صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

منظمة التعاون الاقتصادي تشيد بدور الإمارات في مجال معاهدات منع الازدواج الضريبي

دبي- مصطفى عبد العظيم:

أشادت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية "OECD" بالدور الذي تلعبه دولة الإمارات في مجال الاتفاقات الخاصة بمنع الازدواج الضريبي وتفهمها المتميز لأهمية توقيع مثل هذه الاتفاقات في التنمية الاقتصادية وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة حيث قامت الدولة بتوقيع اتفاقيات مع 44 دولة·
وتأكيدا على أهمية هذا الدور وقعت وزارة المالية والصناعة والمنظمة الدولية أمس في مقر الوزارة في دبي، مذكرة تفاهم لتطوير شبكة قوية للتعاون في مجال المعاهدات الضريبية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، على أن يدير الطرفان برنامجاً مدته ثلاث سنوات يهدف إلى تجميع خبرات وتجارب دول المنطقة في مجال المعاهدات الضريبية·
وقع الاتفاقية جيفري أوينز، مدير مركز السياسات الضريبية والإدارة في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وسعادة خالد البستاني وكيل وزارة المالية والصناعة، ويتضمن البرنامج سلسلة ندوات ونشاطات علمية تسعى إلى رفع درجات الوعي بأهمية المعاهدات الضريبية والتعريف بدورها في تعزيز التنمية الاقتصادية، كما يشمل مجموعة من ورش العمل للتدريب على عدد من الأمور الفنية ذات الصلة مثل تصميم وتنفيذ المعاهدات الضريبية إضافة إلى عدد من الندوات المتخصصة في مهارات التفاوض·
وأشاد معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش، وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة بدور منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في توسيع شبكات المعاهدات الضريبية المبرمة بين الدول، وأعرب عن تفاؤله بأن يسهم برنامج التعاون المشترك بين دولة الإمارات والمنظمة في زيادة الوعي بأهمية الاتفاقيات الضريبية وتفعيل الاستفادة من آثارها الإيجابية·
وقال إن الإمارات كانت من الدول السباقة في تفهم أهمية الاتفاقيات الضريبية كضرورة تمليها التطورات الاقتصادية والسياسية التي يشهدها العالم ، وأولت الاتفاقيات الضريبية أهمية خاصة باعتبارها أداة فعالة لتعزيز الأهداف الإنمائية، وذلك في إطار قيام الوزارة بالدور المنوط بها في تنفيذ السياسات المالية والصناعية المرتبطة بالتنمية الاقتصادية في الدولة·
وأوضح خرباش أن اتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي التي نجحت الوزارة في إبرامها مع عدد من دول العالم أسهمت بشكل ملحوظ في تنويع مصادر الدخل وزيادة فعالية الاستثمارات، كما كان لها أثرها الواضح في تهيئة المناخ لجلب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، بالإضافة إلى دورها المباشر في تخفيض المعاملة الضريبية المفروضة على استثمارات الدولة والتي كانت تتراوح بين 25 و35 % من إجمالي الأرباح، وأصبحت بعد توقيع تلك الاتفاقيات تتراوح بين صفر و 5%·
وأكد خرباش أن الاتفاقيات الضريبية تعزز مكتسبات الدولة التي تحققت في ظل ما تتمتع به من استقرار اقتصادي وسياسي وبنية تحتية وتشريعية متطورة، مشيراً إلى أن استثمارات الدولة تتمتع بأسعار ضريبة منخفضة وبحوافز ضريبية في قانون الاستثمارات كنتيجة مباشرة لهذه الاتفاقيات، موضحاً أن الاستثمارات الحكومية تتمتع بالإعفاء الكامل من الضرائب التي تفرضها تلك الدول على أرباح الأسهم والسندات التي استفادت منها الكثير من الشركات والمؤسسات الوطنية·
ويبلغ عدد اتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي التي وقعتها وزارة المالية والصناعة حتى الآن 44 اتفاقية ثنائية، وأسهمت هذه الاتفاقيات في زيادة حجم الاستثمارات القادمة إلى الإمارات بشكل جعلها تتصدر دول المنطقة فيما يتعلق بحجم التدفقات الاستثمارية المباشرة، وفقاً لتقرير الاستثمار العالمي لعام 2006 الصادر عن ''الأونكتاد''، حيث بلغت قيمة التدفقات الاستثمارية إلى الإمارات مبلغ 12 مليار دولار بنهاية العام 2005 عدا استثمارات المحافظ والأسهم والعقارات·
ونتيجة لهذه الاتفاقيات الثنائية ومذكرات التفاهم التي أبرمتها الدولة انخفضت الضرائب التي كانت تفرض على الناقلات الجوية المملوكة للدولة إلى إعفاء كامل، الأمر الذي ساهم في ارتفاع ربحية الناقلات الوطنية المملوكة للدولة حيث بلغت وفوراتها المالية نتيجة لهذه الاتفاقيات نحو 1,6 مليار درهم خلال الفترة 1994-·2005
واعتبرت المنظمة دولة الإمارات العربية المتحدة شريكا رئيسيا في أنشطتها كدولة غير عضو تشارك في الفعاليات والمؤتمرات التي تعقدها حيث شاركت الوزارة في الاجتماع الحادي عشر الذي عقد في باريس في سبتمبر الماضي حول اتفاقيات الضرائب الدولية بالإضافة إلى دول منظمة التعاون والتنمية من الدول الصناعية· كما تم اختيار الدولة لاستضافة أول ورشة عمل تعقدها المنظمة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حول إعداد وتنفيذ الاتفاقيات الثنائية المتعلقة بتجنب الازدواج الضريبي والتي عقدت في دبي خلال شهر أكتوبر 2006م وحضرها ممثلون عن (16) دولة من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وآسيا الوسطى·