما كأحد أقوى المنتخبات المرشحة للفوز باللقب في جميع بطولات كأس الأمم الأفريقية التي شارك فيها سابقا نظرا لامتلاك الفريق دائما لمقومات الفوز باللقب.
وعندما يشارك المنتخب النيجيري في بطولة كأس الأمم الأفريقية السابعة والعشرين التي تستضيفها أنجولا خلال الفترة من العاشر إلى 31 يناير الحالي، لن يختلف الحال كثيرا حيث سيكون النسور الخضر (كما يلقب الفريق) مرشحين فوق العادة للمنافسة على اللقب.
ويشارك المنتخب النيجيري في نهائيات البطولة للمرة السادسة عشرة على مدار تاريخه علما بأنه تأهل للنهائيات 17 مرة سابقة لكنه انسحب من المشاركة في البطولة 1996 لأسباب سياسية. ويملك المنتخب النيجيري سجلا حافلا في بطولات كأس الأمم الأفريقية حيث فاز باللقب مرتين عامي 1980 على أرضه و1994 في تونس كما أحرز المركز الثاني أربع مرات أعوام 1984 و1988 و1990 و2000.
بينما فاز بالمركز الثالث أعوام 1976 و1978 و1992 و2002 و2004 و2006 ليكون بذلك من أفضل الفرق الأفريقية إنجازا في هذه البطولة حيث احتل أحد المراكز الثلاثة الأولى في 12 بطولة سابقة. وخرج الفريق في بطولتين 1963 و1982 من الدور الأول للبطولة وفي البطولة الماضية عام 2008 بغانا من دور الثمانية.
وتدين القارة الأفريقية بالكثير لكرة القدم النيجيرية التي ساهمت بقدر رائع في وضع الكرة الأفريقية على الخريطة العالمية سواء من خلال فوز نيجيريا بلقب بطولة كأس العالم الأولى للناشئين (تحت 17 عاما) 1985 ثم بنفس اللقب 1993 و2007 أو من خلال فوزها بالميدالية الذهبية للعبة في دورة الألعاب الأولمبية بأتلانتا عام 1996 .
أداء متميز
كما لعب المنتخب النيجيري الأول دورا بارزا في نيل أفريقيا لمزيد من الاحترام والتقدير بالإضافة لزيادة مقاعد القارة السمراء بنهائيات كأس العالم من خلال الأداء المتميز له في كأس العالم 1994 بالولايات المتحدة والتي كاد الفريق أن يصل فيها لدور الثمانية في أول مشاركة له بالبطولة. ورغم النجاح الكبير للمنتخب النيجيري على مدار تاريخه ومنذ أن خاض أول مباراة له في أكتوبر 1949 عندما كانت نيجيريا ما زالت تحت سيطرة الاستعمار البريطاني، نال الفريق صفعة قوية اثر فشله في الوصول لنهائيات كأس العالم 2006 بألمانيا حيث انتزع منه المنتخب الأنجولي صاحب التاريخ المتواضع بطاقة التأهل للنهائيات. ولكن الفريق عاد مجددا إلى نهائيات كأس العالم من خلال البطولة القادمة التي تستضيفها جنوب أفريقيا منتصف هذا العام.
لذلك تمثل كأس الأمم الأفريقية 2010 بأنجولا الفرصة المثالية لنسور نيجيريا من أجل استعادة توازنهم على الساحة الأفريقية بعدما فشل الفريق في إحراز اللقب منذ 1994 وكذلك الاستعداد الجيد لخوض نهائيات كأس العالم القادمة.
اللقب الثالث
وبعد أن وصل الفريق إلى الدور قبل النهائي واحتل المركز الثالث في بطولات 2002 و2004 و2006 بالإضافة لاحتلال المركز الثاني في كأس أفريقيا 2000 ولم يكن خروجه من دور الثمانية في البطولة الماضية إلا أمام المنتخب الغاني صاحب الأرض، سيكون هدف الفريق في البطولة المقبلة هو الفوز باللقب الثالث في تاريخه أو على الأقل الوصول للمباراة النهائية.
ولا يختلف اثنان على أن حقبة التسعينيات من القرن الماضي ومطلع القرن الحالي قد شهد الجيل الذهبي لكرة القدم النيجيرية بقيادة رشيدي يقيني بالله الذي قاد الفريق للفوز بكأس أفريقيا 1994 ودانيال أموكاشي وصنداي أوليسيه وأوجستين جاي جاي أوكوشا الذي كان من أبرز لاعبي الفريق على مدار السنوات الماضية.
جيل الإنجازات
ولكن الجيل الحالي للمنتخب النيجيري يستطيع تكرار إنجازات الجيل الماضي حيث يضم الفريق حاليا عددا من الأسماء البارزة صاحبة الخبرة الكبيرة التي اكتسبوها من احترافهم في أوروبا.
ويبرز من اللاعبين في هذا الجيل لاعب خط الوسط جون ميكيل أوبي “22 عاما” لاعب تشيلسي الإنجليزي والمدافع الشاب تايي تايو “24 عاما” وزميله في الدفاع جوزيف يوبو “29 عاما”. أما خط هجوم الفريق فيمثل أحد أهم عوامل تفوق الفريق حيث يضم ياكوبو إيوجبيني مهاجم إيفرتون الانجليزي وأوبافيمي مارتينز نجم نيوكاسل الإنجليزي.
وتمثل البطولة الأفريقية في أنجولا فرصة رائعة لمعظم هؤلاء اللاعبين من أجل نيل ثقة الجهاز الفني والمشجعين قبل كأس العالم 2010 . وشق المنتخب النيجيري طريقه بنجاح مبهر ودون أي عناء في المرحلة الأولى من التصفيات حيث حقق الفوز في جميع المباريات الست التي خاضها في هذه المرحلة وتصدر المجموعة برصيد 18 نقطة بفارق 11 نقطة أمام منتخب جنوب أفريقيا الذي احتل المركز الثاني وخرج صفر اليدين من التصفيات. وحقق الفريق في هذه المرحلة الفوز على جنوب أفريقيا 2/صفر و1/صفر وعلى سيراليون 1/صفر و4/1 وعلى غينيا الاستوائية 1/صفر و2/صفر.
وفي المرحلة النهائية من التصفيات، كان الاختبار الأصعب في انتظار نسور نيجيريا حيث وقع الفريق في مجموعة صعبة للغاية مع المنتخب التونسي وظل الصراع دائرا بينهما حتى الجولة الأخيرة من التصفيات التي حسمها المنتخب الموزمبيقي لصالح نظيره النيجيري من خلال الفوز على تونس ليتأهل المنتخب النيجيري إلى نهائيات كأس العالم 2010 ويرافق نظيريه التونسي والموزمبيقي إلى نهائيات كأس أفريقيا بأنجولا.
وحقق الفريق الفوز في هذه المرحلة على كينيا 3/صفر و3/2 وعلى موزمبيق 1/صفر وتعادل مع موزمبيق سلبيا وتعادل مع تونس سلبيا و2/2 ليحافظ على سجله خاليا من الهزائم في التصفيات. أما في النهائيات فلا تبدو مهمة النسور الخضر سهلة مثلما يتوقع البعض أن تنحصر المنافسة على بطاقتي المجموعة بين منتخبي مصر ونيجيريا ولكن المنتخبين الآخرين في المجموعة وهما بنين وموزمبيق يمكنهما تفجير المفاجآت أيضا خاصة وأن منتخب موزمبيق كان من أصحاب المفاجآت في التصفيات. وكانت مفاجآت موزمبيق في التصفيات لصالح نيجيريا ولكنها قد تنقلب ضد النسور خلال النهائيات.
وعلى مدار المشاركات السابقة للمنتخب النيجيري في نهائيات كأس الأمم الأفريقية خاض الفريق 72 مباراة ففاز في 38 منها وتعادل في 18 مقابل 17 هزيمة فقط وسجل 104 أهداف مقابل 73 هدفا دخلت مرماه. ويستهل المنتخب النيجيري مبارياته في المجموعة بالمواجهة الصعبة مع نظيره المصري في 12 يناير الحالي ثم يلتقي منتخبي بنين وموزمبيق يومي 16 و20 من نفس الشهر.

اقرأ أيضا

شمسة آل مكتوم: عفواً.. «الإمبراطور» يحتاج إلى اختصاصي نفسي