صحيفة الاتحاد

الإمارات

الصقر: الانتخابات تعزز الممارسة الديمقراطية في الإمارات




دبي - سامي أبو العز:

أشاد النائب محمد جاسم الصقر رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الأمة الكويتي رئيس البرلمان العربي بالتجربة البرلمانية الجديدة التي شهدتها الإمارات مؤخراً، حيث تم انتخاب نصف أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، وقال إن الانتقال من التعيين الى الانتخاب أمر إيجابي يعزز الممارسة الديمقراطية، وهي مرحلة إيجابية، مشيراً إلى أنه أبلغ الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة أن هذه بداية طيبة في طريق العمل السياسي، وأضاف خلال مؤتمر صحفي أول أمس بنادي دبي للصحافة: رغم أن الكويت بلغت تجربتها البرلمانية 45 عاماً إلا أنه مازال هناك 16 عضواً معيناً من قبل الحكومة يمثلون ثلث الأعضاء، لافتاً إلى أن ذلك يمثل ضيقاً شديداً لباقي الأعضاء·
وقال النائب محمد جاسم: أخذنا على عاتقنا ألا تكون العلاقات العربية ـ العربية، وبالذات الخليجية ـ الخليجية رهينة بين الحكومات والملوك ورؤساء الدول فقط، ونحن كممثلين للشعوب أخذنا على عاتقنا أن نقوم بتبادل الزيارات مع إخواننا في دول الخليج، وقد التقينا مع أغلب المسؤولين في أبوظبي بالأمس وسمعنا وجهة نظرهم، والتقينا أيضاً كوفد يمثل مجلس الأمة مع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حيث تبادلنا الرأي في شؤون المنطقة، واصفاً الزيارة بأنها كانت ممتازة للغاية·
البرلمان العربي
وحول رئاسته للبرلمان العربي، ودور البرلمان في الحراك السياسي، قال محمد جاسم ، أتشرف بأنني أول عضو مجلس نيابي يتولى رئاسة البرلمان العربي بعدما كان ذلك مقصوراً في الماضي على رؤساء البرلمانات فقط، لافتاً إلى أنه في الوقت الذي يجب أن يعني البرلمان فيه بقضايا الحريات فإن أغلب دول العالم العربي لا تؤمن بالديمقراطية، مضيفاً أن البرلمان العربي لن يكون نموذجاً للبرلمان الأوروبي، لكننا إذا استطعنا أن تكون لدينا 15% من صلاحيات البرلمان الأوروبي لكان أمراً جيداً·
وأشار إلى أن الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى يسعى إلى تفعيل دور البرلمان العربي ليكون مؤثراً لكن الحكومات العربية لن تقنع أن يحاسبها أحد أو يشرع لها، لافتاً إلى أن البرلمان يستطيع أن يلعب دوراً مؤثراً في قضايا الحريات العامة، والنشر والتعبير في الوطن العربي، وأن البرلمان يأمل في إقامة مؤتمر يجمع خلاله كل الأطراف العراقية المتنازعة لإقامة حوار فشل الجميع في إقامته، ومؤكداً أن البرلمان العربي يستطيع أن يلعب دوراً واضحاً في الصراع الفلسطيني بين حماس وفتح، وكذلك بين الأطراف اللبنانية المتقاتلة·
ورداً على سؤال حول العلاقات مع إيران ؟ أجاب النائب محمد جاسم الصقر بأنه سوف يعقد في بداية مايو المقبل مؤتمراً حول العلاقات العربية ـ الإيرانية المستقبلية تشارك فيه الجامعة العربية برئاسة عمرو موسى، ويحضره مسؤولون حاليون وسابقون لتدارس الأوضاع، بما فيها العلاقات العراقية الإيرانية اثراء لأهمية الحوار، خصوصاً وأن إيران تتطلع للحوار مع جيرانها العرب، مشيراً إلى أن لغة الحوار تؤسس لدستور عصري داخل البرلمان العربي·
الديمقراطية
وأجاب رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الأمة الكويتي رداً على سؤال عن عرقلة الديمقراطية للتنمية في الكويت ؟ أجاب أن هذا الكلام صحيح، موضحاً أن الحكومة تلعب دوراً كبيراً في هذا الاتجاه، حيث إنها تمتنع عن تنفيذ مشاريع وقوانين وأفكار كثيرة، موضحاً أنه تقدم منذ خمس سنوات بمشروع مدينة إعلامية، حيث كلفته الدراسة 600 ألف دولار، إلا أن خصومه السياسيين رفعوا أصواتهم بدون وجه حق فعرقلوا إنشاء المشروع علماً بأنه حصل على الموافقة مسبقاً من الحكومة الكويتية، موضحاً أن الحكومة تستطيع تمرير أي مشروع قانون تريده لأنها الحزب الوحيد، ولأنها تتخذ قرار تصويت بالأغلبية حيث إن لديها 16 وزيراً و90 من القوانين تحتاج أغلبية عادية، والوزراء في الكويت لهم حق التصويت كنواب في كل شيء الا في طرح الثقة عن الحكومة، وأن الكتل الأربع الموجودة بالمجلس تستطيع أن تقيل الحكومة إذا توحدت لكن ذلك أمر مستحيل·
وأضاف محمد جاسم أن ما يحدث في الكويت ظاهرة صحية، وقد سقطت الحكومة ثلاث مرات في سنة واحدة، لأن الحكومة الضعيفة لا تستطيع مواجهة المجلس، ولا تجد مفراً من الرحيل، موضحاً أن الشجب السياسي الذي حدث في مايو الماضي بسبب الدوائر الانتخابية، كان سببه أننا طالبنا بخمس دوائر ونزلنا للشارع، لكن كان هناك أطراف داخل الحكومة من مصلحتها عدم تعديل الدوائر، ولم يكن أمام الأمير مفراً إلا حل الحكومة أو المجلس، واختار الحل الثاني، وجاءت الانتخابات وسقط أغلب هؤلاء، وخسرت الحكومة كثيراً من مسانديها وفي أول جلسة أقرت ما نادينا به من قبل واعتمدت الخمس دوائر· وأشار محمد جاسم الصقر خلال المؤتمر الصحفي إلى أنه بعد سقوط الاتحاد السوفييتي سقطت معه كل الديكتاتوريات، ولم يبق نقطة متخلفة سوى العرب، وجاءت في البلدان الأخرى أنظمة ديمقراطية متقدمة، بها برلمانات لها أنياب، لافتاً إلى أن بعض الدول العربية بدأت تشهد مؤخراً نوعاً من الحراك السياسي الطفيف، وأن الديمقراطية الكويتية تتساوى مع الديمقراطية اللبنانية إلا أن الأخيرة تتفوق في تداول السلطة، متمنياً أن تنقل عدوى الديمقراطية الى العرب جميعاً·