صحيفة الاتحاد

الإمارات

الجروان لـ«الاتحاد»: تضحيات الإماراتيين محل تقدير الشعوب العربية

 خلال لقاء الوفد بمحافظة عدن اللواء جعفر محمد سعد(الاتحاد)

خلال لقاء الوفد بمحافظة عدن اللواء جعفر محمد سعد(الاتحاد)

بسام عبد السلام (عدن)

أكد البرلمان العربي دعمه ومساندته للشعب اليمني في استعادة الشرعية، وإنهاء تمرد الانقلابين الحوثيين وحليفهم المخلوع علي عبد الله صالح. وقال رئيس البرلمان العربي، أحمد الجروان، في تصريح لـ»الاتحاد»، على هامش زيارته مدينة عدن، ضمن وفد رفيع من البرلمان العربي: «إن هذه الزيارة تأتي في ظروف الانتصارات المتتالية على الميدان، لنقدم التهاني للشعب اليمني وللسلطة المحلية والمقاومة في عدن على الإنجازات التي حققتها بدعم ومساندة قوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة»، مؤكداً أن البرلمان العربي يدعم كل التوجهات الإيجابية التي تحقق مصلحة اليمن. وأضاف: «إن ما قدمته القوات المسلحة الإماراتية والقوات السعودية وقوات التحالف في سبيل نصرة الأشقاء في اليمن ليس بغريب على دولة الإمارات وعلى الدول العربية، فأمن اليمن جزأ لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، ويستحق منا أن نضحي بالأنفس والمال وأعز ما نملك دفاعاً عن الشعب اليمني، وحماية لإخواننا وأطفالنا وأرحامنا من أبناء عمومتنا في اليمن».
وأثنى على الدور المتميز الذي تلعبه القوات المسلحة الإماراتية والتضحيات الكبيرة لأبناء الإمارات في اليمن، وما قدمته دولة الإمارات العربية المتحدة من دعم لإشقائنا في اليمن وفي عدن على وجه الخصوص، يعد محل تقدير كل الشعوب العربية. ودعا في هذا الصدد الدول العربية كافة أن تحذو حذو دولة الإمارات العربية المتحدة، في دعم اليمن، والمساهمة في إعادة الأمن والاستقرار لربوع اليمن، وإعادة إعمار ما دمرته الحرب، مؤكداً أن البرلمان العربي كان ولا يزال حريصاً على متابعة الوضع في اليمن منذ 2011م، وأيد وبارك مخرجات الحوار الوطني وجهود المسيرة السلمية، ولكن تطورت الأحداث بانقلاب الحوثيين والمخلوع صالح على الشرعية في اليمن بدعم من إيران التي لها أطماع توسعية في الوطن العربي، جعلت البرلمان العربي يقر دعم الشرعية في اليمن وإدانة الانقلاب.
ويضم وفد البرلمان العربي إضافة إلى الجروان، كلا من سامية حسن (السودان)، نور الدين السد (الجزائر)، محمد ناصر الجبري (الكويت) (وثلاثهم نواب الرئيس)، إلى جانب عدد من أعضاء البرلمان هم عبد الرحمن السدك (المغرب)، سالم بن هويدان، ومصبح الكتبي، وشيخة العربي (الإمارات). وخلال لقاء الوفد بمحافظة عدن اللواء جعفر محمد سعد، عبر المحافظ عن شكر أبناء المدينة واليمن عموماً للأشقاء الذين ساهموا وما زالوا يقدمون الدعم اللامحدود لإنهاء التمرد، مضيفاً أن دور الإمارات أضحى واضحاً في جميع المجالات ممثلة بالهلال الأحمر الإماراتي وما تقدمه من دعم سخي لمجالات الصحة والمياه والصرف الصحي والكهرباء والتربية، وفي الاتجاهات كافة، وفي المقدمة الدعم العسكري.
وأكد أن «مساعدة العرب لليمن دليل على عمق ومتانة العلاقات دول الجزيرة والخليج والأمة العربية التي نتطلع جميعاً إلى الوصول إلى تكوين دفاع عربي مشترك»، مضيفاً أن عدن اليوم أصبحت أكثر أمناً واستقراراً في ظل الدعم المتنامي للأشقاء الإماراتيين، وجهود الإغاثة للهلال الأحمر الإماراتي ومركز الملك سلمان للإغاثة الذي وصلت مساعدتهما إلى داخل كل بيت في مدينة عدن. وأجرى الوفد جلسة مغلقة مع محافظ عدن، وبحضور عدد من القيادات العسكرية في التحالف العربي، تم التطرق فيها إلى عدد من القضايا العالقة والأوضاع الراهنة التي تمر بها اليمن وعدن على وجه الخصوص. ووصل الوفد إلى القاعدة العسكرية الإماراتية في عدن على متن مروحيتين تابعتين لسلاح الجو الإماراتي في زيارة قصيرة لمدة أربع ساعات، وكان في استقباله المحافظ جعفر، وقائد قوات التحالف العميد ناصر مشبب العتيبي، واللواء أحمد سيف اليافعي قائد المنطقة العسكرية، وقيادات عسكرية من دولة الإمارات.

إشهار مجلس أعلى للمقاومة في صنعاء
صنعاء (الاتحاد)

في تطور لافت يمهد لتحرير عاصمة البلاد من المتمردين، تم أمس الاثنين في مدينة مأرب الإشهار عن المجلس الأعلى للمقاومة في محافظة صنعاء. وتم الإشهار عن المجلس المكون من 48 شخصية معظمها من زعماء القبائل المعروفة بـ «طوق العاصمة» في احتفالية خاصة حضرها رئيس هيئة أركان الجيش الوطني، اللواء محمد المقدشي، ونائبه اللواء الركن ناصر الطاهري، وقائد المنطقة العسكرية الثالثة، اللواء عبدالرب الشدادي، وقيادات قبلية بارزة موالية للشرعية. وتم اختيار النائب في البرلمان اليمني عن بلدة أرحب (شمال صنعاء)، الشيخ منصور الحنق رئيساً للمجلس وتعيين أربعة من زعماء القبائل المحيطة بالعاصمة نوابا له. ويسعى المجلس الأعلى للمقاومة إلى تحرير محافظة صنعاء بشكل خاص «وتطهير كل شبر في الوطن بشكل عام بالتنسيق والتعاون مع كل الجهات والأطراف الداعمة والمساندة للمقاومة ومع رفقاء النضال من قيادة الجيش الوطني وقوات التحالف العربي». وأكد المجلس في بيان الإشهار «السعي المستمر حتى يتم استعادة الشرعية ودولة النظام والقانون»، والعمل على «إصلاح الخلل الذي أحدثه الانقلاب (الحوثي) في الجهاز الإداري بالمحافظة».
وسيمثل هذا المجلس المقاومة في صنعاء لدى الجهات الرسمية والشعبية في الداخل والخارج، بحسب البيان الذي دعا «كل أبناء قبائل محافظة صنعاء وكافة قبائل اليمن إلى المبادرة في تسجيل موقف شجاع يسطر في تاريخ النضال لإيقاف الميليشيات الانقلابية وكل المتآمرين معهم والوقوف صفا واحدا لاستعادة الدولة الشرعية». وعبر المجلس الأعلى للمقاومة في صنعاء عن شكره للمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة وبقية دول التحالف العربي على «مواقفهم الشجاعة والنبيلة في الدفاع عن اليمن والمنطقة العربية أمام المد الفارسي»، مؤكدا صموده «حتى تطهير كافة الأراضي اليمنية من الجرثومة الانقلابية.»