صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

الوليد بن طلال يدرس الاستثمار بقطاع الطاقة الصيني



بكين - رويترز: يدرس الأمير الوليد بن طلال حاليا الاستثمار في القطاع الاستهلاكي وقطاع الطاقة بالصين، وتعد التدفقات المالية المتزايدة على الصين رابع أكبر اقتصادات العالم وأسرعها نموا مصدر جذب طبيعيا لمستثمر يتطلع إلى عوائد سنوية لا تقل عن 20 في المئة غير أنه لايزال حتى الآن يتعامل فقط في القطاعين المصرفي والفندقي في العملاق الآسيوي·
وقال الوليد خلال توقف لمدة يوم واحد في بكين في طريقه إلى مكاو التي يبحث فيها عن مزيد من الاستثمارات المحتملة في قطاع الفندقة ''يوجد بالصين نحو 1,3 مليار مستهلك، وأغلب هؤلاء كان معدل دخله يقدر بمئات الدولارات قبل عدة سنوات، والآن هذا يتزايد سنويا، سيرغب الصينيون في امتلاك بعض السيارات، وتناول طعام ذي جودة أفضل، وكل شيء مرتبط بمنتج استهلاكي يمثل أهمية''·
وخلال الرحلة أنفقت شركة المملكة للاستثمارات الفندقية التي يملكها الوليد 58 مليون دولار لشراء فندق قرب شنغهاي لتضيفه إلى صفقات أبرمت في ماليزيا والفلبين، غير أن الوليد قال إن الرحلة تهدف بشكل أساسي لدراسة فرص استثمارية، ووصل الوليد إلى الصين على متن طائرة خاصة من طراز بوينج، وناقش خلال اجتماع مع وزير التجارة بو شيلاي سبل جلب استثمارات من سعوديين يتوقون للاستفادة من التوسع الصيني غير أنهم لا يعلمون الكثير عن الصين·
ويتطلع مستثمرون من بلدان الخليج العربية إلى آسيا لاستثمار عوائد النفط الهائلة حرصا على الاستفادة من صعودها وتنويع وجهاتها الاستثمارية بعيدا عن الولايات المتحدة عقب هجمات 11 سبتمبر ·2001
غير أن الوليد قال إن المملكة للاستثمارات الفندقية تعتزم وحدها انفاق ثلثي ميزانية قيمتها مليار دولار خلال خمس سنوات بهدف تعزيز ممتلكات في اقتصادات غربية لم تعد تتيح مثل هذا النمو السريع بدلا من تبديل تلك الممتلكات، وقال ''لا نعتزم التخلص من أي شيء من ممتلكاتنا الكبرى في الولايات المتحدة، لذلك أي شيء يحدث في الصين والشرق الأقصى سيكون إضافة إلى ذلك''·
وقال ''لا شك في أن ما يحدث في الصين يضيف زخما ومزيدا من التأثير والآثار الايجابية على ما يحدث في اقتصادات الشرق الأقصى، وذلك سبب وجودي هنا''·· ويمتلك الوليد 15 فندقا بين عامل وتحت الإنشاء في الصين الأم وفي تايوان كما فاز بالاشتراك مع مجموعة من المستثمرين السعوديين بحصة قيمتها 300 مليون دولار في أسهم الإدراج العام لبنك الصين العام الماضي بعد عرض لشراء حصة قيمتها ملياري دولار·
وتعمل الصين أكبر مستهلك للنفط في العالم والسعودية أكبر مصدر له على تعزيز علاقاتهما من خلال سلسلة زيارات رفيعة المستوى واتفاقات، وزار العاهل السعودي الملك عبد الله الصين في يناير ،2006 كما زار الرئيس الصيني هو جين تاو الرياض في مايو، وجرى الأسبوع الماضي الاتفاق على مشروع تكرير وتسويق مشترك بين شركات أرامكو السعودية وسينوبيك كورب الصينية واكسون موبيل الأميركية·
وقال الوليد ''حقيقة وجود ارامكو هنا وسينوبيك في السعودية وأننا سعوديون هي فرصة وبداية هنا، لذلك لن أستبعد ذلك برمته وسأرى ما إذا كان بإمكاننا تكملة ما تفعله الشركتان على مستوى سينوبيك وارامكو، لنعرف ما الذي يمكننا عمله في القطاع الخاص على مستوى المصب أو على مستوى قطاع النقل والإمداد''·