عربي ودولي

الاتحاد

باكستان تعتقل قيادياً في «طالبان» و 9 قتلى بتفجير انتحاري

شرطي باكستاني يسحب مدنيا بعيداً عن مكان التفجير الانتحاري في مينجورا أمس

شرطي باكستاني يسحب مدنيا بعيداً عن مكان التفجير الانتحاري في مينجورا أمس

أسفر هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف قافلة للجيش الباكستاني أمس عن سقوط 9 قتلى في وادي سوات بشمال غرب باكستان المعقل السابق لطالبان المتحالفين مع تنظيم القاعدة الذي استعادته القوات العسكرية العام الماضي. فيما اعتقلت الشرطة واحدا من قادة طالبان الأفغان العشرة المطلوبين في شمال غرب باكستان بفضل معلومات قدمها قائد طالبان العسكري الذي أسر قبل أيام أيضا في باكستان.
في هذه الأثناء أعلنت الرئيسة الهندية براتيبا باتيل قبل بضعة أيام من استئناف المحادثات رسمياً بين بلادها وباكستان منذ اعتداءات بومباي ، أمس أن الهند ستتحاور مع جارتها شرط أن تقوم إسلام آباد باحتواء “الإرهاب”.
ونفذ الهجوم انتحاري يقود سيارة محشوة بالمتفجرات اقتحم بها قافلة عسكرية في وسط مينجورا كبرى مدن اقليم سوات على ما قال قاضي غلام فاروق قائد شرطة المدينة .
وأضاف “أن الحصيلة هي تسعة قتلى بينهم أربع نساء وطفلان”. وأكد محمد ادريس خان وهو ضابط آخر في شرطة مينجورا هذه الحصيلة. وقال الميجور مشتاق أحمد خان المتحدث باسم الجيش في مينجورا “انه اعتداء انتحاري والهدف كان قافلة للجيش”.
وأظهرت التلفزيونات المحلية حطام سيارة مشتعلة وضحايا مغطين بالدماء وممددين أرضا ونساء وأطفالا يهربون وهم يصرخون. وقد استولت حركة طالبان في خريف 2007 على وادي سوات وهو من المعالم السياحية المقصودة في باكستان عند خاصرة سلسلة جبال هندو كوش في هيمالايا.
وتقع معاقل هؤلاء المتطرفين في المناطق القبلية الحدودية مع أفغانستان التي أصبحت ملجأ للقاعدة وقاعدة خلفية لطالبان الأفغان. لكن باستيلائهم على مينجورا وجوارها تجاوزوا الى حد كبير هذه المناطق واقتربوا الى مسافة نحو مئة كيلومتر من العاصمة مما دفع الى شن هجوم الجيش في أبريل الماضي.
وكان الجنود استعادوا بسرعة الوادي اذ أن حركة طالبان لم تبد أي مقاومة مباشرة لكن عناصرها الذين تحصنوا في الجبال والمناطق القبلية كثفوا منذ ذلك الحين الهجمات. والمتمردون في وادي سوات هم جزء من حركة طالبان باكستان. وهذه المجموعة أعلنت ولاءها للقاعدة منذ إنشائها في ديسمبر 2007 وأعلنت مع أسامة بن لادن الحرب على إسلام آباد منددة بدعمها لـ”الحرب على الإرهاب” التي تقودها الولايات المتحدة. وتعتبر المسؤول الرئيسي عن مسلسل الاعتداءات الذي يدمي البلاد منذ أكثر من سنتين.
اعتقلت الشرطة الباكستانية واحدا من قادة طالبان الأفغان العشرة المطلوبين في شمال غرب باكستان بفضل معلومات قدمها قائد طالبان العسكري الذي أسر قبل أيام أيضا في باكستان على ما أفاد موقع قناة فوكس. وأفادت فوكس استنادا إلى مصدرين أميركيين رفيعين طلبا عدم كشف هويتهما أن الشرطة الباكستانية اعتقلت مولوي كبير الذي كان حاكم ولاية ننجرهار (شرق كابول) في عهد طالبان، في ولاية الحدود الشمالية الغربية الباكستانية.
وهذا رابع قيادي في طالبان يعتقل في غضون بعضة أيام. وقالت فوكس إن اعتقاله تم بفضل معلومات باح بها الملا عبد الغني برادر قائد طالبان الباكستانية العسكري ومساعد الملا محمد عمر قائد طالبان وأعلن الجيش الباكستاني أسره الأربعاء الماضي. وفي اليوم التالي أكد البنتاجون أسر قياديين كبيرين آخرين في حركة طالبان بعد أيام من اعتقال القائد العسكري.
وقياديا طالبان هما الملا عبد السلام الذي كان يتخذ من قندز (شمال أفغانستان) مقرا له والملا مير محمد من ولاية بغلان (شمال شرق أفغانستان). وأفادت نيويورك تايمز استنادا إلى مسؤولين أفغان أنهما أسرا في باكستان.
على صعيد آخر أعلنت الرئيسة الهندية براتيبا باتيل قبل بضعة أيام من استئناف المحادثات رسمياً بين بلادها وباكستان منذ اعتداءات بومباي ، أمس أن الهند ستتحاور مع جارتها شرط أن تقوم إسلام آباد باحتواء “الإرهاب”. وأعلنت براتيبا باتيل في خطاب بدء الدورة الافتتاحية للبرلمان أن “الهند على استعداد لاستكشاف علاقة مهمة مع باكستان إذا ما هاجمت باكستان جديا تهديد الإرهاب واتخذت اجراءات فعالة لمنع الأعمال الإرهابية ضد الهند”.
وبمبادرة من الهند ، سيعقد لقاء بين موظفين كبار في وزارتي خارجية البلدين الخميس المقبل في نيودلهي. وكانت المحادثات بين الخصمين الكبيرين في جنوب آسيا اللذين يملكان السلاح النووي والتي كانت قد بدأت في 2004 ، توقفت بشكل مفاجىء بعد الاعتداءات الدامية في بومباي في نوفمبر 2008 التي أوقعت 166 قتيلا و600 جريح.
واتهمت الهند مجموعة عسكر طيبة المتشددة بتنفيذ الاعتداءات في بومباي بمشاركة أجهزة الاستخبارات الباكستانية. وإعلان استئناف الحوار في الثاني عشر من فبراير تلاه في اليوم التالي اعتداء استهدف مطعماً في مدينة بوني الهندية وأوقع 15 قتيلاً وستين جريحاً، بحسب حصيلة جريدة الاثنين ، وأعلنت مجموعة متطرفة غير معروفة حتى الآن تقول إنها منبثقة من مجموعة عسكر طيبة الباكستانية ، مسؤوليتها عن اعتداء بوني في صحيفة “ذي هندو” الهندية.

اقرأ أيضا

سلطنة عمان تسجل ارتفاعاً في إصابات كورونا