صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

التحالف الدولي يدمر 116 شاحنة نفط لـ«داعش» شرق سوريا

قوات سورية تتقدم في قرية قرب مطار كويرس (أ ف ب)

قوات سورية تتقدم في قرية قرب مطار كويرس (أ ف ب)

عواصم (وكالات)

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) أمس، أن غارات جوية نفذها الائتلاف الدولي بقيادة واشنطن دمرت 116 شاحنة نفط تابعة لتنظيم «داعش» في شرق سوريا، فيما قال المرصد السوري لحقوق الإنسان: إن غارات جوية عنيفة يعتقد أن طائرات فرنسية نفذتها، أصابت مخزناً للأسلحة ومعسكري تدريب تابعين ل«داعش» في مدينة الرقة معقل التنظيم.
وقال البنتاجون في بيان أن غارات جوية نفذها الائتلاف الدولي أمس الأول «دمرت 116 شاحنة نفط لتنظيم داعش قرب مدينة البوكمال» الواقعة في محافظة دير الزور السورية والحدودية مع العراق.
وأفاد البيان عن شن طائرات الائتلاف الدولي 10 غارات في شمال ووسط وشرق سوريا، وهو العدد الأكبر من الغارات خلال يوم واحد منذ أسابيع.
وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أمس، أن قوات التنظيم استخدمت الشاحنات من أجل تهريب النفط الخام، وأن المهمة كان مخططاً لها منذ فترة طويلة بالفعل، وليس لها علاقة بالهجمات الإرهابية التي شهدتها باريس يوم الجمعة الماضي.
وأشارت الصحيفة الأميركية أنه بهذه المهمة تم تدمير مصدر دخل مهم لتنظيم «داعش».
من جهته قال المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس، إن طائرات فرنسية نفذت سلسلة من الغارات الجوية على مدينة الرقة شمال سوريا، شملت مستودع أسلحة ومركز تدريب لتنظيم «داعش»، في رد على إعلان التنظيم مسؤوليته عن اعتداءات باريس الأخيرة.
وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد إن أكثر من 30 انفجاراً سمعت في محيط مدينة الرقة. وذكر أن «داعش» تحد من التحركات في المدينة، مما يجعل جمع المعلومات عن سقوط ضحايا صعباً.
وكانت وزارة الدفاع الفرنسية قالت أمس الأول إن عشر مقاتلات فرنسية أسقطت 20 قنبلة على سوريا مستهدفة التنظيم المتشدد الذي أعلن المسؤولية عن هجمات باريس.
وقالت جماعة (الرقة تذبح بصمت) المناهضة للتنظيم، إن الضربات الجوية الفرنسية أصابت «الفرقة 17» و«معسكر الطلائع» في الرقة وقدمت خرائط للموقعين على حسابها على تويتر.
وقالت الجماعة إنه لم ترد تقارير عن وقوع خسائر بشرية حتى الآن. وأضافت أن إحدى الغارات أصابت منطقة احتجزت فيها الرهينة الأميركية كايلا مولر في الرقة قبل قتلها في وقت سابق هذا العام. وبثت الجماعة تسجيل فيديو ظهرت فيه أصوات مقاتلات في سماء المنطقة وقالت إن التسجيل من داخل مدينة الرقة.
وفي شأن متصل نقلت صحيفة «بيرلنجسكه» عن وزير خارجية الدانمرك كريستيان يانسن قوله أمس الأول، إنه ينبغي السماح للطائرات الدانمركية المقاتلة التي كانت تنفذ طلعات في العراق هذا العام، بقصف مواقع تنظيم «داعش» في سوريا.
وقال «يجب أن نعيد مقاتلات إف16 الدنمركية بأسرع ما يمكن. تريد الحكومة عودتها بتفويض أوسع نطاقاً يسمح لها بقصف أهداف تابعة ل«داعش»أينما كانت سواء على جانب أو آخر من الحدود مع سوريا». وأكد متحدث باسم الخارجية الدانماركية إن قرار توسيع التفويض ليشمل سوريا، سيحتاج إلى موافقة البرلمان.
إلى ذلك قتل صحفي لبناني يعمل مراسلاً حربياً لصالح «حزب الله» خلال تغطيته العمليات العسكرية في ريف حلب الجنوبي، وفق ما أوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أمس.

«داعش» يهدد واشنطن بمصير فرنسا ويتوعد بـ«حرب خنادق»
القاهرة (رويترز)

حذر تنظيم «داعش» في فيديو جديد أمس، الدول التي تشارك في شن ضربات جوية في سوريا من أنها ستلقى نفس مصير فرنسا، وتوعد بشن هجوم في واشنطن، متوعداً بما أسماه «حرب الخنادق، وليس حرب الفنادق».
ويبدأ الفيديو الذي ظهر على موقع يستخدمه تنظيم «داعش» لبث رسائله، بتغطية إخبارية لتداعيات هجمات باريس التي قتل فيها 129 شخصاً.
وأبلغ رجل قيل في الفيديو إن اسمه «الغريب الجزائري» الرسالة للدول المشاركة فيما وصفها «بالحملة الصليبية». وكان الرجل يرتدي زياً مموهاً وعمامة.
وقال في الفيديو المنسوب إلى «داعش»، «نقول للدول التي تشارك في الحملة الصليبية، والله لك يوم بإذن الله كيوم فرنسا، والله إن كنا دكينا فرنسا في عقر دارها في باريس، فقسما لندكن أميركا في عقرها في واشنطن».
ولم يتسن على الفور التحقق من صحة الفيديو الذي يبدو أنه من صنع مقاتلي «داعش» في محافظة صلاح الدين شمال بغداد. وحذر «الغريب الجزائري» أوروبا أيضاً في الفيديو بشن مزيد من الهجمات، وقال: «أقول لدول أوروبا إننا قادمون بالمفخخات والتفجيرات، قادمون بالأحزمة والكواتم، ولن تستطيعوا ردنا لأننا اليوم بتنا أقوى من ذي قبل بكثير».
وفي إشارة فيما يبدو إلى المحادثات الدولية لإنهاء الحرب السورية، قال رجل يدعى «الكرار العراقي» للرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند «قررنا التفاوض معكم في الخنادق لا في الفنادق».