صحيفة الاتحاد

الرياضي

السيتي يتحفز لكتابة الفصل الأول في رواية «حلم الأبطال»

السيتي اقترب من حسم الدوري ويبحث عن انتصار جديد في «الأبطال» (الاتحاد)

السيتي اقترب من حسم الدوري ويبحث عن انتصار جديد في «الأبطال» (الاتحاد)

بازل، تورينو (أ ف ب)

يشكل توتنهام هوتسبر الانجليزي أول عقبة جدية أمام مدرب يوفنتوس الإيطالي ماسيميليانو اليجري الطامح إلى الألقاب الأوروبية، للإضافة إلى سجل ناصع محلياً، عندما يحل ضيفاً عليه اليوم، في ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.
وفي الدور نفسه، تبدو حظوظ مانشستر سيتي متصدر ترتيب الدوري الانجليزي الممتاز، والباحث عن «رباعية» تاريخية بقيادة مدربه الإسباني جوسيب جوارديولا، مرجحة على ضيفه بازل السويسري.
وتبدو مهمة سيتي وجوارديولا سهلة نظرياً، عندما يحل فريقه ضيفاً على بازل السويسري، لا سيما أنه اختبر المواجهة معه سابقاً.
وقاد جوارديولا في موسم 2008-2009 فريقه حينذاك برشلونة إلى الفوز على بازل ذهاباً في عقر داره 5-صفر في دور المجموعات، قبل أن يتعادل معه إيابا 1-1 على ملعبه كامب نو، وحقق حينها الثلاثية، بعد فوزه باللقب الأوروبي ولقبي الدوري والكأس المحليين.
ويسعى جوارديولا إلى تحقيق باكورة ألقابه مع سيتي في موسمه الثاني معه، وينافس على 4 ألقاب هي الدوري والكأس وكأس الرابطة في انجلترا، ودوري أبطال أوروبا.
ويعتمد جوارديولا على تشكيلة ثابتة أبرز نجومها الهداف الأرجنتيني سيرخيو اجويرو صاحب 28 هدفا في الموسم الحالي في مختلف المسابقات، ومنها رباعية في مرمى بطل الموسم قبل الماضي ليستر سيتي (5-1)، وهو يتقدم بفارق 20 هدفاً على هداف بازل، الدولي الهولندي ريكي فان فولسفينكل.
وحقق مانشستر سيتي نتائج جيدة في المسابقات الأوروبية مؤخراً، حيث صعد لنصف نهائي دوري الأبطال، وخرج على يد ريال مدريد (2015-2016)، لكن الظروف اختلفت كثيرا بعد انتقال ملكيته عام 2008 إلى أبوظبي، فمنذ ذلك التاريخ، أحرز سيتي اللقب المحلي عامي 2012 و2014، وهو على مشارف الثالث، حيث يبتعد بفارق 16 نقطة عن جاره يونايتد، ولم يخسر إلا مباراة واحدة في الدوري حتى الآن (مقابل 23 فوزاً وثلاث تعادلات).
وعلى الجانب الآخر، يأمل أليجري «50 عاماً» الذي حل بشكل مفاجىء في يوليو 2014 على رأس الجهاز الفني لفريق «السيدة العجوز»، بدلاً من انطونيو كونتي الذي انتقل لتدريب المنتخب الإيطالي ثم تشيلسي الانجليزي، إلى تسجيل بصمة قارية. وقاد أليجري يوفنتوس إلى إحراز 7 ألقاب محلية، منها بطولة الدوري 3 مرات متتالية، وأشرف عليه الجمعة في المباراة الرقم 200 وفاز فيها على مضيفه فيورنتينا 2-صفر في افتتاح المرحلة الرابعة والعشرين.
وحقق أليغري 238 نقطة حتى الآن مع يوفنتوس الذي يحتل المركز الثاني في ترتيب الدوري، بفارق نقطة خلف نابولي، كاسراً الرقم القياسي السابق «234» المسجل باسم كونتي وكارلو كاركانو في ثلاثينات القرن الماضي.
وعلى رغم الهيمنة المحلية، لا يزال أليغري يلهث وراء لقب أول في المسابقة الأوروبية، بعدما حل وصيفاً مرتين في المواسم الثلاثة. وخسر يوفنتوس أمام برشلونة الإسباني 1-3 في نهائي موسم 2014-2015، وأمام غريم الأخير ومواطنه ريال مدريد 1-4 في نهائي 2016-2017.
وقال أليغري حينها: سألت نفسي ما إذا كنت استطيع كتابة الفصل الأخير في قصتي مع يوفنتوس، مشيراً إلى أن «حب التعلم» يشجعه على الاستمرار في منصبه.
وأضاف: إنها حقاً قمة السعادة في حياتي. أني أرغب في أن أجعل اللاعبين افضل. اعرف أن علي القيام بعمل ما، وأعرف أيضا أن علي أن أتعلم بعض الأمور.
ويعتبر يوفنتوس أكثر خبرة على الصعيد الأوروبي، من توتنهام المتألق محليا في الموسمين الأخيرين بقيادة الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو. وتكفي الإشارة إلى أن يوفنتوس أحرز لقب المسابقة القارية الأهم عامي 1985 و1996، وحل وصيفاً 7 مرات، بينما بلغ الفريق الانجليزي نصف النهائي مرة واحدة، وذلك عام 1962.
كما ان يوفنتوس لم يخسر على أرضه في آخر 26 مباراة أوروبية، وفاز في آخر 11 مباراة في مختلف المسابقات، ولم يدخل مرماه إلا هدف واحد في 16 مباراة (رقم قياسي ايضا).
واللقاء هو الثالث بين الفريقين في العامين الأخيرين، حيث فاز يوفنتوس 2-1 في لقاء ودي بأستراليا صيف عام 2016، ثم خسر صفر-2 في لقاء ودي أيضاً على ملعب ويمبلي اللندني صيف 2017 ضمن استعداداتهما للموسم الحالي.
ولم يحقق توتنهام إلا فوزاً واحداً على ميلان (2011) مقابل 4 هزائم في 8 مواجهات سابقة مع الأندية الإيطالية، لكن الوضع اختلف كثيراً مع بوكيتيو وبوجود مهاجم من عينة هاري كين يحاول إثبات ذاته أوروبيا.
وتفوق كين بعد أن تفوق في تسجيل الأهداف هذا الموسم «32 هدفا حتى الآن في مختلف المسابقات» على نجمي ريال مدريد وبرشلونة، البرتغالي كريستاينو رونالدو والارجنتيني ليونيل ميسي، اللذين احتكرا مناصفة جائزة أفضل لاعب في العالم في السنوات العشر الاخيرة (5 القاب لكل منهما).
ووصف بوكيتينو الذي قاد توتنهام الى الفوز في مبارياته الـ 12 الاخيرة، كاين مؤخراً بأنه «أحد أفضل اللاعبين بحسب خبرتي في كرة القدم. سبق ان أخبرتكم (الصحافيون) بذلك، وأكرره امامكم اليوم».
وذهب مدرب أرسنال، الفرنسي ارسين فينغر، في هذا الاتجاه بعد خسارة فريقه السبت صفر-1 بهدف لكاين، إذ قال «لقد واجهنا مهاجماً استثنائياً. إنه أحد افضل المهاجمين في العالم. يسجل ضد أي (فريق) كان».

«السماوي» بقوة الدفع الخماسية!

كعادته لا يتنازل بيب جوارديولا عن فلسفته التدريبية وطريقته المعتادة، التي ترتكز على الدفع بلاعبين تغلب عليهم النزعة الهجومية في الأساس، مع تكليف البعض منهم بمهام دفاعية حسب قوة المنافس ومجريات المباراة، ولا تختلف سياسة المدرب الإسباني في المباريات القارية عنها في المحلية، كما أنه لا يعترف بعوامل الأرض والجمهور، سواء خاض مباراة داخل معقله أو خارجه، المهم دائماً أن يقدم سيتي الأداء الهجومي الفعال الذي يرتكز على السيطرة والاستحواذ غالبية زمن المباراة. ومن أجل تطبيق رؤيته سوف يدفع جوارديولا بخماسي يملك النزعة الهجومية أمام بازل في موقعة الليلة، وهم جوندوجان، و دي بروين، وأمامهما برناردو سيلفا، ورحيم سترلينج، على أن يتولى سيرخيو أجويرو مهام رأس الحربة، والمفاجآت واردة في تشكيلة بيب فقد يعود ساني أو دافيد سيلفا خاصة أنهما تدربا مع الفريق قبل السفر إلى سويسرا.
أما عن بقية عناصر تشكيلة سيتي، فسوف يتولى إيدرسون حماية عرين الفريق، وأمامه الرباعي والكر، ولابورت، وأوتاميندي، وعلى اليسار سوف يبدأ دانيلو المباراة وهو الذي كان قد شارك في بعض الوقت أمام ليستر سيتي حينما دفع به جوارديولا لمواجهة رياض محرز نجم فريق الثعالب.