الاتحاد

الإمارات

رعاية 52 حالة من ضحايا الاتجار بالبشر والعنف الأسري

طفلة تعرضت

طفلة تعرضت

استقبلت مؤسسة دبي الخيرية لرعاية النساء والأطفال 52 حالة من ضحايا الاتجار في البشر والعنف الأسري تنتمي لـ أكثر من 17 جنسية·
تقع المؤسسة التي أنشئت في يوليو ،2007 للحد من الممارسات الخاطئة التي ترتكب على أرض الدولة على بعد 10كيلومترات من شارع الشيخ زايد في دبي · ووضعت برنامجا شاملا لإعادة تأهيل ضحايا الاتجار بالبشر والعنف الأسري·
وقالت عفراء البسطي المديرة التنفيذية لمؤسسة دبي الخيرية لرعاية النساء والأطفال لـ'' الاتحاد'' إن النمو الاقتصادي الذي صاحبه تنوع سكاني كبير في الدولة، التي تضم 206جنسيات، أفرز ظروفا قاهرة وضغطا على العديد من الحالات التي يتم معالجتها حاليا في المؤسسة·
وزادت ''نحن نعمل مع الجهات المختصة للحد من الممارسات الخاطئة والتي ترتكب على ارض الدولة·''
وقالت: تعد المؤسسة الملجأ الآمن لمن تقطعت بهم السبل في دبي، حيث توفر لهم الأمن والأمان وكافة مستلزماتهم·
وتحتضن المؤسسة 26 حالة من النساء 9 حالات منهن تعرضن للاستغلال الجنسي من بينهن 5 حالات من ''بنجلاديش'' التي ''أصبحت اكبر مصدر للاتجار بالبشر، ومن بين 52 حالة هناك 26 حالة من الأطفال بينهم حالة تعرضت للاستغلال الجنسي وهي طفلة عمرها ''سبع سنوات'' وبقية الأطفال تعرضوا للعنف الأسري·
وأوضحت وجود 6 حالات من الإمارات، مع أطفالهن تعرضن'' للعنف الأسري''·
وحذرت عفراء البسطي من تزايد التحرش الجنسي و ما يطلق عليه ''زنا المحارم'' الذي بدأ يتفشى نوعا ما، وهو مؤشر ''خطير''·
اتصالات شبه يومية
وأشارت إلى أن المؤسسة تتلقى اتصالات شبه يومية للإبلاغ عن ''التحرش الجنسي'' في المدارس·
وكشفت البسطي عن الاتجاه إلى تشغيل ''خط ساخن'' قريبا، وقالت: ''إن الدولة تقوم بجهود كبيرة للحد من عملية الاستغلال الجنسي والعنف الأسري''، مشيرة إلى أن من بين هذه الجهود تصديق الدولة في نوفمبر 2006 على أول قانون في العالم العربي لمكافحة الاتجار في البشر، وتراوحت العقوبات التي ينص عليها بين السجن لمدة خمسة أعوام والسجن مدى الحياة·
وأوضحت أنه لا يوجد رقم حقيقي لعدد النساء ضحايا الاتجار بالبشر في دولة الإمارات، معللة ذلك بعدم وجود إحصاءات رسمية دقيقة من مصادر رسمية·
وأكدت أن التقارير التي نسمع عنها لم تتحرَ الدقة، ووصفتها بعدم ''المصداقية'' وأنها لا تعتمد على مصادر رسمية·
وكشفت لـ الاتحاد: عن انجاز خطة مستقبلية للمؤسسة، لمواجهة هذه المشكلة، يتصدرها إنشاء إدارة مستقلة تعني بالتواصل مع المجتمع تحت مسمي ''إدارة خدمات المجتمع''·
وقالت إنه سيتم تعيين أكثر من 20 أخصائي اجتماعي مع نهاية العام الجاري بالمؤسسة· ودعت المجتمع إلى المساهمة في دعم المؤسسة من خلال التبرع ''لكي تستطيع الإيفاء بواجباتها''·
رعاية كاملة
قالت عفراء البسطي: ''إن المؤسسة أنشئت لتصبح بمثابة المأوي والمسكن للأطفال والنساء ضحايا الاتجار بالبشر والعنف الأسرى، من مختلف الجنسيات· ولتتحمل المسؤولية في حمايتهم ورعايتهم صحيا ونفسيا وتعريفهم بحقوقهم وكيفية معالجة مشاكلهم، فضلا عن تأهيل وتدريب الضحايا ودمجهم في المجتمع ليصبحوا أفرادا منتجين وإيجاد مصدر دخل لهم· كما تساعد الأجانب على العودة إلى بلدانهم، بعد تقديم المساعدة سواء من الناحية المادية أو القانونية، والتأهيل المناسب لهم·
وأضافت أنه في بعض الحالات تم التنسيق مع بلدانهم من خلال المكاتب العالمية ذات العلاقة مثل منظمة الهجرة العالمية ومنظمة المراة العالمية ''اليونيفم''· مشيرة إلى بعض هذه المكاتب استقبلت عددا من الحالات، حدث ذلك على سبيل المثال في مكاتب تلك المنظمات بكل من أديس بابا، وأوزبكستان و كازاخستان·
توضح أن الحالات التي ترعاها المؤسسة تنتمي إلى جنسيات متنوعة، ومنها ''منها اثيوبيا وارتيريا وكازاخستان، وسيريلانكا والإمارات والعراق وبنجلاديش وأوزبكستان وأوغندا وزمبابوي وايطاليا وأذربيجان واندونيسيا ومالدوفا وإيران والهند·
الحالات الإماراتية
وعن عدد الحالات الإماراتية، قالت: لدينا ست نساء، خمس منهن مع أطفالهن، وجميعهن تعرضن للعنف الأسري وما يندرج تحته من عنف ''لفظي''، مشيرة إلى أن إحداهن تعرضت للطلاق غيابيا، مما عرضها لصدمة نفسية بلغت حد محاولة الانتحار·
وذكرت أن المؤسسة تستقبل نوعين من النساء والأطفال، نوع تعرض للعنف الأسري ونوع تعرض للاتجار بالبشر وما يندرج تحته من استغلال جنسي والإجبار على ممارسة الدعارة·
وأقرت عفراء بأن هناك عصابات منظمة في أنحاء العالم لإدارة عملية الاتجار بالبشر وهي تجارة قديمة·
وأشارت إلى أن استغلال البعض للتسهيلات التي تقدمها الدولة للسياح مثل تأشيرة الزيارة، من الأسباب الرئيسية لرواج ''الاتجار بالبشر''، حيث يتم جلبهن لمدة شهرين ويتم استغلالهن جنسيا وإجبارهن على ذلك في شقق مفروشة·
وأكدت أنها جريمة منظمة، يوجد أطرافها في بلد المنشأ أو المصدر، وقد يمتد العنف و الإجرام إلى ممارسة العنف ضد عائلة الضحية وإرهابها·


تضييق الخناق

أكدت البسطي أن الإجراءات التي اتخذتها الدولة تساهم إلى حد كبير في الحد من هذه المشكلة· فعملية الإبعاد في السابق كانت تتم بشكل إداري فقط، لذا كان بإمكان المبعد ان يعود مرة أخرى، ولكن بعد التعديلات الأخيرة من جانب وزارة الداخلية، فضلا عن القوانين التي فرضتها وزارة العمل في تنظيم استيراد الخدم، تم تضييق الخناق على هذه الجريمة·
كما وقعت الدولة على اتفاقيات دولية في هذا المجال، مثل معاهدة الأمم المتحدة حول حقوق الطفل في العام ،1997 كما وقّعت في عام 2002 على معاهدة الأمم المتحدة ضد الجريمة المنظمة العابرة للأقطار·

شرطة دبي تدعمنا

عن نوع الدعم والمساندة الذي تحصل عليه المؤسسة، أوضحت البسطي أنه غير محدود، مشيرة إلى تعاون عدة جهات مثل شرطة دبي التي قامت مشكورة بالتنازل لنا عن مقر مركز التأهيل والتدريب التابع لها ليصبح مقرا للمؤسسة·
بالإضافة إلى تعاون هيئة الصحة بدبي وتسخير كافة عيادات الهيئة في استقبال الضحايا وإعفاء المؤسسة من أية رسوم، فضلا عن توفير الرعاية النفسية· إلى جانب التعاون القائم مع النيابة العامة ومع محاكم دبي بشكل مستمر وشبه يومي·
وأشارت إلى التعاون القائم مع لجنة الاتجار بالبشر، موضحة أن معالي الدكتور أنور قرقاش رئيس اللجنة زار المؤسسة وتعرف على صميم عملها، وأنه يتم حاليا تزويد اللجنة بشكل شهري بعدد الحالات التي يتم استقبالها بالمؤسسة·
وقالت إن لدى المؤسسة تعاون مع منظمات عالمية معروفة، حيث يتم تبادل الخبرات والاستشارات، فضلا عن تنظيم ورش عمل في مجال حقوق الإنسان لجميع العاملين في المؤسسة لتأهيلهم للعمل مع مثل هذه الحالات·

اقرأ أيضا

التجارب الانتخابية رسخت نهج الشورى في المجتمع