الاتحاد

الاقتصادي

محطة لتحلية مياه البحر في عجمان بطاقة 30 مليون جالون يومياً

محمد صالح وكارل شيلدون يتصافحان عقب توقيع الاتفاقية بحضور سهيل المزروعي وحمد الحر السويدي (من المصدر)

محمد صالح وكارل شيلدون يتصافحان عقب توقيع الاتفاقية بحضور سهيل المزروعي وحمد الحر السويدي (من المصدر)

أبوظبي(الاتحاد) - وقعت شركة أبوظبي الوطنية للطاقة «طاقة» مذكرة تفاهم مع الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء، لإنشاء محطة مستقلة لتحلية مياه البحر في منطقة الزوراء بإمارة عجمان، بطاقة 30 مليون جالون يوميا.
ومن المتوقع أن يبدأ العمل على إنشاء المحطة، التي ستكون مملوكة لكل من «طاقة» والهيئة الاتحادية للكهرباء والماء، في وقت مبكر من عام 2015، على أن يبدأ التشغيل التجاري في عام 2017، كما أنه سيتم توقيع اتفاقية طويلة الأمد مع الهيئة لشراء إنتاج المحطة من المياه.
وقع الاتفاقية محمد محمد صالح، مدير عام الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء، وكارل شيلدون، الرئيس التنفيذي لشركة «طاقة»، بحضور معالي سهيل بن محمد المزروعي، وزير الطاقة رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء، ومعالي حمد الحر السويدي، رئيس مجلس إدارة شركة «طاقة». وتبلغ طاقة التحلية في المحطة المذكورة 30 مليون جالون يومياً تكفي لسد احتياجات 250 ألفاً من سكان الإمارات الشمالية من مياه الشرب النظيفة.
وأكد معالي سهيل بن محمد المزروعي أن مشروع محطة الزوراء «يبرز عزم الإمارات على تطوير وتطبيق تقنيات جديدة من شأنها أن تساهم في ضمان أمن إمدادات المياه، إلى جانب مساهمتها الفعالة في تحقيق مستوى أفضل من كفاءة الطاقة». من جانبه، لفت معالي حمد الحر السويدي إلى أن «مشروع محطة التحلية في منطقة الزوراء يضمن توفير البنية التحتية والإمدادات اللازمة لدعم النمو السكاني والاقتصادي في دولة الإمارات، وخصوصاً في الإمارات الشمالية».
وقال محمد محمد صالح: «من المتوقع أن يتواصل تزايد الطلب على المياه في الإمارات الشمالية، وذلك نتيجة التطور السريع الذي تشهده، ولذا فقد خصصت الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء مبالغ كبيرة لتطوير مشاريع المياه والكهرباء هناك خلال السنوات الثلاث المقبلة، ويعد مشروع الزوراء مكوناً مهماً من الاستراتيجية التي تعتمدها الهيئة بهذا الخصوص». وتعتمد المحطة الجديدة المزمع إنشاؤها على تقنية التناضح العكسي لتحلية مياه البحر التي يتم فيها تمرير الماء عبر أغشية متطورة شبه نفاذة لفصله عن الأملاح والشوائب.
وخلافاً لمحطات التحلية المتوافرة حالياً في الإمارات والمرتبطة بمحطة الكهرباء الحرارية، فإن محطات التحلية بالتناضح العكسي تعمل على الكهرباء، وهذا ما يجعلها تعمل بكفاءة أكثر، بالإضافة إلى إمكانية إنشائها في مواقع قريبة من أماكن الاستهلاك، مما يعزز من أمن موارد المياه.
ومن المتوقع أن يبدأ العمل على إنشاء المحطة، التي ستكون مملوكة لكل من «طاقة» والهيئة الاتحادية للكهرباء والماء، في وقت مبكر من عام 2015، على أن يبدأ التشغيل التجاري في عام 2017، كما أنه سيتم توقيع اتفاقية طويلة الأمد مع الهيئة لشراء إنتاج المحطة من المياه.
وتعد «طاقة» واحدة من أكبر شركات تحلية المياه في العالم، وهي تمتلك نسبة الغالبية في ثماني محطات لتوليد الكهرباء وتحلية المياه في الإمارات، وتوفر 98% من احتياجات أبوظبي من الماء والكهرباء.
كما تساهم المحطات التي تمتلكها «طاقة» في تزويد إمارات الفجيرة وأم القيوين والشارقة بالمياه النظيفة. وتمتلك الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء عدداً من محطات تحلية مياه البحر بالتناضح العكسي في إمارة عجمان ورأس الخيمة وأم القيوين، وتبلغ طاقة إنتاجها الإجمالية 50 مليون جالون يومياً، وما زالت الهيئة تسعى لتأمين احتياجات مستهلكيها من المياه العذبة، لمواجهة زيادة الطلب على المياه، حيث تشهد الإمارات الشمالية تطوراً عمرانياً واقتصادياً، ومشاريع تنمية متعددة، خاصةً مشاريع مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة في الإمارات الشمالية.
ويُعتَبَر توقيع مذكرة التفاهم بين الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء وطاقة تحولاً في توجه الهيئة للدخول في شراكات، لتنفيذ بعض مشروعاتها مع الجهات ذات الخبرة في تنفيذ المشاريع المستقلة.

اقرأ أيضا

"الفجيرة البترولية".. منارة للطاقة على طريق الحرير الجديد